انتهت فترة التوقف الدولي بالنهاية السعيدة التي انتظرها الشعب المصري بالكامل بصدارة منتخب مصر ترتيب مجموعته بالتصفيات الافريقية المؤهلة للمونديال، لتنتظر الجماهير عودة انديتهم للمسابقة المحلية وصراع الدوري.

وينتظر حسام البدري المدير الفني للنادي الأهلي عددا من التحديات خلال مرحلته الثالثة في الولاية الثالثة له مع القلعة الحمراء من أجل العمل دون ضغوطات اعلامية وجماهيرية وتفادي سيناريوهات الاسباني خوان كارلوس جاريدو والبرتغالي جوزيه بيسيرو.

ما حققه البدري

عندما بدء البدري مهمته مع الأهلي مطلع هذا الموسم وبعد الخروج من دوري ابطال افريقيا وخسارة كأس مصر لصالح الزمالك في "صدمة" لجماهير الأهلي خلال اسبوع واحد، تحدث على أن مشواره مع الفريق في الدوري منقسم على عدة مراحل.

ووفقا للنتائج، فالأهلي تحت قيادة البدري نجح في تخطي المرحلتين بنجاح، فالفريق يتصدر مسابقة الدوري الممتاز برصيد 20 نقطة مستغلا لعب مصر المقاصة الوصيف بـ18 نقطة مباراة اقل.

وسجل الفريق 12 هدفا في 8 مباريات يحتل بهم المركز الثالث فيما يخص اقوى خطوط الهجوم بالدوري، واستقبلت شباك حارسه شريف اكرامي 3 اهداف، وهو اقوى دفاع بالتساوي مع بتروجيت.

ففي المرحلة الأولى، حصد الأهلي العلامة الكاملة بـ3 انتصارات ثم توقف الدوري وعاد في المرحلة الثانية ليتعثر في مباراتين تعادل فيهما أمام الاتحاد وبتروجيت وفاز في 3 مباريات. 

سيناريو (جاريدو – بيسيرو)

حالة من عدم الرضا ظهرت بين جماهير النادي الأهلي فيما يخص اداء الفريق في مبارياته الـ8 السابقة، وبالرغم من النتائج وعدم تلقى اي خسارة للفريق حتى الأن، لكن هناك مخاوف بسبب أداء الفريق الفني وعدم ظهور حلول سريعة تنقذ الفريق.

مازالت الجماهير تنتظر مرحلة "تغيير الجلد" فيما يخص شكل الفريق داخل الملعب بالاستعانة بشكل أكبر بصفقاته التي تعاني من "الصدأ" على مقاعد البدلاء او خارج القائمة رغم الملايين التي دُفعت من خزينة النادي للتعاقد معهم.

فالبعض قام بالحديث عن كون الأهلي في بعض المباريات يستحوذ على الكرة بشكل تام ويخلق بعض الفرص من جمل "سريعة" لكن في النهاية الشكل العام يوحي بأن الفريق مازال يعاني من نقص "الحلول" وعدم جاهزية البدائل بشكل جيد وبالتالي "استهلاك" الاسماء التي اعتاد عليها الجميع في السنوات الثلاثة الأخيرة.

وعندما نعود للماضي القريب، سنجد أن الاهلي تحت قيادة جاريدو كان يستحوذ على الكرة بشكل كامل ويمرر عدد كبير من الكرات لكنه عانى في الفوز على اندية اقل منه بكثير مثل دمنهور والاسيوطي والرجاء والمقاولون العرب فضلا عن الخسائر والانتصارات الصعبة في الكثير من المباريات.

والأمر لم يختلف كثيرا تحت قيادة بيسيرو رغم أنه امتلك افضلية وجود وقت لإعداد الفريق عن جاريدو بجانب توفير صفقات بشكل أفضل للبرتغالي عن الأدوات التي اتيحت للإسباني، لكن ايضا لم يتطور الفريق بالشكل المنتظر تحت قيادته حتى قرر هو الرحيل من أجل تدريب بورتو البرتغالي.

وهنا انتظرت جماهير الأهلي من البدري الذي عاد مرة ثالثة محملا بأعباء ثقيلة لتغيير جلد الفريق بجانب توافر فترات توقف جيدة لإعداد الصفقات والبدلاء من اجل تغيير شكل الفريق وايجاد حلول هجومية فعالة والاستفادة من الملايين التي تم صرفها على الصفقات.

ما ينتظر البدري

وتبدأ المرحلة الثالثة لـ"اهلي البدري" في مسيرته الثالثة بمنصب المدير الفني للفريق بمباراة الانتاج الحربي الذي يعاني من سوء نتائج تحت قيادة مدربه شوقي غريب.

وتنقسم مرحلة القلعة الحمراء الثالثة والتي تمتد لنهاية الدور الأول وحتى تجمع المنتخب بشكل رسمي للاستعداد لبطولة كأس الامم الافريقية بالجابون 2017 لمرحلتين.

المرحلة الأولى هي 4 مباريات متوسطة المستوى مع أندية وسط وقاع الجدول، حيث البداية مع الانتاج الحربي ثم طلائع الجيش ثم النصر للتعدين واخيرا الشرقية، وهي مباريات لا تتحمل اي سقوط حتى لا يتأثر مشوار الفريق ويستمر في مسيرته الجيدة بالدوري.

ثم تبدأ المرحلة الثانية وتتمثل في الصدام مع اندية المقدمة والتي تنافس على مراكز المربع الذهبي والمقاعد الافريقية، وهي 5 مباريات متتالية مع أندية مصر المقاصة وسموحة وانبي والمصري وأخيرا الزمالك.

وما ينتظر البدري في تلك المرحلة ليس فقط تحقيق النتائج التي تجعل الفريق متصدرا ترتيب المسابقة للحفاظ على لقب الدوري، ولكن ايضا تطبيق تلك المعادلة التي تصل في النهاية للمشاهد والمتابع من أجل الاقتناع بأن هناك تطورا حدث للفريق وليس مجرد الاعتماد على "اوراق الماضي".

فمشكلة الأهلي أنه مع توالي المباريات قد يجد نفسه في مأزق فني ببعض المباريات وبالتالي عندما يأتي الدور للاعتماد على البدلاء لتغيير شكل الاداء يكون الوقت قد تأخر لأي سبب كان ونعود لنفس سيناريو (جاريدو وبيسرو) وهو افتقاد الحلول وفقدان النقاط والثقة وبالتالي ضغوط في العمل.