جميع المباريات

إعلان

من مجموعة جزر إلى كأس العالم.. كيف بدأ صراع مربع المونديال الذهبي منذ قرون؟

10:35 م 13/07/2026
كأس العالم

كأس العالم

يترقب عشاق كرة القدم في كل مكان، مباراتي نصف نهائي كأس العالم بنسخته لعام 2026 والمقامة بالولايات المتحدة الأمريكية بالشراكة مع كل من كندا والمكسيك.

ويلتقي منتخب فرنسا مع نظيره منتخب إسبانيا بالمباراة الأولى يوم 14 يوليو على ملعب دالاس بولاية تكساس الأمريكية، في تمام العاشرة مساءًا بتوقيت القاهرة، بينما يحتضن ملعب أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية يوم 15 يوليو، مباراة الأرجنتين وإنجلترا في تمام العاشرة مساءًا بتوقيت القاهرة.

ويُعد المربع الذهبي كأس العالم 2026 مميزًا بشكل خاص، لأنه ولأول مرة في التاريخ تتأهل لنصف النهائي نفس الأربع منتخبات التي تتصدر تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، فتحتل فرنسا المركز الأول تليها الأرجنتين بالمركز الثاني، ثم إسبانيا وإنجلترا بالمركزين الثالث والرابع، ولذلك من المتوقع أن نشهد مباراتين من العيار الثقيل.

وتحمل مواجهات نصف النهائي طابعًا تاريخيًا يعود لأكثر من أربعة قرون من الزمن، فقبل المنافسة على الكأس الذهبية تصارعت نفس الدول الأربعة على مجموعة جزر يطلق عليها جزر الفوكلاند أو المالفيناس، تبعد عن سواحل الأرجنتين بحوالي 500 كيلو متر.

صراع رباعي على مجموعة جزر

وتعتقد الغالبية العظمى أن صراع جزر الفوكلاند يقتصر فقط على الأرجنتين وإنجلترا، ولكن واقع الأمر أن المعادلة شملت كلًا من إسبانيا وفرنسا كذلك في مرحلة ما.

واستحقت جزر الفوكلاند أهميتها بالقرن الثامن عشر بسبب موقعها الاستراتيجي، ففي ذلك الوقت لم تكن هناك قنوات كقناتيّ السويس وبنما على سبيل المثال، فكانت السفن التي تريد الانتقال بين المحيطين الأطلسي والهادي، يتعين عليها الدوران حول أقصى جنوب أمريكا الجنوبية، وهنا تأتي أهمية الجزر الاستراتيجية حيث كانت محطة مثالية للتزود بالمؤن وإصلاح السفن، ولذلك فصراع كبار الدول الأوروبية على فرض السيطرة عليها كان أمرًا حتميًا.

وفي عام 1764 أنشأت فرنسا أول مستوطنة دائمة على الجزر، ولكن بقاء الفرنسيين لم يدم طويلًا، فإسبانيا التي تعتبر المنطقة ضمن نطاق نفوذها بأمريكا الجنوبية، اعترضت على التواجد الفرنسي، وبموجب التفاهمات الأوروبية آنذاك وافقت فرنسا على نقل المستوطنة للسيادة الإسبانية في عام 1767 مقابل تعويض الحكومة الفرنسية عن الموارد التي أنفقتها خلال فترة استعمارها.

ولكن بينما كانت فرنسا تسيطر على الجزء الشرقي من الجزر، دخلت بريطانيا هي الأخرى على الخط وأسست مستوطناتها بالجزر الغربية بدايةً من عام 1765، لتبدأ لاحقًا وبعد خمس سنوات أزمة كادت أن تشعل حربًا أوروبية واسعة، فبعد أن طردت إسبانيا الحامية البريطانية بالغرب، اعتبرت الأخيرة ذلك اعتداء على سيادتها، لكن بعد ضغوط خارجية وافقت إسبانيا على أن تعيد البريطانيين لمستوطناتهم.

ولم يدم التواجد الإنجليزي طويلًا، ففي عام 1774 كانت بريطانيا تعاني على المستوى المالي بسبب حروبها بأمريكا الشمالية، فاضطرت للانسحاب من جزر الفوكلاند تاركة خلفها وثيقة رسمية تُثبت أحقيتها بالسيادة على الجزر، لتصبح تلك الوثيقة لاحقًا نقطة أساسية في الحُجة البريطانية.

