شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

كأس العالم روسيا 201814 يونيو - 15 يوليو

تقرير.. لياقة روسيا في المونديال.. معجزة إلهية أم فضيحة منتظرة؟

روسيا

صورة أرشيفية

على الرغم من خروجه من دور الثمانية لكأس العالم 2018 على يد كرواتيا، إلا أن المنتخب الروسي يظل ممتلكًا لأرقامًا قياسية في المعدلات البدنية للاعبيه.

ثلاثة مباريات في دور المجموعات، ومواجهتين في دوري الـ16 والثمانية كلاهما امتدا للأوقات الإضافية وركلات الترجيح، دون أن يتعرض أي لاعب من روسيا لإصابة عضلية واحدة.

المعدلات البدنية الروسية في المونديال باتت خارقة مقارنة بكافة المنتخبات الأخرى المشاركة في البطولة، مما قد يؤدي إلى إعادة فتح ملف تعاطي اللاعبين للمنشطات، والذي تطرقت له وسائل إعلامية عالمية من قبل.

معجزة إلهية؟

من المتعارف عليه أن اللاعبين الروس في كافة الألعاب الرياضية يمتلكون قدرات بدنية عالية، دائمًا ما تؤهلهم ليكونوا بين الصفوة، سواء في الكرة الطائرة، كرة اليد، ورفع الأثقال كأمثلة.

ولكن منتخب كرة القدم استطاع أن يتفوق في معدلات الركض على منافسيه في جميع المباريات التي خاضها بالمونديال -باستثناء أوروجواي-، كما أنهم تفوقوا على كافة المنتخبات المشاركة في البطولة بوجه عام -وفقًا لما جاء في تقارير المباريات عبر موقع الفيفا الرسمي-.

المواجهة الأولى لروسيا التي أقيمت ضد السعودية شهدت ركض أصحاب الأرض لمسافة 118 كيلو متر، مقابل 105 فقط للاعبي الأخضر، إلا أن الفارق كان أقل أمام مصر بمسافة 115 كيلو متر مقابل 110 للفراعنة.

أوروجواي كان المنتخب الوحيد الذي استطاع أن يتفوق على الروس بفارق ثلاثة كيلو مترات، بينما ظهر رقمًا مرعبًا للدب أمام أسبانيا بعدما ركض لاعبيه مسافة 146 كيلو متر في 120 دقيقة، مقابل 137 كيلو متر للأسبان.

جولوفين لم يكن الأكثر ركضًا بين الروس للمرة الأولى أمام أسبانيا، بل أن الأمر سبق وأن حدث في مواجهة السعودية عندما ركض 13 كيلو متر، متفوقًا على خمسة من زملاءه قطعوا مسافات تراوحت بين 10 إلى 12 كيلو متر.

أما في لقاء مصر فكان الكسندر ساميدوف صاحب الـ33 عام هو صاحب المسافة الأطول ركضًا في اللقاء، بعدما ركض 12.5 كيلو متر، متفوقًا على ألكسندر جولوفين الذي ركض 12.4 كيلو متر، أمام ثلاثة لاعبين آخرين كانوا بين مسافات 10 إلى 12 كيلو متر.

الرقم الأغرب في مواجهة روسيا وأسبانيا كان الذي حققه ألكسندر جولوفين الذي قطع مسافة 16 كيلو متر في 128 دقيقة، بينما تواجد ستة لاعبين آخرين قطعوا مسافات بين 12 كيلو متر إلى 15 كيلو متر.

البديل دينيس تشيرتشيف شارك خلال مواجهة أسبانيا في 65 دقيقة فقط، ولكنه قطع مسافة وصلت إلى 8.5 كيلو متر خلال المواجهة، وهو رقم معتاد للاعبين يشاركون في 90 دقيقة كاملة بدوريات كبرى مثل الليجا، البريميرليج أو حتى دوري الأبطال الأوروبي.

وعلى الرغم من خوض أربعة مباريات سابقة بتشكيل شبه ثابت، منهم واحدة امتدت لوقت إضافي منذ أربعة أيام، لكن الروس استطاع أن يخوضوا 120 دقيقة أخرى أمام كرواتيا دون أي إصابات.

