شاهد كل المباريات

إعلان

يلا كورة يحاور محمد عبيد "حبوبة"... لاعب قتل الاحتلال حلمه

محمد عبيد حبوبة

محمد عبيد حبوبة

لم تكن ليلة الخميس 31 مارس سعيدة بالنسبة للاعب الفلسطيني محمد خليل عبيد الشهير بـ "حبوبة" فقد رفض ناديه جمعية الصلاح بغزة عرض احتراف وصله من تونس وكذلك عرض محلي من خان يونس ـ ناديه المُفضل بغزة:"أُحبطت لعدم تحقيق حلمي بالاحتراف ولكن النادي أوضح لي صعوبة التخلي عني في هذه الفترة ونحن أبناء النادي منذ سن 13 ولم نكتب ما يضمن لنا حقوقنا في عقودنا".

ولكن ظهر يوم الجمعة 1 أبريل هو "الأتعس" بالنسبة للاعب؛ حيث يقول ليلا كورة: "خرجت كأي مواطن للمشاركة في مسيرات العودة الكبرى التضامنية لكسر الحصار على الحدود الشرقية ولكن للأسف أُصبت بأول يوم.. وتقريبًا كنت أول إصابة".

ولاقت لحظة إصابة "حبوبة" ـ اللقب الذي اكتسبه لاعب جمعية الصلاح من والده ـ رواجاً: "كنت أصور مقطع فيديو مباشر على حسابي بموقع فيسبوك للتوثيق وتعمد أحد جنود الاحتلال إصابتي".

صوت طلق ناري.. الكاميرا تسقط مع صاحبها.. أصوات تأتي من بعيد "أهدأ أهدأ.. قول يارب"، كان أخر مشهد لمتابعي بث حبوبة على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك.

حبوبة لم يكن قلقلاً وسط هذه الأجواء:"الكثير يُصاب برصاص الاحتلال ولكن الأمر كان مختلفًا بالنسبة لي.. شعور غريب لأول مرة يُضرب على جسمي رصاص.. إصابة الملعب غير رصاص الاحتلال".

"لاتقلق كل الأمور ستكون على مايرام".. جملة كانت تطمئن حبوبة ـ الذي كان شغوفًا بالعودة مرة أخرى للكرة سريعًا ـ :"ظننت إني بمجرد خضوعي لعملية سألعب الكرة مُجددًا".

ولكن مع مرور 3 أشهر من الإصابة والعلاج والمناشدات سافر حبوبة لتلقي العلاج بمستشفى الهرم في محافظة الجيزة بمصر.

ولكن تأتي الرياح بما لا تشته السفن:"أسف لا نزرع المفصل بالمستشفى".. قالها له الطبيب المصري.

التفكير في العودة للملاعب مرة أخرى أصبح مُقلق لذهن اللاعب صاحب الـ 21 سنة:"عبر السفارة التركية سافرت إلى بلادها؛ حيث تم علاجي أيضًا دون زرع المفصل لي وأخبرونني بتكرار الزيارة بعد 4 سنوات للفحص".

ولكن كانت بمثابة إجابة منقوصة فكان يريد يسمع موعدًا لعودته لكرة القدم:"علاجي شيء مهم ولكن الكرة كانت حلمي.. الكل كان ينظر لي إني سأكسر الدنيا في القطاع.. كان المدرب يصفني بالمكوكوك وكنت ألعب في أكثر من مركز على حسب حاجة الفريق: ظهير أيمن وأيسر وخط وسط ومهاجم.. كنت أسجل العديد من الأهداف".

ولكن هذا لم يكن شفيعًا لمسؤولي ناديه قبل السفر للعلاج:"أتذكر حينما زارني رئيس نادي جميعة الصلاج قالي لي جملة لن أنساها (كنت تُطالب ببطاقة استغناء.. الآن جاتك البطاقة استغناء نهائي).. لم يقفوا بجانبي كما كنت أنتظر".

ومع عودة حبوبة لقطاع غزة واصلت الجماهير عادته منذ إصابته بزيارته في منزله لدعمه:" يهونون عليّ الكثير ولكن بعد فترة الكل راح ينسى وينشغل.. كنت أحاول جعل الكرة أمامي في فترة الإصابة خلال علاجي حتى لا أنساها ولكن اليوم أحذف إعجابي من الصحفات الرياضية".

ولكن حتى حذفه لإعجابه من الصفحات الرياضية لم يساعده كثيرًا:"عندما أرى الأولاد أو أسمع أوصواتهم وهم يلعبوا الكرة أبكي.. لا أعرف السبب ربما لتذكري ما كنت عليه وما تمنيته".

"كنت ألعب مثل صلاح وكان معي صلاحيات للعب في أي مركز من المدرب.. بالفعل كنت متألق مع الفريق وأشعر إني قريب من المنتخب والاحتراف".. هكذا أخذ حبوبة، الذي يرى في المحترف المصري بصفوف ليفربول، تذكر ما كان عليه قبل الإصابة.

ولم يكن فقدان الكرة هو الأزمة الوحيدة للاعب:"الأوضاع في البلاد صعبة وليس فقط القطاع كنت أعمل مع والدي في بيع الأنابيب ولكن الآن أنا ملازم للسرير بعد الإصابة.. وأصبحت في الوقت الذي لابد أن أعمل مرة أخرى مع والدي أريد من يصرف عليّ!"

ولا يريد حبوبة خلال الفترة الحالية سوى زيارة النادي الأهلي الذي حببه فيه أبو تريكة ووائل جمعة وتمنى تمثيله يومًا ما ودعم صلاح له:"هو خير مثل للاعب الكرة المسلم أحبه كثيرً لتواضعه.. أتمنى أن يدعمني للعلاج فربما يكون سببًا من الله في عودتي للملاعب مرة أخرى".

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات