بسبب العقوبة المفروضة عليه من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعدم تسجيل لاعبين جدد حتى 2018، فإن الأولوية القصوى لنادي اتلتيكو مدريد الإسباني في بداية الموسم كانت إنهاء عام 2017 وهو ينافس على كافة الألقاب.

الخطة تنطبق أيضا على مباراة الفريق مساء الأربعاء في اذربيجان في مواجهة كارباخ واضعا في اعتباره أن التأهل إلى الأدوار الاقصائية لدوري أبطال أوروبا يبقى معلقا، بعد حصد نقطة واحدة فقط من أول مباراتين بدور المجموعات للبطولة الأوروبية.

وتعاقد اتلتيكو مع لاعبين من منتخب اسبانيا في فترة الانتقالات الصيفية الماضية ولكن لا يمكن للمهاجم دييجو كوستا ولا الجناح فيتولو، المشاركة مع الفريق حتى يناير المقبل، وبالتالي فإن المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني يتحتم عليه تحقيق الاستغلال الأمثل للعناصر المتوافرة في النصف الأول من الموسم قبل أن يضع بصمته في النصف الثاني.

وربما كان بإمكان كوستا وفيتولو أن يصنعا الفارق يوم السبت الماضي عندما تعادل اتلتيكو على ملعبه مع برشلونة 1 /1.

وسجل ساؤول نيجيز هدفا رائعا بتسديدة من خارج منطقة الجزاء في الشوط الأول ولكن لويس سواريز أدرك التعادل لبرشلونة في وقت متأخر من المباراة.

خطة الدفاع في العمق والبحث عن هدف ثاني عبر الهجمات المرتدة السريعة كان سيكون لها أثر أكبر لو تواجد كوستا وفيتولو مع الفريق.

ولكن الحظ ساند سيميوني جزئيا من خلال تألق لاعب الوسط ساؤول.

ويجيد ساؤول اللعب على الهجمات المرتدة الطويلة وقد سجل 12 هدفا للفريق من بينها 11 مرة سجل فيها هدف السبق لاتلتيكو.

وقال سيميوني بعد المباراة أمام برشلونة "إنه (ساؤول يواصل التطور كلاعب وهو جزء مهم من الفريق الحالي والمستقبلي للنادي".
وأشار إلى أن ساؤول شارك في الحصة التدريبية الصباحية من أجل تجهيز نفسه لمواجهة برشلونة في المساء.

وأوضح ساؤول "أردت حقا أن أسجل هدفا بنفسي، لقد اهدرت العديد من الفرص وشعرت بأني مديون للفريق، للأسف لم نحقق الفوز ولكن الآن تنتظرنا مباراة في دوري أبطال أوروبا وعلينا أن نرفع رؤوسنا ونعمل بقوة".

وتحلى سيميوني بالهدوء رغم أن اتلتيكو تراجع في الشوط الثاني، وعكست تصريحاته بعد المباراة ضرورة التحلي بالصبر خلال الموسم الماراثوني الذي ينتظر فريقه.

ولكن في دوري أبطال أوروبا ليس هناك مجال للصبر، حيث أن التعادل مع روما والهزيمة أمام تشيلسي وضعت اتلتيكو في موقف لا يحسد عليه وبات في حاجة للنقاط الثلاث من المواجهتين المقبلتين أمام كارباخ.

التعادل لن يكون كافيا بالنسبة لسيميوني وفريقه.

وخاض اتلتيكو عشر مباريات على مستوى جميع المسابقات هذا الموسم وقد حقق تعادلات أكثر من الانتصارات، وجاءت أمام روما وجيرونا وبلنسية وبرشلونة وليجانيس.

وسجل اتلتيكو أسوأ بداية له فيما يتعلق بعدد النقاط في الدوري الإسباني منذ بداية عصر سيميوني، لكن رغم ذلك يتأخر الفريق بفارق ست نقاط فقط عن برشلونة المتصدر.

ولا يمكن لاتلتيكو أن يسمح لتشيلسي بان يسير على نفس النهج في دوري أبطال أوروبا وأن ينفرد بصدارة المجموعة الثالثة، وبالتالي فإنه سيكون مطالبا بتسجيل عودة قوية في البطولة القارية من أجل المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للأدوار الاقصائية.