في 1967 وفي عاصمة الضباب كان صراعاً محلياً في الدربي يدار بين تشيلسي وتوتنهام هوتسبير بين ديف ماكاي مدافع الوسط لفريق السبيرز وآلان هاريس الظهير الأيسر للبلوز، مدربا الزمالك والأهلي في تسعينيات القرن الماضي كانا يكتبان تاريخهما في الملاعب الإنجليزية قبل التحول للشرق الأوسط في أكبر دربي عربي.

ديف ماكاي مدرب الزمالك ولاعب توتنهام الشهير في الستينيات والذي حفر اسمه في ذاكرة جيل من مشجعي فريق العاصمة المصرية بقيادته الأبيض للتتويج مرتين بلقب الدوري المصري، لم يكتب له النجاح القاري لكنه كان له التفوق في القمة المصرية أمام الأهلي.

وحقق ماكاي مع توتنهام ثنائية الدوري والكأس في موسم 1960-61 بالإضافة للقبين أخرين للكأس في 62 و67 وبطولة أوروبا للأندية أبطال الكئوس في 63، وكمدرب قاد دربي كونتي للقب الدوري في 1975 وتبعها بالدرع الخيرية في صيف العام نفسه.

وعلى المستوى المحلي في اسكتلندا فاز اللاعب ماكاي بالدوري في موسم 57-58 مع فريق هيرت أوف ميدوثان والكأس في عام 1956 وكأس الدوري الإسكتلندي مرتين في موسمي 54-55 و58-59.

بعد أسطورة أستون فيلا جورج رامزي الذي حقق الدوري مع الفيلانز في ست مناسبات وأليكس ماكي مدرب سندرلاند ثم مات ماكوين مدرب ليفربول وجوني كوشرن مدرب سندرلاند وأسطورة مانشستر يونايتد مات بوزبي بطل الدوري في خمس مرات وبيل شانكلي بطل الدوري مع الريدز في 3 مرات، كان ديف ماكاي هو سابع مدرب إسكتلندي يحقق البطولة الإنجليزية، وتبعه الأسطورة كيني دالجيش في ليفربول ثم السير أليكس فيرجسون في مانشستر يونايتد.

ماكاي الزمالك

الموسم الأول

الدوري

تولى ديف ماكاي المسئولية الفنية لفريق الزمالك في عام 1991 خلفاً لمحمود أبو رجيلة وقاده للقب الدوري في موسم 90-91 برصيد 40 نقطة من 15 انتصار وعشر تعادلات وخسارة واحدة كانت أمام الأهلي بهدف برأسية محمد رمضان في مرمى حسين السيد في مواجهة رمضانية في أول قمة للاعب السبيرز السابق.

وسجل فريق الزمالك في موسمه الأول مع المدرب الإسكتلندي 36 هدفاً ومني مرماه بسبعة، ورغم البداية السيئة بالتعادل سلبياً مع المصري ثم المحلة والمنصورة بدأ الأبيض مسيرته نحو اللقب بثنائية في شباك الاتحاد بتوقيع مصطفى إبراهيم بركلة جزاء وجمال عبدالحميد وانتظر الزمالك حتى لقاء المريخ في الجولة الثامنة لتهتز شباك فريق ماكاي لأول مرة.

وحقق الزمالك الفوز على الأهلي في الدور الثاني بهدف لأيمن منصور برأسية في شباك أحمد شوبير في صيف عام 1992 وكان فوزه الأول على الأهلي والوحيد في الموسم الأول.

كأس مصر

في موسمه الأول مع الزمالك تأهل فريق ديف لنهائي كأس مصر، البداية كانت بتخطي الألمونيوم بثنائية لجمال عبدالحميد في ثمن النهائي، ثم ثلاثية في شباك الاتحاد السكندري منها أيضاً ثنائية لعبدالحميد وهدف لعفت نصار، وفي نصف النهائي تفوق الزمالك على الإسماعيلي بثنائية أيمن منصور وإيمانويل وأمونيكي.

