"لقد لعبنا بشكل سيء للغاية، الهدف الرابع لا يغير شيئًا، إنه أمر محرج قليلًا".. كلمات كيليان مبابي الصريحة والمباشرة اختصرت هزيمة أرسلت ريال مدريد مرة أخرى إلى الملحق الأوروبي وتركت صورة مقلقة في لحظة حاسمة من الموسم.
وتعرض ريال مدريد للخسارة بنتيجة (4-2) أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا، ليضطر لخوض الملحق المؤهل إلى دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، بعد احتلاله المركز التاسع في جدول ترتيب مرحلة الدوري.
ريال مدريد كان لديه ما هو أكثر من مجرد مباراة على المحك، وفي النهاية ترك الفريق صورة تلخص ليلتهم وتبرز إحدى أكبر مشاكلهم.
لم تكن تلك اللحظة حاسمة من حيث التأهل لكنها كانت انعكاسًا حقيقيًا لما حدث على أرض الملعب: لقطة تعكس اللامبالاة والانفصال والارتباك لدى فريق كان يلعب من أجل التأهل المباشر إلى دور الـ16 وتصرف كما لو لم يكن هناك شيء على المحك.
وكانت الدقائق العشر الأخيرة تمرينًا في الحيرة، بنفيكا ظنّوا أنهم ضمنوا بقائهم بنتيجة 3-2 بينما لم يعرف لاعبو ريال مدريد إن كانوا ما زالوا ضمن الثمانية الأوائل أم لا، حيث بدا أن لا أحد لديه المعلومات أو يفهم السياق الحقيقي لما كان يحدث.
ارتباك كامل على مقاعد البدلاء
كانت المشاهد على مقاعد البدلاء واضحة بقدر ما كانت مقلقة، حيث كان داني كارفاخال يتحقق من هاتفه لمعرفة ترتيب الفرق وبعد ثوانٍ وقف مطالبًا زملاءه ببذل مزيد من الجهد هو وداني سيبايوس كانا أول من أدرك الموقف وحاولا تحذير البقية.
هدف سبورتينج لشبونة في الدقيقة 94 ضد أتلتيك بلباو أخرج ريال مدريد من المراكز الثمانية الأولى، مما قلّص هامش خطأ الفريق إلى الحد الأدنى، أما بنفيكا فكان بحاجة ماسة لهدف، رغم أن أحدًا من الجهاز الفني لم يبدو أنه لاحظ ذلك.
وقام بنفيكا بتغييرات دفاعية ضد فريق يلعب بتسعة لاعبين، إلى أن خطرت فكرة فجائية لأحدهم: الهجوم الكامل.
وقال مورينيو عقب المباراة: "عندما أجريت التغييرات ظننت أننا تأهلنا وبعد ثوانٍ قليلة أُخبرت أننا لم نتأهل، لقد دفعنا بأوتامندي كلاعب مهاجم وكنا محظوظين في كرة ثابتة، سجّل تروبين هدفًا تاريخيًا، أعتقد أننا استحقينا ذلك".
انعكاس لفريق بلا نظام
تسعة لاعبين ضد أحد عشر بعد طرد راؤول أسينسيو ورودريجو ومع ذلك قرر ثلاثة من لاعبي ريال مدريد عدم الدفاع أو على الأقل شعروا أنه ليس ضروريًا في كرة الهدف الرابع.
وهذا يعكس فريقًا بلا نظام وكانت النتيجة واضحة بقدر ما كانت مكشوفة: مواجهة خمسة ضد ثمانية داخل منطقة كورتوا انتهت بمأساة من حارس بنفيكا.
لعبة الروليت الروسية التي انتهت بشكل خاطئ
خسر فينيسيوس ومبابي الكرة في وسط الملعب وكان براهيم العضو الوحيد في جدار وهمي على بعد أكثر من 40 مترًا من المرمى، عدة لاعبين يحدقون في السماء بينما كانت الكرة تتجه إلى قلب منطقة جزاء ريال مدريد، بيلينجهام وكامافينجا تدخلوا على عجل بينما كانوا بالفعل أقل عددًا داخل الصندوق.

وكان هناك ثلاثة لاعبين فقط (سيستيرو، ألابا، وفالفيردي) يتتبعون العودة إلى الدفاع، يمكنك دفع عدة لاعبين للأمام على أمل الحظ ولكن على الأقل من هم داخل منطقة الجزاء يجب أن يدافعوا، وكان من المستحيل الصمود بهذه الطريقة، موقف ثلاثة لاعبين ضد ثمانية كان حاسمًا جدًا لدرجة أنه لم ينتهِ إلا بهدف من حارس بنفيكا.
وقال فالفيردي عقب المباراة: "علينا أن نكون ناقدين لأنفسنا ومسؤولين عما قمنا به على أرض الملعب، لا يجب أن نلوم أي شخص آخر، نحن اللاعبون من يتحملون المسؤولية، واليوم لم نقم بما كان علينا فعله".
تعمل هذه الصورة كملخص وتحذير في الوقت ذاته، فهي لا تفسر بمفردها سبب غياب ريال مدريد عن المراكز الثمانية الأولى، لكنها تجسد فجوة خطيرة: ذلك الشعور بأن الفريق متأخر عن مجريات اللعب والسياق الكامل للمباراة.