لا يوجد مباريات اليوم في كأس العالم

جميع المباريات

إعلان

محمد سمير يكتب.. مصر والأرجنتين.. مسرحية "vargentina"

09:57 م 08/07/2026
مصر والأرجنتين

مصر والأرجنتين

في اللغة الإنجليزية، يوجد معنيان لكلمة "play"، فهي يمكن أن تعني "لعبة"، ويمكن أن تعني "مسرحية"..

وفي مباراة مصر والأرجنتين أمس، لم تكن لعبة كرة القدم التي نعرفها جميعًا بمعنى التكافؤ والعدل بين فريقين يتواجهان في المستطيل الأخضر بندية، بصرف النظر عن اسميهما أو قيمتهما السوقية أو الشركات الكبيرة المتعاقدة إعلانيًا مع لاعبي أي من الفريقين، أو من يلعب منهما في الدوري المصري أو الأمريكي أو أكبر الأندية الأوروبية.. وإنما كانت مسرحية سبق وضع السيناريو الخاص بها، وتحددت نهايتها قبل أن تبدأ، وتم إخراجها بواسطة الحكم الفرنسي الذي لا يستحق ذكر اسمه، ومواطنه حكم الـVAR، اللذين تجاهلا كل القواعد المفترض العمل بها وفقًا لقوانين كرة القدم، أو حتى قواعد المساواة والعدل الإلهية والإنسانية.

وظهرت بوادر مسرحية "vargentina" (دمج لغوي بين فار والأرجنتين للتعبير عن الجدل التحكيمي في المباراة) في عدم تدخل الـVAR مطلقًا منذ بداية المباراة وحتى نهايتها في أي لعبة لصالح المنتخب المصري: من ضرب بدون كرة ضد اللاعب إمام عاشور في وجهه، الأمر الذي يستوجب استدعاء الحكم؛ لأن القانون يفرض طرد، أو على الأقل إنذار اللاعب في هذه الواقعة، كما شهد الشوط الأول تعرض محمد صلاح للدفع على حدود منطقة جزاء الأرجنتين، وتعرض هيثم حسن لتدخل عنيف يستوجب الإنذار.. ولم يحتسب الحكم في كل هذه الوقائع أي شيء سوى ضربة حرة لصالح هيثم حسن!

وفي الشوط الثاني تعرض مصطفى شوبير لتدخل يستدعي الإنذار، وألغى الحكم هدف مصر الثاني الذي سجله زيكو من تمريرة محمد صلاح بعد تدخل "vargentina"، وعودته للعبة قبل حوالي 20 ثانية من تسجيل الهدف في واقعة تبعد 100 ياردة على الأقل من مرمى الأرجنتين، بدعوى تعرض اللاعب مارتينيز لتدخل من مروان عطية، ولن أعلق هنا على تعرض صلاح لتدخل عنيف يستحق الإنذار على الأقل، أو حتى ضربة جزاء مستحقة لحمدي فتحي نتيجة الشد من اللاعب مكاليستر، وإنما سأذهب مباشرة لقمة المأساة في المسرحية عندما تكررت الواقعة المشابهة تمامًا لإلغاء هدف مصر الثاني في هدف الأرجنتين الثالث، وبنفس ظروف الـ20 ثانية والـ100 ياردة، عندما تعرض صلاح للعرقلة وتحولت الهجمة لتسفر عن الهدف الظالم الذي أطاح بمصر، وأوصل الأرجنتين لدور الثمانية.. وعندما ذهب صلاح للحكم وطلب تدخل الـVAR، أشار له الحكم فورًا باحتساب الهدف، بل ووزع الإنذارات على لاعبي مصر مصطفى شوبير وحمدي فتحي، وطرد سعفان الصغير مدرب حراس المرمى، وأنذر حسام حسن لطلبهم تدخل الـVAR واحتجاجهم على مسرحية "vargentina"، ومطالبتهم بالعدالة والمساواة والكيل بمكيال واحد والـfair play.

وبرغم إجماع كل المحللين والحكام واللاعبين الكبار من كل أنحاء العالم على الظلم التحكيمي الذي تعرضت له مصر، فضلًا عن استنكار وسخرية آلاف الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي لمسرحية "vargentina"، إلا أن الفيفا ورئيسه جياني إنفانتينو - الذي رفع علم مصر بعد المباراة بساعة قبل مباراة سويسرا وكولومبيا في واقعة لا أعلم ملابساتها أو مناسبتها - لم يصدر أي شيء حتى هذه اللحظة، ولن يصدر أي شيء سوى كلام أو بيان لا يستحق القراءة، يشابه البيان الذي أصدره بعد واقعة إلغاء طرد اللاعب الأمريكي بالوجان، الذي أكد فيه أن الفيفا كيان مستقل يتخذ قراراته بنفسه ولا يخضع لضغوط أو تدخلات.

ولا أعلم بعد كل هذا الظلم التحكيمي أو التدخلات لصالح بلد معين أو عدم التدخلات لصالح نفس البلد ضد اللاعب ميسي (الذي يلعب في الدوري الأمريكي)، والذي كان يستحق بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخله العنيف والمؤذي ضد لاعب الجزائر في المباراة الأولى للأرجنتين في المونديال، هل تستحق كأس العالم المتابعة والمشاهدة؟! بالتأكيد تستحق لو كانت لعبة، والأكيد أنها لا تستحق لو كانت مسرحية.

مباراة الأرجنتين القادمة

إعلان

أخبار تهمك

أخبار الميركاتو

المزيد

إعلان

التعليقات

تطبيق يلا كورة

تابع الأحــداث الرياضيــة و حــمــل التطبـيق الآن

appimg