انتخب كلاوديو "تشيكي" تابيا رئيسا جديدا للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، حيث كان المرشح الوحيد، الذي تقدم بأوراق ترشحه لدى الجمعية العمومية للاتحاد، والتي صوتت لصالحه بـ 40 صوتا، مقابل امتناع 3 أصوات.

وبعد عام كامل من سيطرة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على الاتحاد الأرجنتيني للعبة، اختار الأخير رئيسا له خلفا للراحل خوليو جروندونا، الذي ظل 35 عاما في هذا المنصب.

وترأس تابيا طوال 16 عاما نادي باراكاس سنترال، الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة بالأرجنتين.

ورغم أن نادي باراكاس سنترال من الناحية التاريخية لم يكن من الأندية ذات الثقل، نجح تابيا، عامل النظافة واللاعب والمدرب السابق، خلال سنوات طويلة في تكوين شبكة كبيرة من العلاقات مع شخصيات رياضية وسياسية.

وقال تابيا: "سنبدأ جميعا في إعادة تأسيس اتحاد الكرة الأرجنتيني".

وبالإضافة إلى اختيار تابيا، وافقت الجمعية العمومية للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم على اللائحة الجديدة، وعلى حصول شركة "فوكس تورنر" على حقوق البث التليفزيوني للبطولات الأرجنتينية اعتبارا من سبتمبر المقبل.

وسيعمل مع الرئيس الجديد لاتحاد الكرة الأرجنتيني 3 نواب وهم دانيل أنخيليسي رئيس نادي بوكا جونيورز وصديق الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري، وهوجو مويانو، رئيس نادي اندبيندينتي، وجويرمو رايدن رئيس نادي ميتري دي سانتياجو.

وجاء فوز تابيا برئاسة الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بعد يوم واحد من عقوبة الإيقاف لأربع مباريات دولية، التي وقعت على نجم الكرة الأرجنتينية ليونيل ميسي من قبل الفيفا، في ظل تنامي مخاطر عدم تأهل المنتخب الأرجنتيني لمونديال روسيا 2018.

وعلى ضوء هذا، طالب تابيا جميع قيادات الكرة الأرجنتينية والجماهير والصحافة مساندة منتخب "التانجو"، الذي أصبح، قبل 4 مباريات على انتهاء التصفيات، يحتل المركز الخامس، الذي يؤهل صاحبه لخوض مباراة فاصلة مع بطل أوقيانوسيا لحسم التأهل. 

وتقلد تابيا أيضا منصبا إداريا في شركة "سيماس"، وهي شركة حكومية تعمل في مجال معالجة المخلفات، وهو ما عرضه لشكوى من إحدى نائبات البرلمان، التي شككت في قدرته على الجمع بين كل هذه الوظائف في وقت واحد.

وحظى تابيا خلال سباق الترشح لرئاسة الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بدعم اللاعب السابق دييجو مارادونا، الذي يتقلد حاليا منصب سفير الفيفا.

وعين تابيا نائبا لرئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في 2015، حيث رافق منتخب بلاده الأول منذ ذلك التاريخ خلال مشاركاته في البطولات الدولية الأخيرة، وتولى حل المشكلات، التي كانت تطرأ على هذا الفريق، بقيادة ميسي، في الوقت، الذي اتخذ فيه الاتحاد الأرجنتيني موقفا سلبيا حيال هذا الأمر.

وتمكن تابيا خلال الأشهر السابقة على الانتخابات من تجميع عدد كاف من الأصوات، بهدف إضعاف أي محاولة لظهور قائمة معارضة خلال العملية الانتخابية.

بيد أنه سيخوض معركة شرسة وتحديات كبيرة لإخراج الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم من كبوته، على خلفية الأزمات المالية والإدارية الطاحنة، التي تعرض لها في الفترة الأخيرة.