تصوير - عمر سلامة ومحمود بكار ومحمد محروس ومحمد البدري وجمال محمد وأسامة علاء الدين وحمدي سليمان وإسلام عمار وأحمد نصرة ومحمود عجمي:
كيف لبلد بحجم مصر أن يمر عليها هذه اللحظات مجرد 90 دقيقة هي زمن مباراة؟
كيف لجمهور عاش لما يقرب من مائة عام ينتظر هذه اللحظة أن يكتفي بالمشاهدة الهادئة ومنتخب بلاده يخوض معركة جديدة من أجل كتابة التاريخ.
كلا لم تكن ليلة عادية ولم يكن المصريون مجرد مشاهدين أمام الشاشات، كانت مصر كلها حاضرة، بصوتها،بقلقها،بدعائها، وفرحتها التي انفجرت في منتصف ليلة السبت.
أمام أستراليا لم يكن منتخب مصر يلعب وحده،خلفه كانت بلاد كاملة تقف على أطراف أصابعها، مقاه امتلأت قبل ضربة البداية ، بيوت تحولت إلى مدرجات صغيرة عيون معلقة بالشاشات، تنتظر لحظة تعلن أن الحلم لا يزال حيًا .
ومع كل دقيقة، كان الإيمان يكبر، تعثر،صمود،قلق ثم لحظة فاصلة لا تحتمل أنصاف المشاعر، وعندمت ذهبت المباراة إلى ركلات الترجيح كانت مصر تعرف جيدًا أن هذه ليست مجرد ضربات من نقطة الجزاء بل اختبار للإعصاب بل للوجود، وفعلناها.
على أنغام أغنية "يا مصر بتعمليها إزاي" فعلها منتخب مصر.
في القاهرة تعالت الهتافات من المقاهي والشوارع وفي الأسكندرية والسويس والمنصورة وبني سويف وأسوان حتى ليبيا وفلسطين لم تكن الفرحة تحتاج إلى موعد مسبق لحظة واحدة كانت كافية لتوحيد الأصوات كأن البلاد بل الأمة كلها كانت تهتف من مدرج واحد.
هكذا تفعلها مصر ، حين تحضر الشدة تقابلها بالإيمان وحين تضيق يأتي الفرج وحين يسأل العالم: من هنا ؟ تأتي الإجابة من ملايين: نحن هنا.