دعا السلوفيني ألكسندر سيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، اليوم لتغيير بعض السلوكيات في عالم اللعبة، وإعادة النظر في أمور تعتبر "محرمة"، وذلك من أجل وضع "قواعد عادلة للانتقالات تمنع احتكار اللاعبين وتركز المواهب في عدد قليل من الأندية".

وقال سيفرين "نحن في حاجة لتقيم إذا ما كانت الطريقة التي تسير بها الأمور اليوم في سوق الانتقالات هي الأفضل. لا ينبغي أن نخشى الاقتراب من هذه المنطقة. فمن الممكن ألا تكون الطريقة الحالية هي الأكثر فاعلية لتحقيق أهداف الغد"، موضحا أن إحداث أي تغييرات في هذا المجال ينبغي أن يتم بالتعاون مع الاتحاد الدولي (فيفا) أو عن طريق التراخيص.

جاءت هذه التصريحات أثناء حضور سيفرين مؤتمرا حول "الفرص الكبيرة والتهديدات في كرة القدم الأوروبية في السنوات المقبلة" ضمن اليوم الأول لمنتدى "أحاديث كرة القدم" (أو Football Talks 2017) بمدينة إشتوريل البرتغالية.

وأكد رئيس اليويفا أنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي الاستفادة من المميزات التي تقدمها التكنولوجيا وحماية كرة القدم ككل، وليس فقط مسابقاتها الكبرى.

كما اشار إلى المبادرات التي وضعها حيز التنفيذ بعد توليه مقاليد الأمور في الاتحاد الأوروبي شهر سبتمبر الماضي لمواجهة المنشطات والتلاعب بالمباريات والعنف والفساد، وإلى عزمه أن يكون مثالا جيدا في منصبه.

وقال سيفرين إن "أشخاصا أكثر وأكثر بمرور الوقت يعطون أصواتهم لأحزاب سياسية شعبوية، وليس ضروريا التصريح بأسماء، ومن بين المبررات المنتشرة ما يسمى بـ'التأسيس' الذي لم يكن له مثال على مدار سنوات، بتورط سياسيين في فضائح وقضايا فساد، وهو ما يمكن أن يحدث في كرة القدم أيضا".

ولتجنب أن يصبح هناك رفض لكرة القدم لنفس السبب، أوضح سيفرين اجراءات الرئاسة الصالحة التي ستخضع للتصويت في مجلس اليويفا في الخامس من أبريل المقبل بمدينة هلسنكي الفنلدنية، ومنها تحديد فترة رئاسة الاتحاد وعضوية لجنته التنفيذية بثلاث فترات على الأقصى، مدى كل منها أربع سنوات، وإدراج بند في ميثاقه يفيد بأن اختيار مقار مسابقاته سيجري بشفافية وموضوعية.

وأضاف "ولكنني لست بيروقراطيا وأدرك أننا نواجه تحديات أخرى. فكرة القدم والرياضة بشكل عام تمر بمرحلة تغيير رائعة، فهي تتحول للعالمية، لأن التكنولوجيا الجديدة تقود لطرق جديدة في الاستهلاك. لا نريد أن نكون متحفظين ضد التغيير، بل نريد نقوده. ينبغي علينا الاقتراب من 'وادي السيليكون' (بولاية كاليفورنيا الأمريكية والذي يتركز فيه أغلب مطوروا التكنولوجيا في العالم) وأن نفهم استراتيجياته".

ويرى سيفرين ان من الضروري تجنب الفجوات الكبيرة بين "بعضنا البعض" فيما يخص المسابقات المختلفة، الأوروبية منها والمحلية، وأنه إذا أصبح هناك توازن تنافسي واسواق جديدة، "فسيفتح ذلك الباب لعالم جديد من الفرص التي ستزيد شعبية كرة القدم الأوروبية وسترفع جودتها وتدعو لمشاركة أكبر".

واختتم كلمته بقوله أنه "إذا انتبهنا إلى أن التهديدات الحالية هي في الحقيقة تحديات، وأن التحديات هي فرص، فإن كرة القدم الأوروبية أمامها مستقبل كبير. ولن ننسى أمرا أخيرا: يجب أن نتوقف عن ممارسة السياسة، مثلما يحدث داخل الملعب، حيث ينبغي علينا التفكير بصورة هجومية ومبدعة وإيجابية كي نحقق الفوز.

ينبغي علينا أن نفكر كرة قدم وان نتنفس كرة قدم. وكما اعتاد الرائع إيوزيبيو (أسطورة الكرة البرتغالية) أن يقول: سياستي هي كرة القدم فقط. فلنسر على خطاه".