قرر المجلس الدولي لكرة القدم "إيفاب" بالتعاون من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إجراء عدد من التعديلات في قوانين كرة القدم قبل انطلاق كأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة، كندا والمكسيك.
ويشهد كأس العالم العديد من التعديلات ومنها من تم اختباره بشكل مؤقت في بطولات سابقة، وأتت تلك التعديلات كما يلي:
العد التنازلي لركلات المرمى ورمية التماس (5 ثوان)
إذا تعمّد لاعب تأخير استئناف اللعب، فقد تتحول ركلة المرمى إلى ركلة ركنية أو رمية تماس لصالح الفريق المنافس.
لن يبدأ العد التنازلي عند خروج الكرة من الملعب، سيختار الحكم تفعيله إذا استغرق اللاعب وقتًا أطول من اللازم.
كما هو الحال مع العد التنازلي لـ8 ثوانٍ بعد إمساك حارس المرمى بالكرة، سيقوم الحكم بالعد بشكل مرئي بتحريك ذراعه لأعلى ولأسفل لمدة 5 ثوان.
يُفترض أن يكون هذا التغيير في القانون رادعًا لحراس المرمى الذين يطيلون في تنفيذ ركلاتهم قرب نهاية المباريات.
في السابق، كانت الأداة الوحيدة المتاحة للحكم هي إشهار بطاقة صفراء واحدة، وقد يستمر الحارس في ذلك لعلمه أن الحكم لن يُنذره مرتين ويُجبر على طرده.
يُؤمل أن يكون منح ركلة ركنية، والتي قد تؤدي إلى استقبال هدف، رادعًا أكثر فعالية.
10 ثوان لإجراء التبديل
يُمنح اللاعبون المُستبدلون 10 ثوانٍ لمغادرة الملعب من أقرب نقطة، إذا لم يفعلوا ذلك، لا يُسمح لهم بدخول الملعب لمدة دقيقة على الأقل، ويجب على الفريق اللعب بعشرة لاعبين.
وهناك استثناءان في هذا القانون، وهما؛ إصابة لاعب أو وجود مخاوف أمنية بشأن مكان خروجه، مع أن هذا الأخير لن يُشكل مشكلة في كأس العالم.
ينص القانون الجديد على عدم إمكانية دخول اللاعب البديل إلا بعد توقف اللعب، وهذا يعني نظرياً أن الفريق قد يضطر للعب بعشرة لاعبين لعدة دقائق.
لنأخذ على سبيل المثال المباراة الودية الدولية بين اليابان وأيسلندا في 31 مايو، فقد تأخر لاعب أيسلندا في مغادرة الملعب، مما اضطر الفريق للعب بعشرة لاعبين لأكثر من دقيقتين، توقف اللعب للمرة الأولى عندما سجل كوكي أوغاوا هدف اليابان الوحيد في المباراة.
الهدف ليس إجبار الفرق على اللعب بعشرة لاعبين، بل جعل هذا الإجراء رادعاً واضحاً يمنع اللاعبين من إضاعة الوقت في عمليات التبديل.
دقيقة بعد تدخل الطبيب
أصبح اللاعب الذي يطلب تدخل الطبيب من أجل العلاج مطالب بالخروج من الملعب لمدة دقيقة على أن يعود من جديد للانضمام إلى باقي عناصر فريقه بشكل طبيعي.
جرّب فيفا تطبيق قاعدة الدقيقتين في كأس العرب في ديسمبر، لكنّ الدوريات المحلية رفضت ذلك، وفي النهاية، تمّ الاتفاق على دقيقة واحدة كحلّ وسط.
هناك بعض المخاوف من أن تكون دقيقة واحدة مدة طويلة جدًا، وأنّها قد تُلحق الضرر باللاعبين المصابين بالفعل.
أو أنّ اللاعب قد يتردّد في طلب المساعدة من أخصائي العلاج الطبيعي خوفًا من التأثير سلبًا على فريقه.
هناك بعض الاستثناءات التي تسمح للاعب بالعودة مباشرةً إلى الملعب:
- إصابة حارس المرمى
- اصطدام حارس المرمى بلاعب أو أكثر من لاعبي الفريق نفسه
- وقوع إصابة خطيرة، وخاصةً إصابة في الرأس (مثل الارتجاج)
- إصابة لاعب وحصول الخصم على بطاقة صفراء أو طرده
- احتساب ركلة جزاء، ويكون اللاعب المصاب هو من يُنفّذها
مقاومة إدعاء الإصابة من الحارس
أصبح "الوقت المستقطع التكتيكي لحارس المرمى" موضوعًا ساخنًا في المواسم الأخيرة، ويستخدمه المدرب لإيصال تعليمات جديدة للاعبيه، أو للتأثير على ضغط الفريق المنافس.
يجلس حارس المرمى على أرض الملعب ويشير إلى أخصائي العلاج الطبيعي، بينما يهرع باقي اللاعبين إلى المنطقة الفنية لإجراء حديث جماعي، وبمجرد أن يوصل المدرب رسالته، ينهض الحارس لاستكمال اللعب.
لم يتفق مشرّعو كرة القدم حتى الآن على إجراءات لمعالجة هذه المشكلة.
لكن ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن جان لويجي كولينا رئيس لجنة الحكام في فيفا أبلغ مدربي المنتخبات الـ 48 المشاركة في كأس العالم أنه سيتم منع اللاعبين من الذهاب إلى المنطقة الفنية عند إصابة حراس المرمى.
هذا لا يحل سوى جزء من المشكلة، ولن يمنع استخدام هذه التكتيكات لمجرد كسر زخم الفريق المنافس في أواخر المباراة، غير أن فعالية هذا الإجراء محل نقاش، حيث يمنح المدربون استراحة لشرب الماء لمدة ثلاث دقائق في كل شوط كوقت مستقطع طبيعي.
مزيد من الـVAR
أصبح لدى حكم الفيديو المساعد أدوار أكبر بداية من كأس العالم الحالية، وستجعل إمكانية التوقف من أجل مراجعة بعض اللقطات أكثر.
التحقق من صحة الركلة الركنية: سيتأكد حكم الفيديو المساعد للحكم من صحة احتساب الركلات الركنية، لكن لن يفعل الشيء نفسه مع ركلات المرمى التي يُفترض أن تُحتسب ركلات ركنية.
يؤكد فيفا أن هذا الإجراء لا يُمكن أن يُسبب أي تأخير، ويجب إتمامه قبل تنفيذ الركلة الركنية، ويبلغ متوسط التأخير 25 ثانية، ويعتقد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن هذا الوقت كافٍ.
ويستفيد فيفا من امتلاكه فريقًا أكبر لتقنية الفيديو المساعد للحكم مقارنةً بالمسابقات الأخرى، كما يمتلك تقنية جديدة لتحديد "خروج الكرة من الملعب" تُشير إلى آخر من لمس الكرة، مع أنها قد تكون بطيئة جدًا بحيث لا يُمكن استخدامها لتحديد الركلات الركنية.
البطاقة الصفراء الثانية: سيتمكن حكم الفيديو المساعد للحكم من مراجعة الإنذار الثاني للاعبين الذين حصلوا على بطاقة حمراء، لا يمكن مراجعة حالات الإنذار الثاني المحتملة للاعبين الحاصلين على بطاقة صفراء.
ومن المهم أن يكون الخطأ واضحًا لاحتساب المخالفة، وليس مجرد اختلاف في الرأي حول البطاقة.
المخالفة الهجومية قبل بدء اللعب: سمح مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) للفيفا بالسماح بمراجعة حكم الفيديو المساعد للعبة إذا أدت مباشرةً إلى هدف أو ركلة جزاء أو عقوبة تأديبية.
استشهد كولينا بمثال من مباراة إنجلترا في مارس، عندما عرقل آدم وارتون انطلاقة خوسيه ماريا خيمينيز لاعب أوروجواي قبل أن يسجل بن وايت هدفًا.
حينها، لم يتمكن الـVAR من إلغاء الهدف، لكنه سيتمكن من ذلك في كأس العالم، وستكون إعادة تنفيذ الركلة الركنية بمثابة استئناف، ويبقى القانون قائمًا بأنه لا يمكن احتساب ركلة حرة إذا لم تكن الكرة في اللعب.
لهذا السبب، لن يتمكن الـVAR من مراجعة المخالفات الدفاعية قبل بدء اللعب، لأنه لا يمكن احتساب ركلة جزاء، سيُعاد تقييم هذا الأمر من قبل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب" بعد انتهاء البطولة.
خطأ في تحديد الهوية: هذه إضافة نادرة للغاية طلبها كولينا، إذا تم إنذار لاعب أو طرده، ولكن المخالفة ارتكبها الفريق المنافس، فيمكن تغيير القرار.
مقاومة سوء سلوك اللاعبين
أعرب فيفا عن استيائه من حادثتين تأديبيتين بارزتين وقعتا في وقت سابق من هذا العام، وكان حريصًا على تجنب تكرارهما في كأس العالم.
تغطية اللاعب لفمه: يحق للحكم طرد اللاعب حسب سياق وأحداث المباراة.
يشير هذا إلى إيقاف جناح بنفيكا، جيانلوكا بريستياني، ست مباريات من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بعد اعترافه باستخدام عبارات عدائية تجاه فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا في فبراير.
مغادرة اللاعب الملعب احتجاجًا على قرار الحكم: يحق للحكم الآن أيضًا إشهار البطاقة الحمراء، ويأتي هذا ردًا على الجدل الذي أثير في نهائي كأس الأمم الأفريقية في 18 يناير.
فاز منتخب السنغال على المغرب 1-0 في مباراة طغى عليها رفض لاعبي السنغال اللعب بعد احتساب ركلة جزاء لأصحاب الأرض في الوقت بدل الضائع والنتيجة لا تزال سلبية.
بعد توقف دام طويلًا، عاد اللاعبون إلى أرض الملعب، أهدر مهاجم ريال مدريد، إبراهيم دياز، ركلة الجزاء، ثم سجل لاعب وسط فياريال، بابي غي، هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي.
في مارس الماضي، أُعلن فوز المغرب باللقب بعد أن احتسبت لجنة الاستئناف فوزًا اعتباريًا في النهائي لصالح البلد المضيف، قبل أن تتقدم السنغال بشكوى إلى المحكمة الرياضية الدولية.