جميع المباريات

كأس الأمم الأفريقية

برعاية

إعلان

حكايات الـ CAN.. الدماء التوجولية تلطخ أجواء "أمم أنجولا"

حكايات الكان

حكايات الـ CAN

بعد أربع سنوات من إنجاز أسطوري بالتأهل لنهائيات كأس العالم 2006، ذهب منتخب توجو إلى الأراضي الأنجولية بطموح ظهور مميز في كأس الأمم الأفريقية 2010، في مجموعة قوية ضمت إلى جواره منتخبات كوتديفوار، غانا وبوركينا فاسو.

انطلقت بعثة توجو في رحلة برية إلى الحدود الأنجولية، قبل أن تحدث واقعة لم تكن في الحسبان في أسوأ كوابيس من تواجدوا بالحافلة، عند مرورها بولاية كابيندا الواقعة على حدود دولتي الكونجو والكونجو الديمقراطية، والتي تبعد 50 كيلومترًا فقط عن أنجولا.

وابل من النيران انطلق تجاه الحافلة، أصاب ثلاثة عشر شخصًا، توفي منهم أربعة، وأصيب تسعة آخرون، تم نقلهم على الفور لإحدى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، وإنقاذ أرواحهم، بينما رحل بالفعل حارس المرمى كودجوفي أوبيلالي، المدرب المساعد أبالو أميليتي والمتحدث الإعلامي ستانسيلاس أوكودلو.

تبنت منظمة تحرير ولاية كابيندا الحادث، إلا أن بيانها أكد أن المستهدفة بالواقعة كانت قوات الشرطة التي رافقت الحافلة لحمايتها، وليس أعضاء البعثة الأنجولية.

"كنا نستعد لعبور الحدود بين الكونجو وكابيندا، أنهينا الإجراءات الإدارية، كانت قوات الشرطة تحيط بنا، وكان كل شيء على ما يُرام، قبل أن نسمع أصوات إطلاق نيران قوية، جميعنا ارتمى تحت مقاعد الحافلة" هكذا سرد توماس دوسيفي لاعب المنتخب التوجولي اللحظات المرعبة التي عاشها وزملاؤه خلال الحادث، والذي تسبب في إصابة عدد من اللاعبين وكذلك مدرب حراس المرمى وطبيب المنتخب.

"كنا نعتقد أن هذه الأمور تحدث فقط في الأفلام، متى كنا نشاهد لاعبي كرة قدم يتعرضون لإطلاق نيران؟ إنها صدمة، لا نفهم لماذا حدث هذا الأمر معنا" كان هذا رد فعل أليكسيز رومايو أحد لاعبي منتخب توجو عقب الحادث، الذي طعن العديد من اللاعبين جسديًا، وطعن الآخرين نفسيًا، بواقعة لم يكن من السهل نسيانها.

أصبحت مشاركة المنتخب التوجولي في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2010 مستحيلة، لكن الشكوك ثارت حول مدى إمكانية إقامة البطولة برمتها، لينتظر الجميع قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم حول مصير بطولته الأبرز.

إلا أن الاتحاد الأفريقي أكد في تصريحات إعلامية على لسان متحدثه الرسمي سليمان حبوبا أن البطولة ستُقام في موعدها، وألقى حبوبا اللوم على المسؤولين التوجوليين على سفر بعثة منتخب بلادهم برًا، على عكس المتبع دومًا بالسفر جوًا إلى الدولة المستضيفة.

أقيمت البطولة، وغاب عنها المنتخب التوجولي لتضم المجموعة الثانية ثلاثة منتخبات فقط، وتجاوزت أنجولا الأجواء الدرامية للحادث، لتسير منافسات المسابقة القارية بشكل طبيعي، وتنتهي بتتويج تاريخي للمنتخب المصري بلقب ثالث على التوالي.

إعلان

أخبار تهمك

التعليقات