من الجيد للغاية لأي فريق أن يتغلب على جاره اللدود في نهائي إحدى البطولات الكبرى، ولكن أن تقلب الطاولة على منافسك وتحرمه من التتويج وهو على بعد ثوان قليلة من الفوز فهو أمر مثالي.

ومن الإنصاف، القول بأن ريال مدريد لم ينس حتى الآن الكيفية التي انتزع بها لقب دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة في تاريخه بنسخة البطولة عام 2014، حينما تغلب على جاره أتلتيكو مدريد في المباراة النهائية.

ولكن لاعبي الفريق الملكي يدركون أن تكرار الماضي ليس مضمونا حينما يلتقي الفريقان مجددا في نهائي البطولة اليوم السبت على ملعب جوتسيبي مياتزا بمدينة ميلانو الإيطالية.

وتحدث سيرخيو راموس الجمعة عن نهائي البطولة عام 2014 والتي أقيمت بالعاصمة البرتغالية لشبونة حيث قال "لدي ذكريات رائعة في تلك المباراة، لو كان علي كتابة سيناريو فيلم لنهائي دوري الأبطال، لكتبت ما حدث في ذلك اليوم".

وبينما بدأت أحلام الريال في التتويج باللقب العاشر تتبخر عقب تأخره صفر / 1 أمام أتلتيكو، أدرك راموس التعادل للفريق الأبيض في الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني، ليلعب الفريقان وقتا إضافيا سجل خلاله الريال ثلاثة أهداف أخرى لتتحول وجهة الكأس صوب ملعب سانتياجو برنابيو.

وتابع راموس ركلة ركنية نفذها لوكا مودريتش ليسدد ضربة رأس رائعة سكنت شباك أتلتيكو.

وفي الوقت الإضافي، استغل الريال حالة الإحباط التي انتابت لاعبي أتلتيكو عقب هدف التعادل، ليسجل جاريث بيل ومارسيللو وكريستيانو رونالدو ثلاثة أهداف أخرى.

من جانبه، قال مارسيللو "من المستحيل عدم التفكير في تلك المباراة، لقد كان لقاء خاصا للغاية".

واستدرك الظهير الأيسر للريال قائلا "ولكن هذا أصبح من الماضي وينبغي علينا الآن التركيز في مباراة السبت".

وتابع "إن التفاصيل الصغيرة هي التي ستحدد هوية الفائز بالنهائي".

ومن المرجح أن يلعب كلا اللاعبين دورا هاما في خط دفاع الريال للتصدي للهجمات المرتدة المحتملة من أنطوان جريزمان وفيرناندو توريس ثنائي هجوم أتلتيكو.

ورغم أن أدوار راموس ومارسيللو تبدو دفاعية في المقام الأول، إلا أنه من المتوقع أن يساهما في هجوم الفريق أيضا.

وربما يصبح راموس، الذي شكل تهديدا كبيرا لأتلتيكو عام 2014 من خلال متابعته الجيدة للركلات الثابتة وتميزه في ضربات الرأس، أحد العناصر الهامة التي يعتمد عليها الريال للتغلب على صلابة أتلتيكو الدفاعية.

وسيكون مارسيللو مطالبا بالانطلاق من منتصف ملعب فريقه وإمداد زملائه بالتمريرات العرضية المتقنة من الناحية اليسرى، خاصة في ظل الرقابة اللصيقة المتوقعة من قبل لاعبي أتلتيكو على مهاجمي ريال مدريد.

وأنهى ريال مدريد حملته بالدوري الأسباني بطريقة رائعة عقب فوزه في مبارياته الـ12 الأخيرة بالمسابقة، ولكن صحوته المتأخرة لم تكن كافية لتقليص الفارق الذي كان يفصله عن غريمه التقليدي برشلونة، ليتوج الفريق الكتالوني باللقب بفارق نقطة واحدة أمام الريال، الذي احتل المركز الثاني.

ويتطلع الريال لإنقاذ موسمه بعدما أخفق في التتويج بأي لقب محلي هذا الموسم، حيث يطمح في تعزيز رقمه القياسي في عدد مرات الفوز بدوري الأبطال والتتويج باللقب للمرة الحادية عشر في تاريخه، حينما يخوض مباراته النهائية الرابعة عشر في المسابقة.

ورغم ذلك، لن يكون أتلتيكو لقمة سائغة للريال، لاسيما وهو يلعب النهائي الثالث له في البطولة بعدما فرط في تتويج كان في متناوله بنهائي نسختي 1974 و.2014

أضاف راموس "لا أدرك مدى المرارة التي يشعرون بها عندما يفكرون في نهائي 2014، ولكنهم لن يبكوا، بل سيقاتلون من أجل الفوز غدا".

واختتم مدافع الريال حديثه قائلا "إن مفتاح الفوز يتمثل في ما طالبنا به (المدرب زين الدين زيدان)، سنترك حياتنا على أرض الملعب في محاولة لجلب الانتصار".