*
جميع المباريات

إعلان

محمد يسري مرشد يكتب .. هل يرعى اتحاد الكرة إفشال خطة تطوير التحكيم قبل أن تبدأ؟

حكام

التطوير يشهد العراقيل

في علم التخطيط عليك أن تواجه نفسك بثلاثة أسئلة: أين أنت؟، إلى أين تريد الذهاب؟، وكيف تصل لهدفك ؟، ثلاثة أسئلة بدائية لو أردت التخطيط بعيداً عن "الشو" و"المنظرة" ولكن يبدو أن اتحاد كرة القدم المصري لا يعرفها ولا يعرف إجابتها وخاصة فيما يتعلق بملف التحكيم الذي يشغل الشارع المصري وعانت منه معظم الأندية.

وبالحديث عن التخطيط هو العلم الذي لا يعرف المنطقة الرمادية، فهنا لا يوجد تخطيط صحيح وتخطيط خاطىء بل هناك تخطيط أو لا يوجد تخطيط، والوضع الحالي لا ينبىء بأى تخطيط، بل البداية تضارباً يقوده حازم إمام المسؤول عن ملف تطوير التحكيم في اتحاد الكرة والذي لا يعرف بعد مهمة الخبير الأجنبي الذي أتى به لتطوير المنظومة فهو صباحاً مسؤولاً عن التطوير ومساءًأ رئيساً للجنة الحكام .

قرر اتحاد الكرة التعاقد مع خبير أجنبي لتطوير التحكيم ، واعترض عصام عبد الفتاح علانية على الفكرة وأعلن عن رأيه عبر الفضائيات وحكم على الفكرة بالفشل من الأساس، وقال صراحة :" لو قدم 10 خبراء أجانب لن يطوروا،الفكرة ستفشل "، وقلل من الخبير الأجنبي مارك كلاتينبرج الذي تعاقد مع اتحاد الكرة وسخر منه مؤكداً أنه لا يملك من الخبرات والإمكانيات ما يؤهله لهذه المهمة من جهة ومناطحته من جهة أخرى ثم ألمح أن أن جلوسه معه تحضراً، فهل هذه أجواء تساعد على التطوير والنجاح في رأي اتحاد الكرة؟

المنطق والبديهي لمن لديه نية سليمة وفكر إداري يهدف به للتطوير هو استحالة عمل عصام عبد الفتاح وكلاتينبرج سوياً فمن يريد التطوير فعلاً عليه منح الصلاحيات للخبير الأجنبي - وهو ما طالب به عبد الفتاح أيضاً - ودعمه وترك الحرية له لتنفيذ خطته ثم تقييمه وحسابه على فترته ولكن ما يحدث الآن هو وضع حجراً وحائلاً أمام الخبير الأجنبي وتحويله لمحاضراً ومستشاراً فقط دوره استشاري ليكون التطوير مجرد "صوري" ينفق من أجله أموالاً بدون فائدة إلا ربما المحاضرات النظرية فقط، والسؤال هنا: من سيتحمل هذا المال في حالة عدم تطوير التحكيم؟

وربما لو قام اتحاد الكرة بجمع المعلومات (أولى خطوات التخطيط الناجح) لعلم أن أزمة التحكيم ليست فقط فنية ولكنها جزء منها يرجع إلى المجاملات الفجة في الاختيارات والأسماء والزج بما يعرف بـ "أبناء العاملين" في المواجهات الهامة وهم غير مؤهلين مع غفران أخطاءهم واستمرار تفضليهم على زملاءهم وهو ما قتل العدالة من الطرف المنوط به من الأساس تطبيقها في الملاعب.

ويلعب "الحب" و"الكره" دوراً أيضاً مع العلاقات غير المرتبطة بالأداء الفني، ويكفى القول أن هناك تلاعباً حدث منذ سنوات وتم استبدال حكم مساعد في القائمة الدولية باسم حكم أخر بسبب العلاقات ليستحوذ الحكم المساعد "المدلل" على جميع السفريات الخارجية والترشيح للبطولات وهو معروف بالاسم في أوساط التحكيم.

كل هذا يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن أزمة التحكيم ليس فنياً فقط بل هو في الأساس بسبب مجاملات لمن هم غير مؤهلين لا يجدي معه 1000 خبير أجنبي كما قال عصام عبد الفتاح لأن هذه هى الامكانيات والحدود وحول وسط الحكام إلى مجتمع ملىء بالضغائن والأزمات كما صرح رئيس لجنة في شهر رمضان الماضي "الحكام زى الجوارح بياكلوا لحم بعض" وكل هذا لغياب العدل.

والعجيب أن هذه الأمور ليست غائبة على اتحاد الكرة، بداية من تصريحات عبد الفتاح ورفضه لفكرة الاستعانة بخبير أجنبي إلى المجاملات في الاختيار وغياب العدالة والأزمات في مجتمع الحكام والشكاوى والظلم الذي يقع على البعض لحساب البعض ولكن ربما غض اتحاد الكرة الطرف عنها لتضارب مصالح أو لرضاءه بالوضع الذي مع استمراره في وجود الخبير الأجنبي سيصرف النظر عنهم على اعتبار أنهم قاموا بواجبهم واستقدموا خبيراً أجنبياً .

في النهاية، إذا لم يتحمل الخبير الأجنبي المسئولية كاملة وترك له الحرية في اختيار مساعديه والتعينات دون مجاملات فيسكون ليس له فائدة والأموال تنفق في صورة لن تغير من الوضع شيئاً.

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات