تعرض لانتقادات كبيرة من جماهير النادي الأهلي مؤخرًا، إلا أن ذلك لم يؤثر على ثقة حسام البدري المدير الفني للفريق الأحمر، في منحه الفرصة كاملة.

كريم نيدفيد لاعب الأهلي الشاب، الذي خلق لنفسه مكانا بين كبار الفريق، وشارك بصفة دائمة في مباريات الفريق الموسم الماضي، والذي توج خلاله بثنائية الدوري والكأس.

"يلا كورة" التقى نيدفيد وكان لنا هذا الحوار:

كشف نيدفيد عن بدايته مع الكرة حيث كان لاعبا في ناشئي الزمالك في عمر الـ6 سنوات ونصف، قبل أن يتلقى اتصالات من بدر رجب، يطلب منه الانتقال للنادي الأهلي، ليصبح لاعبا في الفريق الأحمر، حتى تم تصعيده للفريق الأول في  عمر 16 عاما تحت قيادة محمد يوسف المدير الفني الأسبق للفريق، ضمن الجيل الذهبي للأهلي الذي ضم أبو تريكة، وبركات ووائل جمعة.

وأوضح لاعب الاهلي الشاب، أنه خرج من النادي الأهلي لاكتساب الخبرات، فلعب في صفوف حرس الحدود، ثم وادي دجلة، قبل العودة مجددًا.

تجربة دجلة، وصفها نيدفيد بـ"فترة التألق"، حيث قدم مستويات جيدة ونال إشادة جماهير الأهلي التي طالبت بعودته، ولكنه فضّل استكمال موسمه في دجلة للحصول على مزيد من الخبرات قبل العودة: "تجربتي الحرس ودجلة أفادوني كثيرًا، استفدت فنيا وفكريا وحصلت على خبرات كبيرة، عدت للأهلي بشكل أخر عن الذي خرجت عليه من الفريق، أتذكر دائما كلمة قالها لي وائل جمعة بأن المران الواحد في الأهلي بمائة مباراة مع أي فريق أخر".

العودة في ولاية مارتن يول

يحكي نيدفيد لـ"يلاكورة"، وقت عودته للأهلي كان الهولندي مارتن يول مديرًا فنيا للأهلي، حيث جلس معه في حضور أسامة عرابي المدرب العام للفريق، بعد مشاهدته في المران، حيث أثنى عليه وأكد له امتلاكه لقدرات وإمكانيات جيدة تفيد الفريق.

وقال نيدفيد إن مارتن يول وجه له رسالة خاصة: "قال لي نصا إلعب وكأنك في الشارع، تخلص من أي ضغوطات، أدي بطريقتك المعتادة، أنت ستكون لاعب مهم بالنسبة لي وستكون بديل عبد الله السعيد".

ويكمل: "يول أدخلني سريعا في أجواء الأهلي، قام بضمي لمعسكر مباراة سموحة التي كانت الأولى لي بعد العودة مباشرة، ثم قام بقيدي إفريقيا وشاركت في مبارتين بدوري الأبطال، حديثه لي منحني ثقة كبيرة".

ولاية البدري:

وعن الموسم الماضي تحت قيادة حسام البدري، قال نيدفيد إن علاقته بالبدري قديمة، حيث كان لاعبا في صفوف المنتخب الأوليمبي: "يعرفني جيدا ويعرف قدراتي ويثق بي كثيرا، في وجودي المنتخب كان يمنحني الفرصة بشكل جيد ويعطيني ثقة كبيرة، كلما اجتهدت في المران كنت أجد نفسي في التشكيل الأساسي، وهو ما حدث أيضا مع الأهلي".

وأكمل: "أي لاعب يحب اللعب تحت قيادة البدري، سياسته دائما اجتهد وقاتل في المران ستجد لنفسك مكانا في التشكيل الأساسي".

وبدأ نيدفيد الموسم بشكل شبه أساسي، إلا أنه ابتعد عن المشاركة بعد انضمامه لمنتخب الشباب، حيث أرجع نيدفيد ذلك لإصابته بمزق في الركبة، وهو ما أبعده عن المشاركة في المباريات، قبل العودة مجددًا للمشاركة.

انتقادات الجماهير:

وعن الانتقادات الكبيرة التي ينالها اللاعب من الجماهير، قال نيدفيد: "أتابع السوشيال ميديا بشكل جيد، أرى كل ما يكتب ويقال سواء نقد أو سخرية أو إشادة، في الكثير من الأوقات أتقبل بعض الانتقادات وفي بعض الأوقات أى أشياء تضحكني مثل أي شخص، لكن ما يضايقني هى الإهانة لي ولعائلتي، هذا الأمر لا أقبله على الإطلاق".

