أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن إلغاء المباراة الودية التي كان مقررا لها ان تقام يوم 30 مايو الجاري، بين منتخب مصر والكونغو الديموقراطية، وهو ما قد يؤثر بالسلب على حظوظ الفراعنة في الحفاظ على موقعهم بالتصنيف الأول بترتيب الفيفا.

ولكن، كيف سيتأثر تصنيف مصر بالسلب في ظل إلغاء المباراة؟.. عدد من العوامل ستؤدي إلى تراجع مصري في الترتيب العالمي، حتى وإن نجح منتخب مصر في الفوز على تنزانيا في تصفيات أمم أفريقيا، وهو ما يزيد من خطورة قرار إلغاء المواجهة.

ويرصد يالاكورة في التقرير التالي العوامل التي قد تؤدي إلى تراجع مصر في تصنيف الفيفا.

البداية

بحسب ما أكده إيهاب لهيطة عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري، فإن الفيفا ارسل خطابا في شهر أبريل الماضي يفيد بعمل تصنيف استثنائي لمنتخبات أفريقيا فقط، يصدر في الفترة من الثامن وحتى العاشر من شهر يونيو القادم، حيث سيتم بناء عليه إجراء قرعة كاس العالم في 24 يونيو.

وبالتالي فإن الفيفا سيصدر التصنيف مرتين خلال شهر يونيو، ستكون الأولى في الثاني من الشهر القادم وسيتضمن ترتيب جديد لكافة منتخبات العالم، قبل أيام قليلة من إصدار التصنيف الاستثنائي الذي سيشمل منتخبات أفريقيا فقط، بعد الانتهاء من المباريات الودية ومواجهات الجولة الخامسة من تصفيات أمم أفريقيا 2017.

وبناء على ما سبق، فإن مصر لم تكن في حاجة لخوض مباريات ودية، حيث أن الفوز على تنزانيا كان يضمن للفراعنة الوصول إلى النقطة 646 لتكون في الترتيب الخامس افريقيا، أمام تونس التي ستصل للنقطة 642.8 بعد فوزها على جيبوتي في تصفيات أمم أفريقيا، وحينها سيضمن الفراعنة التصنيف الأول أفريقيا.

مفاجأة كينيا

أتفق الاتحاد التنزاني لكرة القدم على خوض منتخبه لمباراة ودية مع المنتخب الكيني على ارض الأخير يوم 28 مايو الجاري، وهي المباراة التي تؤثر مباشرة على حظوظ مصر في البقاء بالتصنيف الأول، لكن كيف سيتم ذلك؟

هزيمة المنتخب التنزاني أمام كينيا ستؤدي إلى تراجع ترتيب تنزانيا بالتصنيف الصادر في الثاني من يونيو القادم، مما سيجعلها تواجه مصر في ترتيب منخفض عن سابقه في حال عدم خوضها لمباراة كينيا والخسارة خلالها، وبالتالي فإن عدد نقاط مصر من الفوز على تنزانيا سيقل عن سابقه.

ففي حال فوز مصر على تنزانيا بعد خسارتها أمام كينيا، سيجعل رصيد الفراعنة في التصنيف الاستثنائي يصبح 642 نقطة فقط، بينما ستحافظ تونس على رصيدها الذي سيصل بعد الفوز على جيبوتي إلى 642.8 نقطة، مما يتراجع بمصر للمركز السادس أفريقيا وبالتالي نحو التصنيف الثاني.

صدمة أذربيجان

تعادل تنزانيا مع كينيا كان سيجعل مصر تصل إلى النقطة 643.2 في حال الفوز على المنتخب التنزاني، مما سيجعل الفراعنة يتقدمون على تونس الذي سيصبح رصيدها 642.8 نقطة ، ولكن ذلك كان قبل ظهور المباراة الودية التي ستجمع اذربيجان مع أندورا، والتي سيكون بها تأثيرا مباشرا أيضا على ترتيب مصر في الفيفا.

ففي حال فوز أذربيجان على أندورا، فإن ذلك سيؤدي إلى تراجع ترتيب تنزانيا في تصنيف الفيفا نحو المركز 138 خلف المنتخب الأوروبي، وهو ما سيساهم بدوره في انخفاض عدد النقاط التي ستحصل عليها مصر من مواجهة الفريق التنزاني، مما سيجعل رصيد مصر 642.6 نقطة، بفارق كسور طفيفة خلف تونس التي سيكون رصيدها 642.8 نقطة، مما يمنح نسور قرطاج الأفضلية.

لماذا الكونغو؟

مواجهة مصر مع منتخب الكونغو، كانت تحتم على الفراعنة الفوز خلالها ثم الانتصار على تنزانيا مما سيضمن لنا البقاء ضمن التصنيف الاول أفريقيا، دون النظر لأية احتمالات اخرى.

بعد الإلغاء

بعد إلغاء المباراة، أصبح مصير مصر في أيدي الآخرين، سيضطر الفراعنة لانتظار الاحتمالات التالية:

- عدم فوز أذربيجان على أندورا.

- فوز تنزانيا على كينيا.

- عدم فوز تونس على جيبوتي.

وبعد أن يتحقق احتمالين على الأقل من الثلاثة احتمالات، سننتظر فوز مصري على تنزانيا كي نضمن البقاء في التصنيف الأول.

لماذا التصنيف الاول؟

التصنيف الأول يضمن لمنتخب مصر التواجد في قرعة متباينة تحتوي على منتخب واحد فقط قوي من التصنيف الثالث، في ظل تقارب مستويات فرق التصنيف الثاني وكونها في متناول الفراعنة.

أما التواجد في التصنيف الثاني، سيجعل مصر تصطدم بأحد المنتخبات القوية للغاية من التصنيف الأول، مع آخر قوي من التصنيف الثالث، في ظل الابتعاد عن المنتخبات متوسطة المستوى المتواجدة في التصنيف الثاني.

وعد أبو ريدة

أكد هاني ابو ريدة المشرف العام على منتخب مصر، في تصريحات تليفزيونية سابقة، على وعده للجهاز الفني للفراعنة بالبقاء في التصنيف الأول للفيفا بشرط الفوز على تنزانيا فقط.

ولكن تصنيف الاتحاد الدولي لا يعترف بالوعود، بل يتم النظر فقط للوائح والقوانين التي تنظم حسابات التصنيف، والتي تم شرحها خلال التقرير الحالي.