رغم إعلان منظمي بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن تحقيق مبيعات قياسية للتذاكر بعد نقل البطولة إلى العاصمة الفرنسية باريس فإن تقرير جديد سلط الضوء على عدد من التساؤلات حول دقة هذه الأرقام مشيراً إلى أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس بالضرورة عدد الحضور الفعلي أو حجم الإقبال الحقيقي من الجماهير.
إعلان عن أرقام قياسية
خلال حفل افتتاح البطولة أعلن الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية أن البطولة باعت أكثر من مئة ألف تذكرة خلال أسابيع قليلة، واصف ذلك بأنه أسرع معدل مبيعات لحدث من هذا النوع.
كما أكد أن انتقال البطولة من الرياض إلى باريس لم يؤثر على طبيعة المنافسات بل منح الحدث فرصة للوصول إلى جمهور عالمي أوسع وهو ما دفع العديد من وسائل الإعلام إلى وصف البطولة بأنها واحدة من أكبر الفعاليات في تاريخ الرياضات الإلكترونية.

هل تعني مئة ألف تذكرة وجود مئة ألف مشجع؟
التقرير يرى أن الرقم المعلن قد يكون مضلل إذا لم يتم توضيح طريقة احتسابه.
فالبطولة تمتد لسبعة أسابيع وتضم أربعة وعشرين لعبة مختلفة بينما يستطيع المشجع شراء تذكرة مستقلة لكل يوم من أيام المنافسات.
وهذا يعني أن الشخص نفسه قد يشتري عدة تذاكر لحضور أكثر من بطولة ليتم احتسابها جميعاً ضمن إجمالي المبيعات دون أن يعني ذلك وجود العدد نفسه من الأشخاص داخل الحدث.
وبحسب التقرير فإن المنظمين لم يوضحوا ما إذا كان الرقم يمثل عدد الزوار الفريدين أم إجمالي التذاكر المباعة على مدار البطولة.
الطاقة الاستيعابية تثير علامات استفهام
وأشار التقرير إلى أن أكبر مسرح داخل موقع إقامة البطولة يتسع لنحو خمسة آلاف ومئتي متفرج فقط بينما لا تزال تذاكر العديد من النهائيات متاحة للبيع حتى الآن، بما في ذلك نهائي بطولة فالورانت.
ويرى التقرير أن استمرار توفر التذاكر في عدد من المنافسات الكبرى يطرح تساؤلات حول مدى الإقبال الحقيقي خاصة إذا كانت البطولة قد حققت بالفعل هذا الرقم الكبير من المبيعات.
وفي المقابل لا يعتبر التقرير أن توفر التذاكر دليل على ضعف الحضور لكنه يشير إلى أن الصورة العامة لا تتطابق مع الانطباع الذي تعكسه الأرقام المعلنة.
العودة إلى نسخة العام الماضي
ووفقًا لما ورد في تلك التحقيقات كانت بعض الأندية تحصل على دعم مالي في حال نجحت في استقدام مجموعات من المشجعين إلى البطولة مع تحمل تكاليف السفر والإقامة ووسائل النقل وذلك بهدف تحسين المشهد الجماهيري أمام الكاميرات وإظهار المدرجات بصورة أكثر امتلاء.

وأكد التقرير أن هذه المعلومات تعود إلى نسخة العام الماضي ولا توجد أدلة تثبت تطبيق البرنامج نفسه خلال النسخة الحالية في باريس.
البطولة لا تعتمد على الجوائز فقط
أوضح التقرير أن البطولة تقدم حوافز مالية كبيرة لا تقتصر على الجوائز إذ تحصل بعض الأندية المشاركة على مزايا مالية من خلال برامج الشراكة إضافة إلى نظام بطولة الأندية الذي يمنح مكافآت ضخمة للأندية صاحبة أفضل النتائج طوال الحدث.
ويرى التقرير أن هذه الحوافز تجعل البطولة جذابة للفرق والمنظمات حتى وإن لم تكن بعض المنافسات جزء من الموسم الرسمي للألعاب المشاركة.
اختبار الحقيقة خلال الأسابيع المقبلة
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الحكم الحقيقي على نجاح البطولة لن يعتمد على الأرقام المعلنة بل على ما ستظهره المنافسات خلال الأسابيع المقبلة سواء من حيث امتلاء المدرجات أو حجم التفاعل الجماهيري داخل القاعات وعبر البث المباشر.
كما يرى كاتب التقرير أن نجاح البطولة في باريس سيقاس بقدرتها على جذب جمهور حقيقي ومستدام وليس فقط من خلال الحملات التسويقية أو أرقام مبيعات التذاكر مؤكد أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت البطولة قد نجحت بالفعل في كسب الشارع الأوروبي، أم أن الأرقام المعلنة تعكس جانب تسويقي أكثر من كونها مؤشرًا على الحضور الفعلي.