واستمرت الحماية الإسبانية على الجزر كاملة حتى عام 1811 عندما سحبت قواتها بسبب اشتعال حروب استقلال شعوب أمريكا الجنوبية في ذلك الوقت، وهنا تأتي الأرجنتين التي تعتبر نفسها الوريث القانوني للممتلكات الإسبانية بالمنطقة، فبعد الاستقلال وفي عام 1820 أعلنت الحكومة في بوينس آيرس سيادتها على الجزر وتم رفع العلم الأرجنتيني عليها، لتعود بريطانيا بعد تلك اللحظة بـ 13 عام كاملة وتطالب بأحقيتها في الجزر، فتطرد الحاكم الأرجنتيني وتعلن جزر الفوكلاند بشكل رسمي مستعمرة تابعة للتاج البريطاني، ومن هنا بدأ الصراع الذي استمر حتى يومنا هذا.

من حرب الـ 74 يوم في 1982 إلى استفتاء 2013

ظل استعادة جزر الفوكلاند بالنسبة للأرجنتينيين حلمًا بعيدًا لأكثر من قرن، حتى قرر النظام العسكري الحاكم للأرجنتين في 1982 أن يستعيد الجزر، فالأرجنتين آنذاك كانت تعيش أزمة اقتصادية خانقة والاحتجاجات الشعبية كانت تزداد يومًا بعد يوم، لذلك رأى النظام أن توحيد الشعب خلف هدف وطني محدد من شأنه أن يستعيد به شعبيته.

واعتقد النظام الحاكم بالأرجنتين آنذاك أن بريطانيا لن تخوض حربًا لاستعادة مجموعة جزر تبعد عنها أكثر من 13 ألف كيلو متر، ولكن ذلك كان افتراضًا غير محسوب، فرئيسة الحكومة البريطانية مارجريت تاتشر أرسلت أسطولًا بحريًا ضخمًا، لاستعادة الجزر بالقوة.

استمرت الحرب 74 يوم وانتهت بالاستسلام الأرجنتيني بعد خسائر كبيرة بالأرواح، وبذلك انهارت تمامًا شعبية النظام العسكري واضطر للتنازل عن الحكم لتعود البلاد للحكم الديمقراطي، لكن ظلت جزر الفوكلاند قضية وطنية بالأرجنتين يدرسها الأطفال بالمدارس جيلًا بعد جيل.

وفي عام 2013 أجرت حكومة الفوكلاند استفتاء حول إذا ما كان سكان الجزر يرغبون في أن تكون إقليمًا بريطانيًا أم أرجنتينيًا، وكانت النتيجة هي أن 99.8% صوتوا لاستمرار السيادة البريطانية، ورفضت الأرجنتين نتيجة ذلك الاستفتاء بحُجة أن أغلب سكان الفوكلاند هم في الأصل أحفاد المستعمرين البريطانيين الأوائل.

انتقال الصراع للملعب لم يُنه الجدل

وفي مونديال 1986 كانت الحرب لا تزال حاضرة بالأذهان والجراح كانت حديثة العهد، ومع مواجهة منتخب الأرجنتين لنظيره منتخب إنجلترا في مباراة ربع النهائي، عادت المناقشات من جديد لتشتعل حول القضية.

لم يرغب أي من لاعبي الفريقين قبل المباراة أن يُقحموا الصراع السياسي في مباراة كرة قدم، لكن المباراة نفسها كانت تحمل نوعًا آخر من إثارة الجدل لن ينتهي الحديث عنه أبدًا.

شهدت المباراة في شوطها الثاني وبالتحديد في الدقيقة 51 واحدة من أكثر اللقطات المثيرة للجدل بتاريخ كرة القدم، حينما خرج الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون للتصدي للكرة، قفز معه مارادونا رافعًا ذراعه اليسرى ثم وجه الكرة للشباك بيده، ليتم احتساب الهدف وسط احتجاجات كبيرة من لاعبي منتخب إنجلترا.

