تجاهل الحارس الاسكتلندي المخضرم، كريج جوردون، نصيحة طبيبه الذي حذره من أنه قد يصاب بالشلل أو حتى الموت، وأصر على استقلال طائرة منتخب بلاده المتجهة إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم.
وأوقعت القرعة، منتخب اسكتلندا، في المجموعة الثالثة بكأس العالم، إلى جانب منتخبات البرازيل والمغرب وهايتي.
وفي عمر 43 عاما و168 يوما، بات حارس هارتس، أكبر لاعب في بطولة كأس العالم متفوقا على المكسيكي جييرمو أوتشوا والبرتغالي كريستيانو رونالدو والألماني مانويل نوير.
واضطر مدرب المنتخب العائد إلى كأس العالم بعد غياب 28 عاما، ستيف كلارك، إلى الاستعانة بثلاثة حراس مرمى مجموع دقائق لعبهم 540 دقيقة طوال الموسم.
ولعب كل من كريج جوردون وأنجوس جان وليام كيلي مجتمعين ما يعادل ست مباريات فقط طوال الموسم، في جميع المسابقات.
إذ لعب جوردون 225 دقيقة مع هارتس، وجان 45 دقيقة مع نوتنجهام فورست، وكيلي 225 دقيقة مع رينجرز.
وتعافى حارس المرمى الاسكتلندي المخضرم، مؤخرا من إصابة خطيرة في الرقبة.
وقد حذره الطبيب المتخصص في إصابات العمود الفقري، من مخاطر العلاج قائلا: "لقد قرأت النشرة الإرشادية بالفعل. قد تُصاب بالشلل، بل قد تموت".
وقال جوردون "كنت قلقا من أن يؤثر ذلك عليّ لبقية حياتي، ليس فقط في كرة القدم. كنت بحاجة إلى التأكد من أن أطفالي يكبرون مع أب يستطيع اللعب معهم وفعل الأشياء التي يريدونها".
وشارك جوردون لأول مرة مع منتخب اسكتلندا تحت قيادة بيرتي فوجتس عام 2004، وهو في الحادية والعشرين من عمره.
ومنذ ذلك الحين، عانى من إصابات في الكاحل والرقبة والكتف، بالإضافة إلى كسور في ذراعيه وساقيه.
وأجبره التهاب وتر الرضفة على الابتعاد عن الملاعب لمدة عامين (2012-2014).
واعترف في فيلم وثائقي بثته بي بي سي: "لقد بكيت في بعض الأحيان بسبب الإصابات".
في ذلك الوقت، نُصح بالاعتزال، لكنه أصرّ على موقفه، وبعد 12 عامًا، انضم إلى تشكيلة المنتخب لكأس العالم.
وقال حارس مرمى سندرلاند وسلتيك السابق، وهو على وشك البكاء: "ظننت أن هذه الفرصة قد أفلتت من بين يدي".
وأضاف "الوصول إلى هنا أخيرًا، على أعتاب البطولة، والقدرة على خوض تجربة بهذا الحجم، لحظة عظيمة لأي لاعب، وخاصة بالنسبة لي، بعد كل السنوات التي سعيت فيها لتحقيقها".