وكالة الأنباء الإسبانية:
على الرغم من عراقة بطولة كأس الأمم الأفريقية وانقضاء ما يقارب ثلاثين نسخة من منافساتها، فإن القارة السمراء لا تزال تقدم وجوها جديدة من حين لآخر وهو ما ينطبق على الرأس الأخضر التي بلغت النهائيات للمرة الأولى في جنوب أفريقيا.
وشاءت الأقدار أن يكون ظهور الرأس الأخضر على خريطة الكرة الأفريقية للمرة الأولى محفوفا بالاهتمام الإعلامي البارز، حيث ستلعب المستعمرة البرتغالية السابقة مباراة الافتتاح في 19 من الشهر الجاري ضد أصحاب الأرض ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضا أنجولا والمغرب.
وبقدر ما تكون المشاركة للمرة الأولى محملة بآمال عريضة بقدر ما يتحرر خلالها اللاعبون من الضغط العصبي، فوصول فريقهم إلى هذا المحفل لم يكن ضمن توقعات أكثر مواطني الرأس الأخضر تفاؤلا خاصة بعد الوقوع في مواجهة الكاميرون بطلة القارة أربع مرات خلال الدور النهائي للتصفيات.
وتمكن الفريق الذي يقوده المدرب المحلي لوسيو أنطونيش من تجاوز مدغشقر في المرحلة الأولى من التصفيات بالفوز خارج ملعبه برباعية، ثم تأكيد التأهل في برايا بالتفوق (3-1) والصعود للقاء الكاميرون.
وفجر لاعبو الرأس الأخضر مفاجأة من العيار الثقيل في الذهاب حيث فازوا على الكاميرون بهدفين دون رد، ما اضطر فريق الأسود إلى الاستعانة مجددا بالنجم صامويل إيتو في مباراة الإياب ولكن عودته للساحة الدولية لم تنفع فريقه بالفوز بأكثر من (2-1) في الوقت بدل الضائع.
وتألق ثنائي هجوم الرأس الأخضر ريان منديش ودجانيني بشكل ملفت خلال التصفيات، فسجل الأول المحترف في ليل الفرنسي ثلاثة أهداف، والآخر لاعب أوليانينسي البرتغالي هدفين.
ونظرا لعامل اللغة، تعتبر البرتغال المورد الأول للمحترفين في صفوف الرأس الأخضر حيث يلعب لأنديتها تسعة عناصر بالقائمة المشاركة في كأس الأمم، بالإضافة إلى المدافع الصلب ريكاردو الذي تألق خلال التصفيات ولكنه فضل عدم المشاركة في البطولة والبقاء مع ناديه باسوش فيريرا.
ويغيب عن الرأس الأخضر وجهان حققا بعضا من الشهرة في الملاعب الأوروبية هما المهاجم دادي الذي لعب لأوساسونا الإسباني ويلعب الآن في الدوري القبرصي مع فريق أبولون، وكذلك الجناح السابق لفريق الشباب بريال مدريد فالدو والذي انتهى به المطاف في الدوري المكسيكي.
وبالرغم من هذه الغيابات، فإن قائمة فريق "القروش الزرقاء" لا تزال تحتفظ ببعض مكامن القوة، فبجانب ريان منديش ودجانيني في الهجوم، يبرز توني فاريلا لاعب سبارتا روتردام الهولندي في خط الوسط، وكذلك فرناندو فاريلا لاعب فاسلوي الروماني في الدفاع.
وفي ظل استبعاد الرأس الأخضر من ترشيحات بلوغ الدور ربع النهائي، تدخل "القروش الزرقاء" مياه جنوب أفريقيا بأعصاب هادئة قد تساعدها على تحقيق مفاجأة لا تقل عن الإطاحة بالكاميرون من التصفيات، وهذا ما ستثبت صحته من عدمها مباراة الافتتاح التي جرت العادة أن يتعرض فيها أصحاب الأرض لمفاجآت غير سارة.