شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة بالفيديو .. كيف يفوز الأهلي بالقمة ؟ البحث عن سلاح خفي والاستعانة بأوزوريو

لاسارتي

المدرب الكولومبي خوان كارلوس أوزوريو ولاسارتي

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء .

إذا كانت الصحافة هي مهنة البحث عن المتاعب فإن تحليل الأداء هو مهنة صناعة المتاعب لك قبل أن تصنعها للمنافس ومن خلال هذا التحليل وتحليل كيف يفوز الزمالك بالقمة ؟ البحث عن سلاح فتاك ..سنضع القراء في رحلة مطولة حول كيفية فوز كل فريق بالقمة .

إذا قمت بعمل  C.T أو أشعة مقطعية علي المخ لن تجد في عقل لاسارتي سوي البحث عن بديل لكريم نيدفيد ..البعض يتخيل أن الأمر متعلق بتعويض مركز لاعب الوسط المدافع ويذهب ذهنه مباشرة إلي عاشور وربما أحمد فتحي في ظل غياب حمدي فتحي وهشام محمد للإصابة وعدم الجاهزية الفنية ..الأمر عكس ذلك تماما.

يلعب السولية بجوار نيدفيد كلاعب إرتكاز متأخر بالأساس يتبادلا أماكنهما بسهولة شديدة ويتبادلا التقدم لحدود منطقة جزاء المنافس ، بذلك ينالا قسطا من الراحة أثناء المباراة ويجهدا لاعب الوسط الثاني( مركز 8) في المنافس وفي الزمالك هذا اللاعب هو أخطر الأوراق ( فرجاني ساسي ) .

لإن طارق حامد سينشغل بالتأكيد بمراقبة ناصر ماهر وبالتغطية في أوقات كثيرة علي جبهة النقاز فعلي لاسارتي أن يجد سلاحا مختلفا يعوض غياب نيدفيد دون ان يخل ذلك بمنظومة الأهلي المتكاملة خاصة في مرحلة التحولات .

حسين الشحات .. السلاح الخفي القادر علي إعادة الإتزان لخط وسط الأهلي ..لاسارتي بالأساس لا يعتمد علي 4-2-3-1  بل علي 4-3-3 ..وبالتالي فالتفكير سيكون في إيجاد بديل لمركز رقم (8 ) وليس رقم (6) ..ومع طول فترة غياب عاشور والخوف من أن ينال أحمد فتحي بطاقة مبكرة بسبب الخشونة في بعض الأوقات أمام وسط الزمالك يصبح من المثالي أن يلعب السولية كما هو كإرتكاز متأخر وأن يلعب حسين الشحات في مركز (8) بديلا لنيدفيد .

مركز الشحات ليس جديدا عليه فقد لعب به في المقاصة ومع إمتيازه بعنصر السرعة والرشاقة في وسط الملعب سيصبح صداعا في رأس جروس وسيكون ساسي مجبرا علي أن يجاور طارق حامد بدلا من أن يكون متقدما عنه .

لاسارتي يحتاج للاعب قادر علي الإختراق حتي حدود منطقة الجزاء تماما مثلما فعل نيدفيد في الكثر من المباريات أبرزها مباراة سيمبا ..حسين لعب كثيرا في العمق وكان صانعا للهدف من إختراق لنيدفيد ، الشحات يستطيع الصناعة ويستطيع الإختراق ..شاهد الجرافيك التالي :



لإن الأهلي يحتاج إلي لاعبين يساعدونه في التحول من الدفاع للهجوم دون فقد الكرات ..فإن تواجد أجايي في مركز الجناح الايسر أمام النقاز بقدرته العالية علي التوغل للعمق مع خروج ناصر للطرف احيانا وربما إستغلال حسين الشحات نفسه في تلك المنطقة دفاعيا سيحمي قلب الملعب بتواجد السولية دوما بالقرب من أوباما .

في المقابل فإن تواجد جيرالدو السريع ( أمام عبدالله جمعة ) سيكون أمرا حتميا للإحتفاظ بأوراق رابحة علي دكة البدلاء لتغيير نتيجة المباراة في حالة إستمرار التعادل واعني هنا ( رمضان صبحي – أزارو ) بدلا من أن يتم إقحام جيرالدو في وقت يتراجع فيه الزمالك للدفاع وبالتالي تصبح مهمة الأنجولي أصعب في المرور  .

