هي ليست مباراة تجمع بين بطلي الاتحادين الكرويين القاريين الأشهر في العالم وحسب، بل تجمع أيضا بين النجوم الأبرز في بطولة كأس القارات 2017 بروسيا، إنها مباراة البرتغال أمام تشيلي التي ستحدد غدا الأربعاء هوية نجم البطولة، هل هو كريستيانو رونالدو أو أرتورو فيدال أو أليكسيس سانشيز؟.

ويعد كريستيانو رونالدو نجم البرتغال هو اللاعب الأبرز في هذا الوقت، فقد قضى صاحب الـ 32 عاما أفضل مواسمه على الإطلاق مع ناديه ريال مدريد الأسباني، بعدما فاز بلقبي الدوري المحلي وبطولة دوري أبطال أوروبا.

ولهذا قد تكون مباراة الاربعاء مع المنتخب البرتغالي أمام تشيلي بطل أمريكا الجنوبية هي البوابة التي سينطلق من خلالها للفوز بالكرة الذهبية للمرة الخامسة له في تاريخه.

وفي حال حصول رونالدو على لقب بطولة كأس القارات، التي تعد بمثابة "مونديال مصغر" يضم أبطال ستة اتحادات قارية بالإضافة إلى المنتخب بطل العالم والدولة المضيفة لبطولة كأس العالم 2018، فإنه سيصبح نجم العام بلا منازع وسيحقق ما بدا مستحيلا بشتى الطرق قبل بضعة أعوام، ألا وهو معادلة رقم الأرجنتيني ليونيل ميسي في عدد مرات الفوز بجائزة الكرة الذهبية.

وحصل رونالدو على لقب رجل المباراة في اللقاءات الثلاثة التي لعبتها البرتغال حتى الآن في بطولة كأس القارات، التي شهدت تسجيله هدفين.

ووصل اللاعب البرتغالي إلى روسيا محاطا بالشكوك والقضايا المثيرة للجدل بعد أن اتهمته النيابة العامة في أسبانيا بالتهرب من سداد ضرائب بقيمة 14 مليون و700 ألف يورو (16 و600 ألف دولار)، حتى إن صحيفة "إيه بولا" البرتغالية أكدت أن اللاعب يريد الرحيل عن أسبانيا وريال مدريد.

ولم يتلفظ رونالدو ولو بكلمة واحدة حول هذا الموضوع، حيث اقتصرت تصريحاته، التي أجبر على الإدلاء بها على خلفية فوزه بلقب أحسن لاعب عقب كل لقاء، على الجوانب الرياضية فقط ولم تخرج أبدا عن هذا الإطار، حيث أنه لم يكن يقبل بتوجيه أي أسئلة إليه من نوع أخر.

ومن المؤكد أن هذا الموضوع الشائك يثير القلق في نفس رونالدو، ولكن أداءه داخل الملعب لم يتأثر على الإطلاق.

ويدلل على صدق هذا التصور أهدافه الـ 33 التي سجلها في 33 مباراة لعبها في 2017 سواء مع ناديه أو منتخب بلاده.

وقد يواجه رونالدو في المباراة النهائية لكأس القارات المنتخب الألماني، الذي يشهد عملية تجديد دماء واسعة بالدفع بالعديد من اللاعبين الشباب بين صفوفه، أو المنتخب المكسيكي المخضرم، إلا إنه يتعين عليه قبل هذا أن يتغلب في مباراة الغد على نجمين أخرين من نجوم النسخة الحالية لكأس القارات، وهما أرتورو فيدال واليكسيس سانشيز، لاعبا تشيلي.

وبرز كلا اللاعبين بشكل لافت في مباراتي فريقهما أمام الكاميرون وألمانيا، حيث يعتبر فيدال/30 عاما/ القلب النابض لأفضل جيل كروي عرفته تشيلي في تاريخها، فيما يضطلع سانشيز/28 عاما/، نجم أرسنال الإنجليزي، بدور اللاعب الساحر والملهم.

وشارك فيدال، نجم بايرن ميونخ الألماني في جميع مباريات تشيلي في كأس القارات حتى نهايتها، وأكد بعد تأهل فريقه إلى الدور قبل النهائي لكأس القارات، بما لا يدع مجالا للشك أن منتخب بلاده عقب فوزه بلقب كأس كوبا أمريكا عامي 2015 و2016 بات لا يخشى أحدا.

وقال "في (فريق )البرتغال لا يوجد من نخشاه"، هكذا قال فيدال مازحا أثناء توجهه لحافلة منتخب تشيلي بعد مباراته أستراليا، وذلك ردا على سؤال أحد الصحفيين له عن كريستيانو رونالدو.

وأبدى فيدال رأيه في المواجهة المنتظرة لتشيلي أمام البرتغال بقيادة رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي، حيث قال: "كريستيانو لاعب يقوم بالأشياء على نحو جيد للغاية، ولكننا لن نلعب ضده، سنلعب ضد البرتغال".

وبدون شك ستجمع مباراة الغد بين منتخبين كبيرين ولكنهما لن يكونا كذلك إذا لم يجمعا كل هؤلاء النجوم بين صفوفهما، وهو ما يدركه جيدا لاعب بحجم أليكسيس سانشيز، الذي خرج بعض الشيء من حسابات منتخب تشيلي بسب معاناته من إصابة بالتواء في الكاحل وشارك كبديل في مباراة الفريق الأولى بالبطولة أمام الكاميرون وكان له دورا حاسما في هدفي فوز الفريق في ذلك اللقاء.