وأكمل: "الانتقادات تزدني إصرارًا كبيرًا على تطوير نفسي وإثبات العكس للجميع، كلما وجدت انتقادات لي أقاتل في المران والمباريات، حتى أثبت أنني لاعب جيد، وأني أستحق ارتداء قميص الأهلي".

ووجه نيدفيد شكره لسعد سمير، لمساندته الدائمة رغم الانتقادات: "أكثر من وقف بجانبي هو سعد سمير، لا يفارقني دائما وينصحني وينقل لي خبراته وماذا فعل في المواقف المشابهة التي تعرض لها".

وروى نيدفيد عن كواليس مباراة الوداد المغربي التي خسرها الاحمر في الدار البيضاء، ليؤكد أن سعد جلس معه لأكثر من 3 ساعات للشد من أزره ومساندته.

ولم يخف اللاعب الشاب رغبته في الاحتراف بأوروبا، إلا أنه أكد أنه لا يفكر حاليا في الاحتراف بقدر ما يريد إثبات نفسه والانضمام للمنتخب الوطني.

واختار نيدفيد، النجم السابق للفريق محمد أبو تريكة كمثل أعلى محليا داخل وخارج الملعب، ولوكا مودريتش نجم وسط ريال مدريد عالميا.

وعن مواجهة الترجي، قال إن الفريق التونسي كبير ويملك مجموعة مميزة من اللاعبين، إلا أن الأهلي لا يفكر سوى في اللقب والتتويج بالكأس، مؤكدًا أن دوري الأبطال كان الهدف الاول منذ بداية الموسم، ثم بطولتي الدوري والمأس.

ولم ينس نيدفيد مباراة وادي دجلة في الدور الأول بالدوري، والتي انتهت بفوز الأهلي بهدفين لهدف، واستطاع إحراز الهدف الأول لفريقه بالمباراة: "كان تحدي خاص بالنسبة لي وربحته، حيث تحداني عصام الحضري بالعودة لدجلة مرة أخرى وعدم المشاركة مع الأهلي خلال الموسم".

وأضاف: "لم أنجح في التسجيل في مرمى الحضري في أي مران خلال فترة وجودي معه في دجلة، لذلك كانت مباراتي مع الاهلي أمامه بمثابة تحدي بيننا وسجلت هدفا بشباكه".

على هامش الحوار:

أول تيشرت كورة: قميص أرسنال وقت جيله الذهبي "هنري، وبيريز، وبيركامب".

طقوس ما قبل المباريات: الصلاة، والاستماع للأغاني الشعبية في حافلة الفريق قبل المباراة والتحدث مع والدتي هاتفيا، ثم قراءة القرآن مرة أخرى قبل المباراة.

موقف لا ينسى: في قطاع الناشئين أبقاني تامر حفني مدربي، على مقاعد البدلاء أول مباراتين بأحد المواسم، فبكيت بشدة، قبل أن يلفت نظري أن تلك "قرصة ودن" كي لا أتراخى مجددًا في المران.

كأس العالم: حلم الشعب المصري كله ليس المنتخب فقط، والفوز بمباراتي أوغندا يضمن لنا الصعود بنسبة كبيرة.

رسالة لحسام غالي: قيمة كبيرة ورحيله سيفرق معنا، لك أن تتخيل حجم الطمأنينة التي يمنحها لنا غالي سواء بتواجده في الملعب أول على الدكة، سأفتقده كثيرًا.

رسالة لعماد متعب: "شخصية محترمة ونضيفة، يكفي أن لاعب بقيمته وحجمه لا يعترض أو يتذمر حينما لا يشارك كفاية، متعب يعلمنا دائما الإنتماء وحب النادي وعدم الاعتراض يعطينا رسالة واضحة بأنك حتى وإن لم تشارك لابد وأن تكون جاهزا لأن تكون مؤثرا حين تشارك حتى ولو لدقائق قليلة".

هدف فتحي في نهائي الكأس: "لم أكن متوقعا أن يسجل فتحي الهدف بهذا الشكل، أن يسجل الكرة بهذا الطريقة، هذا ليس له تفسيرا واحد ألا وهو أن فتحي لاعب عظيم وليس كغيره من باقي اللاعبين".

رسالة لجمهور الأهلي: "أعدكم بالظهور في الموسم الجديد بالصورة التي رأيتوني عليها في البداية وأن أكون عند حسن ظنكم، ولن أبخل بأي نقطة عرق واحدة من أجل إسعادكم".