يترقب عشاق كرة القدم في كل مكان، قمة دور الـ 32 من بطولة كأس العالم 2026، حيث يواجه منتخب البرتغال نظيره منتخب كرواتيا، بالمباراة التي ستجمع الفريقين في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، على ملعب تورونتو بكندا.
ويتشارك الفريقان في انطلاقتهم الباهتة بدور المجموعات، حيث تأهل منتخب البرتغال بعد أن أنهى مجموعته في المركز الثاني برصيد خمس نقاط، بفوز واحد على أوزبكستان، وتعادلين أمام كلًا من كولومبيا والكونغو الديمقراطية.
وتأهل المنتخب الكرواتي كذلك بالمركز الثاني، عقب خسارته بالمباراة الأولى أمام المنتخب الإنجليزي، ثم تحقيق انتصارين على بنما وغانا، ليحصد بهم ست نقاط.
هدفان في 270 دقيقة
تزداد الشكوك مع تقدم البطولة، في مدى فاعلية كريستيانو رونالدو وتأثيره الحقيقي على منتخب البرتغال، خاصةً مع لعبه كل مباريات مرحلة المجموعات دون أن يتم استبداله مرة واحدة، أي بما يزيد عن 270 دقيقة مع احتساب الأوقات الإضافية، كل ذلك وهو في عمر الـ41.
استطاع رونالدو أن يحرز هدفين أمام أوزبكستان بعد مباراة أولى ظهر فيها بأداء باهت ومخيب للآمال، وبعد أول مباراتين كان المنتخب البرتغالي قد ضمن تأهله بالفعل، لذلك حينما ظن الجميع أن الوقت قد حان لإراحة رونالدو من أجل الأدوار القادمة، وجدناه في مباراة كولومبيا التي وصلت درجة الحرارة فيها لـ 40 درجة، يلعبها من بدايتها وحتى صافرة النهاية.
من جانبه نفى روبيرتو مارتينيز، مدرب منتخب البرتغال، إمكانية تأثر رونالدو بدقائق اللعب الكثيرة، حيث قال بالمؤتمر الصحفي: "رونالدو مُعتاد على أن يكون بالمكان والتوقيت الصحيحين، لديه القوة والالتزام من الناحية العقلية والبدنية ليكون حاضر بكل مباراة، لعب 90 دقيقة لا يُشكل أي عائق بالنسبة له".
ولكن في مباراة كولومبيا التي انتهت بالتعادل السلبي، ظهر رونالدو بأداء سلبي هو الآخر، حيث سدد تسديدة واحدة فقط على المرمى، وأنهى اللقاء بمعدل أهداف متوقعة بلغ (0.17)، ليؤكد على تعادل وضع البرتغال في الطريق الأصعب باحتلاله للمركز الثاني.
الجميع يعرف دكة البدلاء ما عدا رونالدو
لا تقتصر إلزامية إدارة الوقت على حالة كريستيانو رونالدو فقط، فلاعبين أصغر منه سنًا أدركوا أنه مع زيادة عدد المباريات في هذه النسخة من كأس العالم، سيتعين عليهم تقليص دقائقهم بالملعب من أجل الهدف الأكبر وهو الذهاب بعيدًا في البطولة.
جلس إيرلينج هالاند صاحب الـ 25 عام على مقاعد البدلاء في ثالث مباريات المجموعات أمام فرنسا ولم يشارك من على دكة البدلاء، كذلك لاعبين مثل كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي وهاري كين، الذين تعتمد عليهم فرقهم بشكل شبه كامل، كان يتم استبدالهم قبل دقائق من نهاية المباريات.
وبالنظر أيضًا للاعبين الذين في نفس المرحلة العمرية لرونالدو، فلم يلعب أيًا منهم كل دقيقة في مرحلة المجموعات كما فعل لاعب النصر السعودي، فمودريتش منافسه بالمباراة القادمة، خرج أمام منتخب إنجلترا، قبل 30 دقيقة من نهاية اللقاء، وليونيل ميسي منافسه اللدود، بدأ مباراة الأردن جالسًا على مقاعد البدلاء.
وعلى مستوى منتخب البرتغال أيضًا فمعظم اللاعبين يتم استبدالهم، نونو مينديز وجواو نيفيز وفيتينيا أصحاب دوري أبطال أوروبا آخر نسختين لم يلعبوا كل المباريات وتم إدارة دقائقهم، وأيضًا لاعبين يعدون نجوم أنديتهم كبرناردو سيلفا وجواو كانسيلو وبيدرو نيتو كان لهم نصيبهم من الراحة.
ويرى مدرب البرتغال روبيرتو مارتينيز، أن مقارنة رونالدو بلاعبين مثل ميسي وهالاند والمطالبة بإراحته مثلهم، أنه أمر "صبياني"، مؤكدًا على استحقاقية كريستيانو للعب نظرًا لقدرته الاستثنائية على إحراز الأهداف في أي وقت من المباراة.
عُقدة الأدوار الإقصائية
ويملك رونالدو واحد من أبرز سجلاته السلبية، حيث أنه لم يحرز أي هدف بالأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم، في أي من الخمس مشاركات السابقة، والتي بلغت 8 مباريات إقصائية.
لذلك سيكون هذا الرقم بمثابة ورقة ضغط إضافية على نجم ريال مدريد ومانشستر يونايتد السابق، وبالتأكيد سيرغب في كسر تلك العُقدة، خاصةً وأن أقرانه بالفرق الأخرى يتسابقون بالفعل على لقب هداف البطولة.
تحدي الحرارة الشديدة في تورونتو
وحذرت السلطات الكندية من موجة حر شديدة ستجتاح مدينة تورونتو، يوم مباراة البرتغال وكرواتيا، حيث من المتوقع أن تتجاوز درجة الحرارة الـ 40 درجة مع نسبة رطوبة عالية، وهو تحدي جديد ينتظر رونالدو ورفاقه أمام الكروات، بعدما عانوا من نفس الأجواء بالمباراة الماضية.
ويواجه الفائز من مباراة البرتغال وكرواتيا، الفائز من مباراة إسبانيا والنمسا، في دور الستة عشر من بطولة كأس العالم 2026، في السادس من يوليو على ملعب "دالاس" بولاية تكساس الأمريكية.
طالع أيضًا
تابع كل جديد عن كأس العالم مع يلا كورة
للتعرف على مواعيد مباريات كأس العالم.. اضغط هنا
شارك في مسابقات يلا كورة عن كأس العالم واربح بلايستيشن وموبايل