تناول تقرير المحقق السابق مايكل جارسيا عن التحقيقات التي تخص وجود فساد محتمل فيما يتعلق بحق قطر في استضافة مونديال 2022، وكان احد المحاور الذي تم مناقشته باستفاضة هو ملف الطقس في الدوحة خلال فترة المونديال في يونيو ويوليو.

ونشر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على موقعه بالانترنت ، تقرير المحقق السابق مايكل جارسيا عن التحقيقات السابقة بشأن وجود فساد محتمل فيما يتعلق بمنح حق استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022 إلى روسيا وقطر على الترتيب.

ويأتي قرار الفيفا اليوم بنشر تقرير جارسيا الرئيس السابق لغرفة التحقيق بلجنة القيم في الفيفا بعد أكثر من عامين ونصف العام على صدور هذا التقرير من قبل غرفة التحقيق.

ونشر الفيفا هذا التقرير على موقعه بالانترنت اليوم بعد قرار من لجنة القيم بقيادة الكولومبية ماريا كلاوديا روخاس الرئيسة الجديدة لغرفة التحقيقات باللجنة واليوناني فاسيليوس سكوريس الرئيس الجديد للغرفة القضائية باللجنة.

ووفقا لما جاء بالتقرير ، واجهت قطر العديد من الأسئلة حول المناخ عندما دخلت السباق من أجل تنظيم دورة الألعاب الأولمبية 2016، وعلى الرغم من أن التقييمات الفنية للجنة الأولمبية الدولية صنفت ملف الدوحة وباعتبارها ثالث افضل المرشحين السبعة، إلا أنها قد فشلت في دخول السباق النهائي والذي تضمن 4 مدن.

ووفقا لما اوضحته المتحدثة باسم اللجنة الأولمبية الدولية فإن مشكلة الدوحة أنها اقترحت في الملف استضافة اولمبياد 2016 في شهر أكتوبر لتجنب حرارة الصيف الحارقة في المنطقة، وقرر المجلس التنفيذي بالإجماع عدم منح هذا الاستثناء للدوحة لأنه يتعارض مع التقويم الرياضي الدولي، وبالتلى سيكون بالنسبة للرياضيين وللمشجعين الرياضيين.

وعلى النقيض، اجريت عملية التصويت فيما يخص كأس العالم من خلال الافتراضات بين اعضاء اللجنة التنفيذية، وهو أن 2022 سوف يُقام في موعده الدائم بين شهري يونيو ويوليو، وكما ورد في وثيقة تسجيل العطاءات المقدمة من كل عضو من أعضاء العطاءات، فإن عملية تقديم العطاءات تشمل "المسابقات النهائية لكأس العالم لكرة القدم التي من المقرر أن في يونيو و يوليو من عام 2022.

قطر من الأساس لديها سهل جرداء ومنخفض مع شتاء معتدل وصيف حار جدا ومشمس ورطب "وفقا للتقرير"، لديها مناخ صحراوي مع صيف طويل، وهطول الأمطار أمر نادر، وستتعرض قطر لطقس حار جدا خلال منافسات المونديال نادرا ما ينخفض متوسط درجات الحرار إلى أقل من 37 درجة مئوية خلال الفترة بعد الظهر ونادرا ما تقل عن 31 درجة مئوية خلال المساء.

قطر قدمت خطة مفصلة من أجل معالجة أي مخاوف بشأن درجات الحرارة وذلك اعترافا بأن بطولة كأس العالم سوف تقام في يونيو ويوليو من 2022 وهو بداية الفترة الصيفية في قطر، وتم الوصف في الكتاب المفصل الذي به خطة معالجة الطقس ويتضمن تكنولوجيا متقدمة بها أنظمة تبريد الملاعب الرياضية، مواقع التدريب ومناطق الجماهير بما في ذلك أنظمة التبريد الجديدة التي يمكن استخدامها للأماكن العامة لتشجيع الترفيه الآمن والرفاهية.

وأكد الرئيس التنفيذي لقطر 2022 حسن الذوادي لمسؤولي الفيفا قبل يوم من التصويت على الملف بأن الحرارة لن تكون قضية فيما يخص استضافة المونديال، ولم يغير الذوادي وفريقه موقفهم، دائما اكدوا أن تكنولوجيا التبريد سيتم تطويرها وأنهم على استعداد لاستضافة المونديال في يونيو ويوليو.

ورصد تقرير جارسيا بعد ذلك العديد من المناقشات التي دارت قبل التصويت على اختيار  ملف قطر لاستضافة مونديال 2022 في الصيف، ووجود تقرير من المسؤول الطبي في الفيفا يؤكد خطورة اللعب في تلك الأجواء، بجانب ما حدث في اجتماع اللجنة التنفيذية الأخير وما دار بين الأعضاء وجوزيف بلاتر وجيروم فالكه السكرتير العام.

وتناول التقرير ما جاء في وسائل الإعلام عام 2013 ودراسة امكانية اقامة منافسات مونديال قطر 2022 في شهور اخرى بدلا من يونيو ويوليو، وتأثير نقل موعد البطولة على المجتمع الدولي لكرة القدم والمنافسات الدولية المختلفة، وكيف ستحدث ازمة للبطولات الأوروبية المختلفة اذا اقيم المونديال في شهر ديسمبر، وكواليس ما قاله ميشيل بلاتيني.

واستنتج تقرير جارسيا أنه على ما يبدو كان هناك فشل في النظر لمسألة درجة الحرارة في قطر بشكل صحيح قبل التصويت لمنح الحق لهم في استضافة المونديال وما سيترب على ذلك من قبل الملف الصحي والطبي وعدم الأخذ به، بجانب عدم تناول الخسائر والتعويضات اذا تم تعديل اجندة المباريات في حال تم تغيير موعد كأس العالم.