المتعارف عليه في البطولات المجمعة هو إنخفاض المخزون البدني بمرور الوقت، لكن دالير كوزاييف استطاع أن يركض مسافة 15.7 كيلو متر خلال اللقاء، أمام ستة لاعبين تراوحت مسافاتهم بين 12 إلى 15 كيلو متر.

120 دقيقة سبق وأن خاضها منتخب كرواتيا أمام الدنمارك في دور الـ16، ليخوض نفس المدة أمام روسيا، ولكن المعدل الأعلى للاعبيه في هذه المواجهة كان لإيفان راكيتيتش بـ13.3 كيلو متر، ثم ريبيتش لـ12.9 كيلو متر.

معدلات قياسية

سيرجي إيجناشيفيتش المدافع صاحب الـ38 عام والذي يعد من بين أكبر لاعبي المونديال، لعب المباريات الخمس التي خاضها منتخب روسيا في المونديال، ليقطع مسافة قطرها 53 كيلو متر في 510 دقيقة.

أي أن معدل المدافع الروسي الكبير سنًا يصل إلى أكثر من 103 متر في الدقيقة الواحدة بإفتراض عدم وقوفه نهائيًا داخل الملعب لأخذ قسط ضئيل من الراحة.

أما جولوفين الذي لعب أربعة مباريات فقط خاض خلالهم 402 دقيقة لعب، قطع خلالهم 55 كيلو متر، بمعدل يصل إلى 137 متر في كل دقيقة لعبها، دون الحصول على أي ثانية للراحة.

كذلك إليا كوتيبوف قطع مسافة 53 كيلو متر في 510 دقيقة، ليصبح معدله مماثل تمامًا لما قطعه إيجناشيفيتش، وأيضًا ماريو فيرنانديز الذي شارك في 472 دقيقة خلال المونديال قطع خلالهم 55 كيلو متر بمعدل 117 متر في كل دقيقة دون راحة.

فضيحة منتظرة؟

التليفزيون الألماني سبق وأن نشر تقريرًا قبل المونديال ألمح خلاله إلى تعاطي لاعبي روسيا للمنشطات بشكل ممنهج، لتنضم إليه وسائل الإعلام الإنجليزية التي طالبت بفتح تحقيقًا من الفيفا حول الأمر.

جريجوري رودتشينكوف رئيس مختبر موسكو السابق أكد في تصريحات سابقة على وجود طلب من وزير الرياضة الروسي بالتستر على بعض العينات الإيجابية لبعضًا من اللاعبين الروس.

تصريحات رودتشينكوف أحدثت جدلًا واسعًا في الأوساط الروسية، ليرد فلاديمير بوتين الرئيس الروسي بنفسه عليه قائلًا: "هو شخص غبي، اعترف على نفسه بعمله في أنشطة غير مشروعة، لذلك فالسجن هو مكانه الحقيقي".

إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أصدر بيانًا قبل كأس العالم بأيام قليلة، أكد خلاله على عدم وجود أدلة قاطعة على تعاطي أيًا من لاعبي روسيا للمنشطات.

وبالتالي، فإنه من الصعب الجزم بتعاطي لاعبي منتخب روسيا للمنشطات في ظل إجراء تحليلات للاعبين يتم اختيارهم بعد مباريات المونديال، إلا أنه في حال ثبوت الأمر، فإن إصدار أي قرار في حال وجود عينات إيجابية سيضطر بالتأكيد بالبطولة الأكبر في العالم.

الكشف عن تعاطي أيًا من اللاعبين الروس للمنشطات قبل أو خلال البطولة قد يؤدي بدوره إلى استبعاد الفريق من المسابقة التي ينظمها بنفسه، مما يعصف بمليارات الدولارات المستثمرة بها.

تجدر الإشارة هنا إلى أن عدد من الرباعين الروس في لعبة رفع الأثقال تحديدًا، كانوا قد جُردوا من ميدالياتهم الأولمبية بسبب اكتشاف تعاطيهم للمنشطات بعد مرور سنوات طويلة.

للتواصل مع الكاتب عبر..

فيسبوك.. اضغط هنا

تويتر.. اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات