شهدت فعاليات مهرجان الألعاب الصيفي عودة واحدة من أكثر المشاريع الغامضة في صناعة الألعاب بعدما أعاد مبتكر سلسلة أساسنز كريد المشارك باتريس ديزليت الكشف رسمياً عن لعبة أمستردام وهي اللعبة التي ظلت حبيسة التطوير والتعقيدات القانونية لأكثر من خمسة عشر عام.
وتدور أحداث اللعبة في مدينة أمستردام خلال القرن السابع عشر، حيث تقدم تجربة أكشن ومغامرات من منظور الشخص الثالث بطابع سردي مظلم يركز على القصة والخيارات والتفاعلات المختلفة داخل عالم مليء بالأسرار والصراعات.
ويبدو أن الفريق المطور يسعى إلى تقديم تجربة مختلفة تعتمد على الأجواء التاريخية والدراما النفسية بدل من التركيز على المواجهات التقليدية فقط.
بدأ تطوير المشروع لأول مرة داخل استوديو تابع لشركة نشر ألعاب شهيرة قبل سنوات طويلة لكن إغلاق الاستوديو وانتقال حقوق الملكية تسبب في توقف العمل عليه لفترة طويلة.

وبعد سلسلة من الأحداث والخلافات التي انتهت بمغادرة ديزليت للشركة، ظل مستقبل اللعبة مجهولًا لسنوات عديدة.
لاحق أسس ديزليت فريقه الخاص الذي قدم لعبة تحاكي تطور البشرية عبر العصور ونجح بعد جهود طويلة في استعادة حقوق مشروع أمستردام.
ورغم امتلاكه للحقوق من جديد قرر حينها التركيز على إنهاء مشاريعه الأخرى قبل العودة إلى حلمه القديم.
وخلال العرض الجديد أوضح المطور أن فريقه قضى السنوات الماضية في بناء اللعبة بشكل فعلي بدل من إنتاج عروض استعراضية أو مقاطع دعائية مصممة خصيصاً للتسويق.

وأكد أن ما يراه اللاعبون اليوم يمثل نسخة حقيقية قابلة للعب تتطور باستمرار مع تقدم عملية التطوير.
كما أصبحت تجربة تمهيدية مجانية متاحة للاعبين تتيح خوض نحو ثلاثين دقيقة من أسلوب اللعب، ما يمنح الجمهور فرصة مبكرة للتعرف على أجواء المشروع واتجاهه الفني قبل إطلاقه الرسمي.

ومن المقرر أن تصل اللعبة إلى الحاسب الشخصي بنظام الوصول المبكر خلال عام 2026 بينما ستصدر نسخ الأجهزة المنزلية في مرحلة لاحقة بعد اكتمال عملية التطوير.
ومع عودة المشروع أخيراً إلى الواجهة يترقب الكثير من اللاعبين معرفة ما إذا كانت اللعبة ستنجح في تحقيق الوعود التي صاحبتها منذ ظهورها الأول قبل أكثر من عقد ونصف.