شاهد كل المباريات

إعلان

تقرير.. "ملهم أفريقي".. كيف تغيرت حياة بوفون بسبب "مونديال 90"؟

بوفون

بوفون ونكونو

خمسة وعشرون عاما، أتمها الحارس الأسطوري جيانلويجي بوفون في ملاعب كرة القدم، بحلول اليوم الجمعة، الموافق العشرين من نوفمبر، لتتواصل واحدة من أعظم المسيرات الكروية في تاريخ اللعبة الأكثر شعبية على سطح الأرض.

وكما أتم خمسة وعشرين عامًا في مسيرته التاريخية، تُوج بوفون بخمسة وعشرين لقبًا، جميعها مع الأندية، باستثناء لقب وحيد هو الأغلى في مسيرته، عندما كان أحد أبرز المساهمين في تتويج المنتخب الإيطالي بلقب كأس العالم 2006 في الأراضي الألمانية.

بدأت مسيرة بوفون الاحترافية بقميص فريق بارما الإيطالي عام 1995، قبل الخطوة الأبرز والتي جعلته الحارس الأغلى في تاريخ كرة القدم عام 2001، عندما انتقل للعب بقميص يوفنتوس، الذي لا يزال يحمله حتى اليوم، وغادر العملاق الإيطالي لموسم وحيد "2018/2019" لعبه بصفوف فريق باريس سان جيرمان الفرنسي.

كما قدم بوفون البالغ من العمر 42 عامًا مسيرة لا تقل توهجًا على الصعيد الدولي، حيث لعب 176 مباراة بقميص المنتخب الإيطالي، بدأت عام 1997، كثاني أكثر لاعبي أوروبا خوضًا للمواجهات الدولية في تاريخ كرة القدم، خلف الإسباني سيرخيو راموس قائد فريق ريال مدريد.

على الصعيد الفردي أيضًا يحمل بوفون العديد من الأرقام القياسية الأسطورية، حيث أصبح أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ دوري الدرجة الأولى الإيطالي، كما أصبح أكثر لاعب إيطالي في التاريخ مشاركة في المباريات بمختلف المسابقات وصاحب أفضل مسيرة حفاظ على نظافة الشباك في موسم واحد بدوري الدرجة الأولى الإيطالي.

لكن تلك المسيرة الاستثنائية شهدت بدايتها تحولًا لم يتخيله بوفون نفسه، والذي بدأ مسيرته كلاعب وليس حارسًا للمرمى، عندما انضم إلى أكاديمية بارما عام 1991 في عمر 13 عامًا، وشارك في مراكز عديدة كان أبرزها خط الوسط.

لكن رغم مشاركاته كلاعب، ظل بوفون متأثرًا بمشاهد ألهمته في منافسات كأس العالم 1990، الذي استضافته بلاده، وكان الحارس الكاميروني توماس نكونو بطل تلك المشاهد، عندما ساهم إلى جانب نجوم أبرزهم المهاجم المخضرم في ذلك الوقت روجيه ميلا في مسيرة ملحمية لمنتخب الأسود غير القابلة للترويض.

تأهل المنتخب الكاميروني إلى الدور ربع النهائي في مونديال 1990، كأول منتخب أفريقي يحقق ذلك الإنجاز، قبل الخروج على يد المنتخب الإنجليزي بصعوبة شديدة وبعد مواجهة امتدت إلى وقت إضافي.

تألق نكونو الملفت ألهم بوفون، وحوّل عواطفه نحو مركز حراسة المرمى، لتتسبب الصدفة الأهم في حياة بوفون في تغيير مساره، وربما مسار الكرة الإيطالية، عندما أصيب الحارسان الأساسي والبديل لفريقه في صفوف الناشئين، ليقرر مدرب الفريق الاستعانة باللاعب جيانلويجي بوفون في مركز حراسة المرمى، بفضل بنيانه الجسدي القوي.

"لقد كان نكونو وتصدياته المذهلة سببًا رئيسيًا في حبي لمركز حراسة المرمى، أصبح ملهمي" هكذا تحدث بوفون عن تأثير الحارس الكاميروني الأسطوري في مسيرته، وهو التأثير الذي امتد لتسمية بوفون نجله الأكبر "توماس" تقديرًا لملهمه الأفريقي.

نجح بوفون في التأقلم مع مركزه المحبب في وقت قياسي، وحصل على فرصة التدرب بصفوف الفريق الأول في صيف عام 1994، قبل إثبات ذاته سريعًا، بالانضمام رسميًا لقائمة الفريق في العام التالي، في عمر 17 عامًا فقط.

وكان نكونو أحد أيقونات الجيل الأسطوري للمنتخب الكاميروني، حيث حمى عرينه في بطولتي كأس العالم 1982 و1990، كما انضم لقائمة الكاميرون في مونديال 1994 في عمر 39 عامًا.

وعلى صعيد الأندية قدم نكونو مسيرة تاريخية بقميص فريق كانون ياوندي، الذي قاده للتتويج بالدوري الكاميروني خمس مرات، وكأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري مرتين، قبل مسيرة تاريخية أيضًا بقميص فريق إسبانيول الإسباني، بين عامي 1982 و1990.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات