دافع توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، عن أسلوب فريقه عقب الخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس العالم 2026، مؤكدا أن أزمة الاستحواذ على الكرة لا ترتبط بخططه، بل بطبيعة كرة القدم الإنجليزية.
ويستعد منتخب إنجلترا لمواجهة نظيره الفرنسي في مباراة تحديد المركز الثالث بمونديال 2026، غدا السبت.
وفي المؤتمر الصحفي قبل المباراة شدد توخيل على رغبته في مواصلة قيادة "الأسود الثلاثة"، وألقى الضوء على عدة أمور فنية.
وقال توخيل عن الخسارة بسبب هدفين في الدقائق الأخيرة أمام الأرجنتين: "في تلك اللحظة شعرت أن أي تنظيم تكتيكي في العالم لم يكن ليحل المشكلة، لأننا كنا سلبيين للغاية، ولم نكن بالقوة البدنية المطلوبة".
وأضاف: "لم ننجح في إيقاف تحركات لاعبي الأرجنتين إلى منطقة الجزاء، كما أن جودة الكرات العرضية كانت عالية جدا، بعد هدفنا فقدنا الزخم بشكل كامل، وانخفض استحواذنا على الكرة بصورة كبيرة".
وأوضح المدرب الألماني أن التراجع لم يكن جزءا من الخطة، إذ أردف: "لم يكن هدفنا التراجع، لكنه حدث".
واستدرك: "لم نستطع الفوز بالالتحامات أو إيقاف انطلاقات لاعبي الوسط، وعندما تفقد الكرة باستمرار لا يمكنك كسر ضغط المنافس أو استعادة السيطرة على المباراة".
وأشار توخيل إلى أن الاستحواذ على الكرة يمثل عنصرا أساسيا في كرة القدم الحديثة، لكنه يرى أن أسلوب اللعب الإنجليزي يختلف عن مدارس كروية أخرى.
وتابع: "الاستحواذ يلعب دورا حاسما، لكنه ربما ليس جزءا من الحمض النووي لكرة القدم الإنجليزية، كما هو الحال في الكرة الإسبانية أو الأرجنتينية أو البرازيلية، حيث يفضل اللاعبون الاحتفاظ بالكرة والسيطرة على إيقاع المباراة".
ورغم الخروج من كأس العالم، أبدى توخيل ثقته في مستقبله مع المنتخب الإنجليزي، مؤكدا رغبته في الاستمرار حتى بطولة كأس أوروبا 2028 التي تستضيفها المملكة المتحدة وأيرلندا.
وعندما سُئل عما إذا كان يرغب في البقاء على رأس الجهاز الفني حتى يورو 2028، أجاب بشكل حاسم: "بالتأكيد بنسبة 100%، لا يزال أمامنا مجال كبير للتطور، وسأكون سعيدا جدا بالعمل على ذلك".