مع انتهاء منافسات دور المجموعات تدخل بطولة فالورانت ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية المرحلة الأكثر حسم حيث لم يعد هناك مجال لتعويض الأخطاء.
ثمانية فرق فقط نجحت في حجز مقاعدها في الأدوار الإقصائية بعد منافسة قوية بينما ودعت بقية الفرق البطولة.
ومن هذه اللحظة يتحول كل لقاء إلى مواجهة مصيرية إذ يعني الفوز الاستمرار في سباق اللقب بينما تعني الخسارة نهاية المشوار مباشرة في بطولة يبلغ مجموع جوائزها مليوني دولار ما يزيد من قيمة كل انتصار ويضاعف حجم الضغوط على جميع المنافسين.
حيث شهد دور المجموعات العديد من المفاجآت لكن حامل اللقب أثبت أنه لا يزال من أبرز المرشحين للاحتفاظ بالكأس.
فقد قدم الفريق أداء ثابت ونجح في إنهاء مجموعته بالعلامة الكاملة بعد انتصارين متتاليين رغم التغييرات التي طرأت على تشكيلته منذ تتويجه بالنسخة الماضية.
ويحتاج الفريق الآن إلى ثلاثة انتصارات فقط من أجل الحفاظ على لقبه وإضافة بطولة جديدة إلى سجله.

في المقابل يواصل فريق فيتاليتي كتابة قصة مختلفة هذا الموسم فبعد إعادة بناء تشكيلته قبل انطلاق الموسم الحالي ظهر الفريق بصورة أكثر توازن وقوة وتمكن من تصدر مجموعته دون أي خسارة.
كما تمنحه إقامة الأدوار الإقصائية على أرضه وأمام جماهيره دفعة معنوية كبيرة خاصة أنه لم يسبق له الوصول إلى هذه المرحلة في النسخ الماضية وهو ما يجعله أمام فرصة تاريخية لتحقيق أفضل إنجاز له في البطولة.
أما فريق هاندرد ثيففز فقد نجح في تعويض خيبة الأمل التي عاشها خلال النسخة السابقة بعدما ودع المنافسات مبكراً.
الإدارة أجرت تعديلات واسعة على القائمة وظهرت نتائجها سريعاً داخل البطولة حيث حقق الفريق انتصارين متتاليين في دور المجموعات ليضمن مكانه بين أفضل ثمانية فرق.

ويأمل الفريق في استثمار هذا التطور وتحويل مشروعه الجديد إلى إنجاز حقيقي يمنحه مكانة بين كبار المنافسين.
ومن بين الفرق التي لفتت الأنظار يبرز فريق جنتل ميتس الذي واصل تقديم عروض قوية طوال الموسم.
ونجح الفريق في إنهاء دور المجموعات دون خسارة، ليؤكد أنه أصبح أحد المنافسين الجادين على اللقب. كما يستفيد هو الآخر من الأجواء الجماهيرية في فرنسا، وهو ما قد يمنحه أفضلية إضافية خلال المواجهات الحاسمة.
ولا تقتصر أهمية البطولة على المنافسة من أجل لقب فالورانت فقط بل تمثل محطة مهمة في سباق بطولة الأندية حيث تمنح النتائج الأولى أفضلية كبيرة للأندية الطامحة إلى جمع أكبر عدد من النقاط خلال الموسم.
ولذلك تسعى الفرق الكبرى إلى استغلال هذه البطولة لتحقيق بداية قوية تعزز فرصها في المنافسة على لقب بطولة الأندية مع انطلاق بقية المنافسات.
ومع دخول نظام خروج المغلوب تصبح الحسابات أكثر تعقيد إذ لا توجد فرصة ثانية لأي فريق.
الخبرة والهدوء تحت الضغط والقدرة على التعامل مع اللحظات الحاسمة ستكون عوامل قد تصنع الفارق بين فريق يواصل طريقه نحو الكأس، وآخر يغادر البطولة رغم بدايته القوية في دور المجموعات.