إذا كان الزمالك يمتلك سلاحا فتاكا وأعني به الركلات الركنية والتي أحرز منها مرارا أهداف وفي نفس الوقت أخطر ما يهدد مرمي الأهلي هي الضربات الثابتة وخاصة الركنية فعلي لاسارتي أن يلجأ لحيلة قديمة جدا ولكنها فعالة ..لاعبين علي القائمين لإعطاء الفرصة للشناوي للخروج من مرماه وإقتناص الكرات مبكرا ..أو حيلة قدمت في كأس العالم مؤخرا مع خوان كارلوس أوزوريو ( مدرب المكسيك )  وقدمها مانويل جوزيه مع الأهلي قبل عقد من الزمان .

مع تراجع مروان محسن في الركلات الركنية فإن الأهلي مطالب بأن يضع مزيدا من الضغط حول لاعبي الزمالك في سلاح التحولات لذلك فإن تواجد ( جيرالدو – حسين الشحات ) علي أقصي أطراف وسط الملعب دفاعيا وبينهما ناصر ماهر سيجبر ثلاثة لاعبين علي الأقل من دفاع الزمالك في البقاء دفاعيا .

إذا نظرت مليا لتشكيل الزمالك ستجد أن به ثلاثة لاعبين فقط ممن يمليون إلي الدفاع ( علاء –الونش –طارق حامد ) وفي ظل إعتماد جروس علي محمود علاء ومؤخرا الونش في تسجيل الأهداف من الركلات الثابتة ..أضف إليهم طول قامة حمدي النقاز والذي سيكون بالضرورة متواجدا في قلب منطقة الجزاء مع زميله فرجاني ساسي .. كل ما سبق يعني أن طارق حامد سيقف وحيدا دفاعيا بجوار عبدالله جمعة وربما احمد زيزو في وسط ملعب الزمالك أمام ( ناصر ماهر –جيرالدو –حسين الشحات ) .

وقتها سيكون جروس مجبرا علي إبقاء أحد اللاعبين دفاعيا علي الأقل في الخلف مما يعني تقليل فرص الزمالك في إحراز هدف من الركلات الركنية والتي تم تغييرها مؤخرا للعب علي العارضة القريبة بدلا من العارضة البعيدة والتي جاء منها أغلب أهداف محمود علاء .

سرعة التحول واللعب في مسار محدد والبحث عن مثلثات دوما سيجعل الأهلي يبدو كما حدث في مباراة بتروجيت تحديدا وظهر بشكل أقل في مباراة فيتا كلوب
لأن الزمالك لديه العديد من الأفكار الخداعية التي تمكنه من لعب الكرات علي الأرض وبناء الهجمة من الخلف بسلاسة فإن ضغط مروان محسن علي طارق حامد وترك ناصر ماهر ليضغط علي فرجاني ساسي والتحول دفاعيا إلي 4-4-2-0 ، سيجبر محمود علاء تحديدا علي التقدم بنفسه في ظل مراقبة جيرالدو واجايي لعبدالله جمعة والنقاز .

مكابح للحماس ..تعبير إستخدمه مارتن لاسارتي للتعبير عن محاولة السيطرة علي اللاعبين المتشوقين للعب مباراة ديربي ..هذا بالضبط ما يحتاجه الأهلي أن يشعر الزمالك بأن المباراة بالنسبة له مباراة عادية لا يهمه فيها الضغط المبكر والتسجيل المبكر بقدر ما يهمه أن يصل للنصف ساعة الأخير دون أن يستطيع الفارس الأبيض تهديد مرمي المارد الأحمر ، بالطبع الهدف المبكر سيكون أكثر فائدة للأهلي لكن دون أن يسعي لضغط مكثف يفقده السيطرة علي المباراة .

سلاح الأهلي الأقوي هو سرعة التحول ..وليس التحول فقط ، لكي يكون التحول فعالا يجب أن يكون سريعا لذلك يجب أن يكون هناك لاعبين يمتازون بسرعة التفكير وسرعة الإنتقال ومن هنا وقع الإختيار علي السلاح الخفي الذي لم يستخدمه لاسارتي حتي الأن في مواجهة كبري ( حسين الشحات في مركز رقم 8 ).

أخيرا .. النجاح في تنفيذ أول تحول سريع سيكون مفتاح الأهلي للفوز علي الزمالك ، وإذا رغب الزمالك في إيقاف ذلك التحول عليه أن يتبع فكرة بسيطة


للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك

وعبر تويتر

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات