"هبطلك كورة" كلمة قالها مرتضى منصور رئيس الزمالك لأحمد توفيق بكل غضب، ونفذها جوارديولا بكل هدوء مع يايا توريه، وفي الحالتين كان الهدف واحد وهو أقصى عقوبة على اللاعب، وما أقسى من أن تحرم لاعب كرة القدم من لعب كرة القدم؟

أزمة مرتضى

كعادته انتقد مرتضى منصور المدير الفني واللاعبين على الهواء بعد مباراة الزمالك وطنطا، لكن هذه المرة انفجر أحمد توفيق غضباً ليرد لأول مرة على رئيس ناديه قائلاً: "لا تتكلم عني ثانية، إذا كنت لا تريدني في النادي فأهلاً بالرحيل".

كلمات توفيق وصلت بغضب مرتضى إلى نسبة 100% ليتدخل على الهواء بصوت مرتفع وكلمات غير مفهومة بسبب الصراخ الذي يغلفها، ويتوعد لاعب فريقه بأنه لن يلعب كرة القدم مرة أخرى وأنه سيقوم بتعليقه من أرجله على باب النادي، وهو العقاب الأغرب في تاريخ كرة القدم من رئيس نادي للاعب رغم أنه لم ولن يحدث في الحقيقة.

توفيق يرى أنه لم يخطئ عندما اعترض على انتقاد رئيس النادي لأداءه، ومرتضى منصور يرى أن من حقه التعبير عن غضبه من أداء الفريق السيء، وعند هذا الحد تعقدت كل الأمور وأصبح اللاعب في موقف لا يحسد عليه بعد أن دخل في حرب غير متكافئة مع الرجل الأول في نادي الزمالك وربما في كرة القدم المصرية في الوقت الحالي.

حل جوارديولا

"لن يلعب يايا توريه معنا مرة أخرى، استبعدناه من قائمة دوري الأبطال وكان هذا صعباً، لكن بعد ما قاله وكيل أعماله كان هذا هو الأفضل، ربما لو اعتذر عما قاله يعود مرة أخرى"، كلمات واضحة وصريحة من جوارديولا أفصح خلالها عن سبب تجميد اللاعب وعن طريق العودة إذا أراد يايا سلوكه.

مرت 11 جولة من البريميرليج ويايا توريه مجمداً، يتدرب فقط ويحصل نهاية كل أسبوع على راتبه الضخم الذي يصل إلى 200 ألف جنيه إسترليني، ومرت 3 جولات من دوري أبطال أوروبا ولم يشارك يايا لأنه غير مقيد أصلاً في القائمة الأولى.

خلال هذه الفترة ساعد جوندوجان مدربه جوارديولا على أن يكون نفسه طويلاً في هذه الأزمة بفضل تألقه وأهدافه، لكن يايا توريه كان صاحب النفس الأقصر وقرر الاستسلام في نوفمبر بعد مرور 3 أشهر تقريباً على بداية الموسم.

اعتذر يايا توريه رسمياً لنادي مانشستر سيتي وأكد في بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي على أنه لم يقصد هو أو ممثليه الإساءة إلى النادي أو جماهيره أو العاملين به وأشار إلى أنه يريد العودة لمساعدة النادي في تحقيق أهدافه في الفترة القادمة.

جوارديولا قابل الاعتذار الرسمي من يايا بمكافئة فورية وهي الدفع به أساسياً لأول مرة في البريميرليج، وكان الرد القوي من اللاعب الإيفواري هو تسجيل هدفين ومنح السيتي 3 نقاط هامة جداً في الدوري بعد الفوز على كريستال بالاس.

التطبيق

نظرية سهلة وبسيطة قدمها جوارديولا كحل للأزمة، أبرز المشكلة وسببها أمام الجميع في مؤتمر صحفي ووضع حلاً وحيداً مشروطاً، وقبله اللاعب وعاد لممارسة حياته الطبيعية على العشب الأخضر.

فهل يلتفت نادي الزمالك إلى هذه النظرية ويقوم بتطبيقها ويعلن في مؤتمر صحفي أو حتى في أي برنامج تلفزيوني أو بيان رسمي أنه يرحب بعودة توفيق مرة أخرى ولكن بشرط يضعه النادي الأبيض؟ هذا بغض النظر عن صحة ما قام به أحمد توفيق من عدمه، أم أن الحكم الذي أقره مرتضى منصور ضد اللاعب وهو "حرمانه من لعب كرة القدم ثانيةً" بات حكماً نهائياً لا رجعة فيه.