ولم يكتفِ مارادونا بذلك ليأتي بعدها في الدقيقة 55 ليُذهل العالم كله مرة أخرى لكن هذه المرة بمهارته الفذة، حينما انطلق بالكرة من منتصف الملعب مراوغًا ستة لاعبين إنجليز بما فيهم حارس المرمى ويحرز الهدف الثاني، مؤكدًا على تأهل منتخب بلاده، ليتحول هذا الهدف لاحقًا لأيقونة خالدة ويطلق عليه "هدف القرن".

واعتبر الإنجليز أن خسارتهم جاءت بالغش ووجهوا جمّ غضبهم وإحباطهم نحو حكم المباراة، فيما وصف دييجو أرماندو مارادونا من جانبه الهدف بأنه جاء بـ "يد الرب" في إشارة إلى أن الرعاية الإلهية رافقته هو وزملائه بالفريق، خاصةً وأنهم حققوا لقب كأس العالم بعد تجاوزهم للمنتخب الإنجليزي.

وتواجه المنتخبان مرة أخرى في دور الستة عشر من كأس العالم لعام 1998، وشهدت المباراة طرد دافيد بيكهام الشهير بعد احتكاكه مع دييجو سيميوني، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما وتفوز الأرجنتين بركلات الترجيح، وفي كأس العالم 2002 تواجها للمرة الأخيرة لكن هذه المرة بدور المجموعات، في مباراة رد بيكهام فيها اعتباره بفوز بهدف نظيف أحرزه من نقطة الجزاء.

خفوت حدة العداوة داخل المستطيل الأخضر وخارجه

وقبل مباراة المنتخبين بنصف نهائي كأس العالم 2026، لم تعد تلك العداوة حاضرة كما كانت عليه، فحتى هدف مارادونا بيده، لم يعد يثير حنق الإنجليز كالسابق، فمهاجم إنجلترا السابق جاري لينيكر لم يُخف لاحقًا وفي أكثر من مناسبة، إعجابه الشديد بمارادونا وأكد على أنه دائمًا ما اعتبره أسطورة لكرة القدم وأفضل لاعب في تاريخها، على الرغم من المرارة التي خلفها ذلك الهدف الذي شهده بعينيه من الملعب.

وعلى مدار السنوات أصبح اللاعبون الأرجنتينيون ينشطون بشكل أكبر في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، فقائمة المنتخب المشاركة بكأس العالم تضم 6 لاعبين يلعبون لكبار البريميرليج كمانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول.

وفي إطار المباراة قال إيمليانو مارتينيز، حارس فريق أستون فيلا الإنجليزي ومنتخب الأرجنتين: "مواجهة إنجلترا تحمل طابع خاص بالنسبة لي، أنا أُكن الكثير من الاحترام لتلك البلاد فأبنائي وُلدوا وترعرعوا فيها، وأنا أعيش هناك منذ 16 عام، لذلك علينا الاستمتاع بالمباراة ومحاولة الفوز بها كالمُعتاد".

طالع أيضًا..

لعب كرة واعتزل في الـ 24 .. من هو محمد أحمد شوبير شقيق حارس منتخب مصر الأكبر؟

العالم يسخر من ظلم منتخب مصر أمام الأرجنتين في كأس العالم

بالأقدمية.. صور تذكارية لنجوم منتخب مصر مع الرئيس السيسي بعد إنجاز كأس العالم

قطع إجازته.. لحظة وصول حمزة عبد الكريم 🇪🇬 لمعسكر برشلونة الأول

هز العالم وبكى.. حكاية ملهمة أبكت زيكو على الهواء

هل انتحر جايدن آدامز؟.. فاجعة تهز جنوب أفريقيا بعد كأس العالم

حمزة عبد الكريم وريال مدريد.. سبب اختيار برشلونة مواجهة الأهلي وديًا

ميسي من بطل إلى منبوذ

"كنا قريبين أوي".. سبب عدم تجاوز ألم الخسارة من الأرجنتين في كأس العالم

مباراة الأرجنتين القادمة

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الإحصائيات

جميع الإحصائيات

إعلان

أخبار تهمك

أخبار الميركاتو

المزيد

إعلان

التعليقات

تطبيق يلا كورة

تابع الأحــداث الرياضيــة و حــمــل التطبـيق الآن

appimg