وفي أحد أشهر نهائيات بطولة كأس مصر، فشل ماكاي في أن يفك عقدة الزمالك أمام الأهلي في الكأس المستمرة من عام 1959 إلى الآن، وفاز الأهلي بثنائية أيمن شوقي، برأسية من عرضية أسامة عرابي ومتابعة لتصويبة طاهر أبو زيد الشهيرة في الدقيقة 92، 2-1، بينما سجل رضا عبدالعال بمهارة فردية هدف الزمالك الوحيد.

الموسم الثاني

الدوري

حقق الزمالك في موسمه الثاني مع المدرب ماكاي لقب الدوري برصيد 45 نقطة من 20 انتصار وخمس تعادلات وخسارة واحدة، وهي أرقام تفوقت على أرقام الموسم التالي، وسجل الزمالك 51 هدفاً ومني مرماه بـ11.

وخسر الزمالك في هذا الموسم في لقاء واحد كان أمام الإسماعيلي بثنائية لأحمد العجوز وفكري الصغير مقابل هدف لجمال عبدالحميد.

وفي عهد ماكاي نجح الزمالك لأول مرة في تاريخه وفي إنجاز لم يتحقق إلا مرتين وكانت الثانية في عام 2004، في أن يحقق ثلاث انتصارات متتالية على الأهلي بنتيجة 1-0: أيمن منصور في الدور الثاني لموسم 91-92 ومصطفى نجم في الدور الأول لموسم 92-93 ومنصور مجدداً في الدور الثاني للموسم نفسه.

كأس مصر

في 25 يناير 1993 ودع الزمالك كأس مصر من دور الستة عشر بركلات الترجيح أمام المصري البورسعيدي بعد تعادل إيجابي 1-1 وسجل للزمالك وقتها جمال عبدالحميد الهدف الوحيد في المسابقة.

الإنجليزي يهزم الإسكتلندي

في موسم 93-94 كانت نهاية المدرب ماكاي الذي بدأ المسيرة بخسارة 2-1 أمام المقاولون وتعادل 1-1 مع بلدية المحلة وفوز صعب 2-1 على الأولمبي، قبل أن يسقطه المدرب آلان هاريس مدرب الأهلي الجديد بثلاثية نظيفة.

وسجل للأهلي في 26 سبتمبر 1993 إبراهيم حسن "ق 44" بتصويبة قوية من مسافة بعيدة بين دائرة المنتصف ومنطقة الجزاء، ثم سجل المنطلق الصاعد محمد يوسف الهدف الثاني "ق 68" وبلمسة جمالية حول محمد عبدالجليل كرة رمضان العرضية للشباك "ق 82" ليثأر الأهلي من ثلاث هزائم بهدف بهزيمة بثلاثية في نهاية عصر ماكاي الزمالك.

انتصار ماكاي وانتقام هاريس

ولم تكن مواجهة ملعب الجبل الأخضر في المقاولون العرب في سبتمبر 93 هي الأولى بين ماكاي وهاريس، فالإنجليزي الذي مثل تشيلسي في موسم 66-67 سبق له مواجهة ماكاي لاعب السبيرز مرتين.

وجاءت المواجهة الأولى في 18 مارس 1967 على ملعب وايت هارت لين وسط حضور جماهيري بلغ 49 ألف متفرج في الدوري وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي 1-1.

أما المواجهة الثانية والأهم كانت في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، على أرض ملعب ويمبلي في حضور 100 ألف متفرج في 20 مايو، وفاز السبيرز بثنائية جيمي روبيرتسون وفرانك سول، بينما سجل بوبي تامبلينج لتشيلسي.

وشاء القدر أن ينجح مدرب الأهلي في الثأر لنفسه من المدرب ماكاي في عام 93 في القمة المصرية بين القطبين الأهلي والزمالك.

وبعد يومين من خسارة توتنهام في نهائي كأس رابطة المحترفين أمام تشيلسي كان لاعب السبيرز السابق وصاحب لقبي الدوري رقم 7 و8 في تاريخ الزمالك يفارق الحياة.