بعد مرور ستة أسابيع على انتهاء الموسم الماضي، وعلى عكس المتوقع بأن يشهد سوق انتقالات لاعبي كرة القدم في أسبانيا (الميركاتو) نشاطا كبيرا هذا الصيف ، إلا أنه يسير بحركة بطيئة كحركة السلحفاة.

ولم يبرم أي من ريال مدريد وبرشلونة أي صفقة بارزة حتى الآن، وكذلك أتلتيكو مدريد بالطبع نظرا للعقوبة المفروضة عليه من قبل الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) بحظر إبرام أي تعاقدات جديدة حتى يناير 2018،بسبب مخالفات في تعاقداته مع اللاعبين أصحاب الأعمار الصغيرة.

كما لم يبرم أشبيلية، بقيادة مديره الفني الجديد، الأرجنتيني إدواردو بيريزو، أي تعاقدات حتى الآن لتدعيم صفوف الفريق.

وما زال المدربون هم أبطال سوق الانتقالات حتى الآن حيث حل بيريزو مكان مواطنه خورخي سامباولي في تدريب أشبيلية بعدما رحل سامباولي لتدريب المنتخب الأرجنتيني، فيما حل خوان كارلوس أونزوي مكان بيريزو في تدريب سلتا فيجو الأسباني.

وتولى إيرنستو فالفيردي تدريب فريق برشلونة، خلفا للويس إنريكي فيما حل خوسيه آنخل زيجاندا مكان فالفيردي في تدريب أتلتيك بلباو.

كما تولى مارسيلينو جارسيا تدريب بلنسية، والأرجنتيني لويس زوبيليدا تدريب ألافيس خلفا لمواطنه ماوريسيو بيليجرينو.

وترك كيكي سيتيين فريق لاس بالماس لتدريب ريال بيتيس، فيما تولى مانويل ماركيز تدريب لاس بالماس.

وفي المقابل ، كانت حركة انتقالات اللاعبين أكثر هدوءا، حيث تعاقد ريال مدريد حامل لقبي الدوري الأسباني ودوري أبطال أوروبا مع اللاعب الشاب تيو هيرنانديز من فريق أتلتيكو مدريد، كما استعاد لاعبه خيسوس فاييخو بعد انتهاء إعارته إلى إنتراخت فرانكفورت الألماني.

ولم يرحل عن صفوف الريال أي من الكولومبي خيمس رودريجيز والأسباني ألفارو موراتا وحارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس حتى الآن، رغم التوقعات برحيلهم عن صفوف الفريق هذا الصيف.

كما لا يزال البرتغالي كريستيانو رونالدو ضمن صفوف الريال، رغم أزمته مع مصلحة الضرائب الأسبانية.

وتبدو الأوضاع أكثر هدوءا في برشلونة، الذي حاول ضم لاعب الوسط الإيطالي ماركو فيراتي، لكنه لم يتلق أي رد إيجابي من باريس سان جيرمان الفرنسي.

وقال جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس نادي برشلونة: "إنه (فيراتي) لاعب يريده المدربون. روبرت (فيرنانديز مدير الكرة ببرشلونة) يرغب في ضمه وإيرنستو فالفيردي (المدير لفني لبرشلونة) أيضا وباقي الطاقم التدريبي يؤيد هذا. نعلم أيضا أن اللاعب يرغب في الانتقال لصفوف فريقنا. المشكلة تكمن في أن باريس سان جيرمان أبلغنا بعدم رغبته في أي مفاوضات بشأن اللاعب".

وأضاف : "ولكن لا تزال هناك نحو 60 يوما متبقية في فترة الانتقالات".

واقتصر نشاط برشلونة في سوق الانتقالات حتى الآن على استعادة لاعبه جيرارد دولوفيو من إيفرتون الإنجليزي.

وأعلن برشلونة، يوم الأربعاء الماضي، عن تجديد عقد لاعبه الأرجنتيني ليونيل ميسي، ليكون أبرز عقد للنادي الكتالوني في الصيف الحالي حتى الآن.

ولكن النادي لم يبرم حتى الآن أي صفقة كبيرة مع لاعب جديد لتدعيم صفوفه استعدادا للموسم الجديد.

وقال بارتوميو : "نرغب في تكوين فريق قادر على المنافسة مجددا. ولكننا لا نريد أن يكون لدينا عدد كبير من اللاعبين في الفريق حتى تسنح الفرصة للاعبي الصف الثاني للتدريب مع الفريق والمشاركة في المباريات".

ومع الحظر المفروض على أتلتيكو ، ليس أمام النادي سوى ضمان استمرارية نجومه ضمن صفوف الفريق، وعدم التفريط في أي منهم.

ولهذا ، سيواصل الأرجنتيني دييجو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو، الاعتماد على كل من الفرنسي أنطوان جريزمان في الهجوم، وساؤول نيجويز جوهرة خط الوسط ،والمهاجم المخضرم فيرناندو توريس.

وفي أشبيلية ، انتقل المدرب الأرجنتيني سامباولي لتدريب منتخب بلاده كما انتقل فيسنتي إيبورا، نجم خط وسط الفريق، إلى ليستر سيتي الإنجليزي مقابل 14 مليون يورو (16 مليون دولار) ، وهو مبلغ يمكن استغلاله في تدعيم صفوف الفريق.

وكان أشبيلية ضمن عدد من الأندية الأسبانية التي فضلت بيع بعض لاعبيها،في البداية، للحصول على مبالغ مالية تساعدها في إبرام الصفقات الجديدة لاحقا.

وذكرت صحيفة "ماركا" الأسبانية الرياضية، أمس الجمعة، أن بيع عشرة لاعبين من الأندية الأسبانية إلى أندية في مسابقات مختلفة بأوروبا بلغت حصيلته المالية 89 مليون يورو (101 مليون دولار) .

وكانت أندية الدوري الإنجليزي، هي صاحبة نصيب الأسد من النجوم الراحلين عن أندية الدوري الأسباني هذا الصيف حتى الآن، حيث انتقل خمسة من اللاعبين العشرة إلى الدوري الإنجليزي مقابل لاعبين إلى كل من فرنسا وألمانيا، فيما كان اللاعب المتبقي هو إدجار مينديز، الذي ترك ألافيس إلى كروز ازول المكسيكي.

وقبل أقل من شهرين على انطلاق فعاليات الموسم الجديد ، لا يزال الدوري الأسباني في انتظار الصفقات الكبيرة.

روسيا تسعى لزيادة عدد اللاعبين الأجانب بفرق كرة القدم

قال فيتالي موتكو نائب رئيس الوزراء الروسي إن بلاده ترغب في رفع كفاءة كرة القدم من خلال برنامج إصلاحات يتضمن زيادة عدد اللاعبين الأجانب المسموح به في كل فريق بالدوري.

وأشار موتكو إلى أن المحادثات جارية بالفعل من أجل زيادة الحد الأقصى لعدد اللاعبين الأجانب المسموح به في كل فريق اعتبارا من موسم 2018 / 2019 ، علما بأن العدد المسموح به حاليا هو ستة لاعبين لكل فريق.

وقال موتكو في تصريحات لوكالة أنباء "تاس" الروسية "إنها خطوة مهمة ، يفترض أن تدخل حيز التنفيذ عقب كأس العالم (التي تستضيفها روسيا في 2018)."

واتفق أراء الكثيرون في روسيا حول أن الحد الأقصى المعمول به حاليا لا يسمح بالتطور المنشود في كرة القدم الروسية.