• عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

جميع المباريات

إعلان

طفلا هيرنانديز.. "ساعٍ إلى الهيجا بسلاح" (بروفايل)

ثيو ولوكاس هيرنانديز

ثيو ولوكاس هيرنانديز

"من لا أخا له كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح".. كان هذا وصف الصحابي قيس بن عاصم للأخوة، والهيجا هو اسم لفعل هاجَ ويُعني الحرب ليُدلل الصحابي على القوة التي يكتسبها الانسان بوجود شقيق له.

وهي المقولة التي لا يعرفها ابناء لاعب أتليتكو مدريد الإسباني الأسبق الذي عُثر عليه مؤخرًا بعد فقدانه لسنوات، هيرنانديز ولكنها تجسدت في مباراة منتخب بلادهما فرنسا الأولى بالنسخة الحالية من كأس العالم قطر 2022.

استهل لاعبو المدرب ديدييه ديشامب حربهم للحفاظ على لقب كأس العالم للنسخة الثانية على التوالي بمواجهة أستراليا ولكن ماهي إلا 9 دقائق وبُددت بعض الشيء الثقة في قدرة فرنسا التي يسقط رجالها في البطولة ـ التي تستضيفها قطر ـ رجلاً تلو الآخر.

ولم يكد مشجعوا الديوك استيعاب الهدف المبكر حتى سقط اللاعب لوكاس هيرنانديز الذي شارك كظهير أيسر مُصابًا في الدقيقة 11 ـ أُعلنت الإصابة لاحقًا بكونها قطعًا في الرباط الصليبي ـ ليدفع المدرب صاحب 54 عامًا بالأخ الأصغر بـ 15 شهرًا ثيو هيرنانديز ليخض حربًا لإعادة الثقة في المنتخب الفرنسي رفقة زملائه ويُحافظ على الجبهة اليُسرى نيابة عن شقيقه المُصاب.

ولعبّ ثيو ظهير ميلان الإيطالي بدلاً من شقيقه لاعب بايرن ميونخ الألماني في المباراة التي انتهت بفوز الديوك برباعية مقابل هدف في خطوة نحو مواصلة الحرب على الكأس وهي المباراة التي تابعها الوالد الذي لا يفوّت أي مباراة لبلاده.

الفرنسي جان فرانسوا هيرنانديز صاحب الأصول الإسبانية ظلّ مختيفًا لمدة 18 عامًا ليس فقط عن أسرته بل عن العالم سوى القريبين منه الذين كشفوا عن مكانه في نوفمبر الجاري بعد عاش في قارة أخرى بدولة تايلاند الآسيوية.

ناشيء تولوز الفرنسي الذي صعُد للفريق الرديف في عام 1988 قبل أن يُشارك مع الفريق الأول في العام التالي زادت المشاكل بينه وبين زوجته لينفصلا عام 2002 ليسكن بجوار منزلها ليظل على تواصل مع نجليه ولكنه مُنع من رؤية ابنائه ـ بحسب تقارير فرنسية ـ ليقرر الاختفاء عن العالم:"فرانسوا لا يفوت أي مباراة لفرنسا خاصة عندما يتواجد أبنائه في الملعب، أنه يبكي من بداية المباراة لنهايتها، لقد تم الاتصال به عدة مرات للتواصل مع أبنائه، لكنه رفض؛ حتى لا يبدو انتهازيًا بعد نجاح أبناءه"،جالك لوك، صديق وزميل سابق لهيرنانديز أكد ذلك في رحلة البحث عن لاعب سوشو ومارسيليا ورايو فياكانو وأتليتكو مدريد الذي اعتزل بصفوف رايو فياكانو في عام 2002.

ليعش طفلا هيرنانديز حياة دون الوالد الذي ورثا عنه حب الكرة وعملا بها مثله، فيقول الأخ الأكبر لوكاس:"لم يكن يُحبنا ولم تكن حتى علاقتنا به قوية قبل الانفصال ولكنها انقطعت نهائيًا بعد الانفصال ولم أحاول أتواصل معه.. وأنا صغير كنت أفكر في أين هو الآن ولكن الشعور بدأ يقل تدريجيًا والآن لا أعرف إذا مازال حيًا أم لا وبما أنه لم يتصل بنا فهو غير مهتم ولا يشعر بالرغبة في الانضمام إلينا"



وتدرج الطفلان الذي تولت والدتهما رعايتهما، في نادي رايو ماخاداوندا الإسباني قبل أن ينضما لناشئين أتليتكو مدريد ويتدرجا بفئات النادي السنية حتى صُعد الأخ الأكبر لوكاس للفريق الأول في موسم 2015/2016 ولحق به ثيو في الموسم التالي 16/17.

وشهد موسم 16/17 الانفصال الأول للثنائي إذ خرج ثيو مُعارًا لستة أشهر لصفوف ألافيس قبل أن يعود ويرحل لصفوف ريال مدريد في موسم 17/18 ومنه خرج معارًا لريال سوسيداد قبل أن يرحل بصورة نهائي لميلان الإيطالي في يوليو 2019، بينما ظلّ لوكاس بقميص الروخي بلانكوس حتى رحل للعملاق الألماني بايرن ميونخ في موسم 19/20.

ورغم حملهما للجنسية الإسبانية والتي تدرجا بأنديتها إلا أن طفلا هيرنانديز قررا تمثيل الديوك ليُشاركا بالمنتخبات الفرنسية السنية المختلفة حتى ظهرا للمرة الأولى مع الفريق الأول فارتدى لوكاس ـ الذي وُلد عام 1996 ـ قميص الديوك في مارس 2018 بينما ارتدى ثيو ـ الذي وُلد عام 1997 ـ القميص ذاته في سبتمبر 2021 قبل أن يجلسا سويًا على منضدة مؤتمر صحفي لمنتخب بلادهما قبل مواجهة بلجيكا في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية ـ التي توّجا بها لاحقًا بالفوز أمام البلد التي ترعرا بها إسبانيا بهدفين مقابل هدف في النهائي ـ

"فخور بارتدائي هذا القميص، وطالما أنا على أرض الملعب سأفعل كل ما باستطاعتي للدفاع عن هذا القميص حتى الموت، عندما تكون بعيدًا عن فرنسا ولا تردك أي أخبار من المنتخب الأول، فتراودك العديد من الأفكار لكن عندما يتصل بك المدرب، ليقول لك بأنه يعتمد عليك، فحينها لم أفكر بالأمر طويلاً جاوبت سريعًا بموافقتي على تمثيل البلاد.. الفرنسيون لا يعرفونني كالإسبان، أنا في الثانية والعشرين من عمري، أعيش في إسبانيا منذ 22 عامًا. عندما أقول أن إسبانيا أعطتني كل شيء، كان على المستويين الشخصي أو كرة القدم، فهذه هي الحقيقة، لكن فرنسا هي بلدي، بلد مسقط رأسي، وأفخر بأني فرنسي، كما عائلتي الفرنسية بأكملها".. كان هذا جزءًا من مقابلة للوكاس مع التلفزيون الرسمي الإسباني عن سبب تمثيله للديوك.. فهل يستطع ثيو على خوض "الهيجا" بمفرده؟

فيديو قد يعجبك:

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات