*
جميع المباريات

كأس مصر

برعاية

إعلان

بعد انتقاد معلول .. سلاح مواقع التواصل الاجتماعي بين ثقافة المشجعين وتعامل اللاعبين

الأهلي - علي معلول

علي معلول

المصور: أسامة عبد النبي

بين 72 ساعة تبدل الأمر وتحولت الدفة من الإشادة الواسعة إلى الانتقادات اللاذعة بسبب خطأ انتهى بقرار التونسي علي معلول نجم الأهلي إغلاق حساباته على مواقع التواصل الإجتماعي عقب لحظات من هزيمة فريقه أمام بيراميدز.

تألق معلول أمام فيوتشر ثم تعرضه لانتقادات جاء ضمن سلسلة طويلة من تأثير مواقع التواصل الإجتماعي منذ ظهورها في أوائل عام 2000 على كرة القدم في العالم والتي رويداً ومع التقدم التكنولوجي أصبحت تلعب دوراً أكبر من أى وقت مضى وباتت سلاحاً ذو حدين بين لاعبي كرة القدم والمشجعين على حد سواء .

ونشر موقع جامعة بليموث مارجون في مطلع يوليو الجاري دراسة مطولة تحت عنوان "وسائل التواصل الاجتماعي وثقافة مشجعي كرة القدم" لتتحدث عن السلاح ذو الحدين وبعض النصائح لمواجهة سلبياته وسرد إيجابياته .

وأظهرت الدراسة أن ما يقرب من ضعف عدد المستخدمين يميلون إلى استخدام فيس بوك مقارنةً بتويتر ، بنسبة 73٪ إلى 37٪. ولكن عندما يتحول الأمر إلى أيام مباريات كرة القدم ، فإن الغالبية العظمى تلجأ إلى تويتر بمعدل 1.5 مرة أكثر .

جلين ميلر الخبير في تفاعل الأندية الرياضية مع معجبيها عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والذي يعمل مديرًا تنفيذيًا للرياضة والترفيه على فيس بوك صرح مؤخرًا على هامش مؤتمر IFA لكرة القدم ووسائل التواصل الاجتماعي أنه في دراسة حديثه أنه من بين 1.3 مليار شخص على فيس بوك من المفترض أن يكون 500 مليون من المشجعين المتعصبين لكرة القدم .

ويذهب هؤلاء إلى مواقع التواصل الإجتماعي بدلاً من مجموعات مغلقة أو منتديات عبر الإنترنت لإبداء رأيهم الكامل حول فرحتهم ، أو استياءهم من أداء اللاعب وهو ما وضع التفاعل بين المشجعين واللاعبين عبر هذه المواقع، الآن في مرتبة الأعلى في كل الأوقات منذ أن بدأ كل شيء منذ سنوات.

وأظهرت الدراسات أن عشاق الرياضة لا يريدون ببساطة قراءة منشورات لاعبي كرة القدم المحترفين أو سماعها بل يريدون المشاركة والاندماج في عالم التواصل الاجتماعي سواء كان ذلك من خلال التعليق وإبداء الرأي حول موضوع معين، وقد تجلى ذلك من خلال البرامج والبودكاست الناجحة التي يقودها المعجبون والتي أثبتت قوة تفاعلهم مع المستمعين.

ولكن مع الإيجابيات حملت الوسائل الجديدة والتصاعد في شعبيتها والذي لم يكن بإمكان الخبراء توقعه، الوجه الآخر ، بعيداً عن الاستفادة المتبادلة بين الجمهور واللاعبين والأندية والتي حققت دخلاً وأرباحاً ، حيث إن اللاعبين الذين لديهم قواعد جماهيرية ضخمة يشكلون علامة تجارية على وسائل التواصل الاجتماعي وبحاجة إلى أن يكونوا نشطين بانتظام في الترويج لأنفسهم وللنادي فضلا عن ما توفره هذه المواقع من الارتباط وخطًا للتواصل والمحادثة والتعبير عن الأعجاب والدعم .

ووفقاً للدراسة فإن الجانب الآخر في هذه المواقع يكمن في الهجوم والإنتقادات والتهديد للاعبي كرة القدم والتي تمثل أزمة كبرى في الآونة الأخيرة حيث أصبحت التهديدات الموجهة للاعبي كرة القدم من المشجعين مألوفة وأصبحت هي القاعدة ليبقي سؤال : ما هي تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على لاعبي كرة القدم؟ ، يتم طرحه باستمرار بعد أن تسبب هذا السلوك في تخوف اللاعبين الشباب في استخدامها للتواصل مع معجبيهم خشية من التعرض للإيذاء اللفظي أو "التصيد" .

وتنصح الدراسة اللاعبين بالتعامل مع النقد الذي يمثل جزء أصل من اللعبة ببساطة والنهوض وعلاج الخطاء والاستمرار في التعامل بدلاً من العزوف عنه حيث إن من يترك نفسه يعاني على يد المشجعين المتعبين يعبر عن هشاشه وضهف وعدم قدرة على تحمل الضغوط ، ويجب أن يعلم أن التعليقات السلبية على بعد ثانية واحدة فقط مجرد ضغط زر من جمهور صاخب يريد فقط التنفيس عن الإحباط بعد الخسارة.

وتؤكد الدراسة أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل مستوى آخر من الضغط على نجوم كرة القدم ويضيف إليهم عبء ثقيل لتعرضهم لانتقادات أو تهديدات مما أدي إلى عوزف البعض منعهم عن المشاركة أو إلغاء تنشيط حساباتهم بالكامل على مواقع التواصل الاجتماعي بالكامل بسبب الانتقادات وعلى الرغم من كونه جانبًا سلبيًا من اللعبة ، لكنه جزءًا منها سواء كان ذلك في الملعب أو على وسائل التواصل الاجتماعي.

واختتم البحث وأكد أن جميع المعلومات والآراء التي جمعتها هذه الدراسة أظهر مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي كأداة على صناعة كرة القدم ، ، والاستنتاج يُظهر أن اتجاهات كرة القدم والتغييرات والتحديثات في المنصات الاجتماعية غير من الطريقة التي يمكن من خلالها للجماهير واللاعبين التفاعل والتواصل مع بعضهم البعض ومع وجود سلبيات من المؤكد أن الإيجابيات تفوقها ، حيث أظهرت الأدلة بوضوح الطريقة التي ساعدت بها وسائل التواصل الاجتماعي اللاعبين والمشجعين على تكوين علاقة لم تكن متاحة من قبل مع وسائل الإعلام التقليدية ، وحتمًا سيكون هناك دائمًا جانب سلبي ، ولكن جاء المزيد من الخير أكثر من الأذى في الطريقة التي يتطور بها التواصل الكروي بين المشجعين ، ويمكن أن يكون ذلك من أجل الخير فقط.

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات