حققت مصر فوزا تاريخيا على منتخب تشاد 5-1 في الجولة الثانية من التصفيات الأفريقية المؤهلة لأمم افريقيا 2017 هو الأكبر في تاريخ الفراعنة خارج الملعب.

هذه المباراة كانت مليئة بالحقائق رصدتها على النحو التالي:
 
الحقيقة الأولى: تقييم أداء المنتخب فنيا أمام تشاد لن يكون مثاليا وواقعيا، لضعف المنافس، وترهل حارسه، بجانب النجيل الصناعي ودرجة الحرارة المرتفعة.. ولكن اعتادنا في السنوات الأخيرة ان نخسر من منتخبات أصغر، بجانب ان اخر سببين كانا عادة "شماعات للهزيمة" وليس النصر.

الحقيقة الثانية: منذ عام 2010 تبحث مصر عن جيل جديد يعوضها الجيل الرائع صاحب الثلاثية الافريقية التاريخية، لم يفعلها برادلي لسوء الحظ وظروف البلد، ولم يفعلها شوقي غريب لقدراته الفنية المتواضعة، الآن مصر تملك منتخب رائع، صغير السن، متناغم، في كل مركز ثلاثة لاعبين وأكثر.. ومدرب مبشر جدا.

الحقيقة الثالثة: جيل الفانجيلي وصالح سليم أفضل، جيل فاروق جعفر والخطيب أحسن، جيل حسام حسن وحازم امام أقوى، جيل أبوتريكة وزكي أمتع، أقول ذلك لأن لكل جيل ظروفه وإمكانياته ونجاحاته، لا يجب ان ننسى ماضينا الجميل، ولكن لا يجب ان نعيش على أسطورة "حضارة سبعة الاف سنة" للتقليل من الحاضر.. نحن أمام جيل مبشر.

الحقيقة الرابعة: يالاكورة كان الجهة الوحيدة التي كرمت بوب برادلي في ختام مهمته مع المنتخب تقديرا لعمله في ظروف اشبه بالمستحيلة في هذا التوقيت، بعد ان تخلى عن تكريمه اتحاد الكرة الحالي، اثناء التكريم قال جملة مهمة "أحمد حجازي ورامي ربيعة هما مستقبل دفاع منتخب مصر لسنوات قادمة".. ويحسب لكوبر تجهيزهما سريعا رغم ابتعادهما الطويل عن المشاركة في المباريات.

الحقيقة الخامسة: من غير المنطقي مواصلة انتقاد كوبر على اختيار هذا او تجنبه لذاك، المدرب يختار من يفوز به، وهو فاز بالخمسة، ظروف الملعب ودرجات الحرارة والمنافس، تتحكم في اختيارات المدرب، هكذا تفعل ألمانيا والأرجنتين واسبانيا وكل منتخبات العالم.

الحقيقة السادسة: من الطبيعي ان يكون منتخب مصر في الفترة القادمة هو منتخب (الأهلي والزمالك).. الناديين تقريبا استحوذا على أفضل اللاعبين في كل مصر، اسبانيا بالمناسبة ينحصر منتخبها بين لاعبي الريال وبرشلونة في اخر 10 أعوام.

الحقيقة السابعة: باسم مرسي مهاجم رائع جدا، 6 أهداف في أربع مباريات مع المنتخب، رقم رائع جدا، ربما يكمل به مسيرة مهاجمين رائعين للمنتخب على مر التاريخ.. فقط ربنا يكفيه شر نفسه، ويحافظ جيدا على نعمة الموهبة.

الحقيقة الثامنة: لو كنت حزين على غياب نجوم تستحق التواجد في المنتخب مثل حسام غالي وعبدالله السعيد ومحمد نجيب وأحمد فتحي، لابد ان تفهم ان كوبر يبحث عن "اللياقة البدنية" قبل الفنيات، وحتى تفهم أنظر لمدرب الأحمال في "الزمالك" ونظيره في "الأهلي".

الحقيقة التاسعة: لكل منظومة كروية ناجحة ثلاثة أضلاع: إدارة حكيمة، مدرب كفء، ولاعبين جيدين، هناك ضلع من هذه الأضلاع "مُدمر"!

الحقيقة العاشرة: مرتضى منصور قال ان الفوز اليوم لمنتخب مصر وليس باسم مرسي أو كهربا أو أي لاعب أخر.. يستحق اشادة (نادرة) !
    
للتوصل مع الكاتب عبر تويتر من هنا وعبر فيسبوك من هنا