شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة: بعد القمة الباهتة.. كيف تعود كرة القدم إلي مصر؟.. شكل جديد

الأهلي والزمالك

الأهلي والزمالك

المصور: حازم جودة

في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

قمة ليست إسما علي مسمي وللمرة الثالثة او الرابعة علي التوالي تأتي مباراة الاهلي والزمالك خالية من أي لمحات فنية وحتي ثلاثة مواسم ماضية كان هناك نوعا من التكتيك الذي يفاجىء الأخرين ولكن بمرور الوقت بات كل شىء معلوم ..وبالتالي أصبح التسجيل منصبا علي شىء واحد.. إستغلال خطأ.

إذا قمنا بإعادة النظر للأمور من أعلي سنجدأن الكرة المصرية تمر بمنعطف سبق وأن مرت به علي مدار أجيال وفي كل مرة تنتظر من سيأتي لإعادة توجيه الدفة الفنية وإستخدام والإصرار علي أسلوب لعب مختلف.

ما يفعله علي سبيل المثال (تاكيس جونياس) المدير الفني اليوناني ! لوادي دجلة ليس بسحر ولكنها إحدي المدارس التي تعتمد شكلا معينا في بناء الهجمات .. سبقه في ذلك إيهاب جلال ، ومن هنا سنأتي لمدخل عقل المباراة.

هل تعلم كم عام مر دون أن يأخذ لاعبي الاهلي أو الزمالك فترة إعداد صحيحة؟ إما بسبب تلاحم مواسم في الأول أو بسبب مشاكل إدارية في الثاني.

هل تعلم ما هي فائدة فترة الإعداد؟ الأغلبية كانت حتي وقت قريب تتحدث عن الجاهزية البدنية والفنية للفريق ولكن في الفترة الأخيرة وتحديدا مع (الرجل الذي غير وجه كرة القدم) بيب جوارديولا أعاد تشكيل مفهوم فترة الإعداد.
 
(فترة التحضيرات هي الفترة المثلي لشرح الأفكار التكتيكية لما سنقدمه في الموسم القادم.. الجزء البدني سيأتي تباعا، لا نملك وقتا أثناء الموسم لتعليم اللاعبين أفكار جديدة بل هو وقت تصحيح الأخطاء فقط) جوارديولا في حديث سابق.

ما علاقة جلال بتاكيس بجوارديولا؟ إستخدام نفس الأسلوب بأشكال متدرجة ومستويات مختلفة.. ما علاقة هؤلاء بما يعانيه الأهلي والزمالك فنيا في ارض الملعب وهو الأمر الذي إمتد لمنتخب مصر؟ وما علاقة فترة الإعداد بذلك.. قبل أن نجيب ما رأيك ب لاسارتي؟.
 
(لاسارتي قال في أمريكا اللاتينية نفضل 4-3-3 في أوربا يفضلون 4-2-3-1 سأحاول تقديم ما يصلح للأهلي).. المدير الفني الأورجوياني قبل بداية مشواره مع الفريق.

لاسارتي في البداية إعتمد علي 4-3-3.. ومع إصابات رؤوس الحربة وتواجد أجايي في مركز رأس الحربة منفردا إكتمل ما كان يبحث عنه المدير الفني المتوج ببطولة الدوري (الماسة التي تمنح التفوق للفريق في خط الوسط).

إصابات لمحاور مفصلية كانت تأخذ أولي خطواتها مثل (محمد محمود) تذبذب لحمدي فتحي في البداية إصابة لنيدفيد في وسط الطريق هبوط مستوي ناصر ماهر ..تكرار المباريات أجهد أجايي ففقده الفريق رويدا.. ضاع الفريق من إرهاصات 4-3-3 المتميزة والعودة للشكل التقليدي الأكثر أمانا 4-2-3-1.. ليست الكارثة هنا.

عند تحليلي لأفكار لاسارتي قلت أن أجنحة الفريق لن تكون ملاصقة للخطوط وسيعتمد عليهم في المرتدات وسيقومون بالإنضمام لللعمق أثناء بناء المنافس لهجماته.. والدفاع مسئولية المدافعين وثلاثي الوسط.. كلها أمور تصلح لأمريكا اللاتينية ولكنه لم يستمر عليها بمصر.. السبب؟ في السطور المقبلة.

لم يعد هناك صبر.. وفي ظل عالم السوشيال ميديا تصبح الخسارة كارثة وتزيد من الضغوط علي اللاعبين والادارة والمدير الفني ذاته في كل الكرة الأرضية.. ولكن ما الذي يسمح للفريق بإستكمال مشروعه؟ تذكر موسم بيب الأول الكارثي في مان سيتي.
 
في هذه الزاوية وجهت نصيحة لبيب جوارديولا علي لسان مارسيللو بيلسا عندما كان يتذمر الاسباني طوال الوقت من أن الكرة تبقي في الهواء أكثر من الأرض ..فقلت له عليك أن تعود لأسلوبك القديم ، أنت تخسر لإنك تلعب بأسلوبهم وليس أسلوبك المعتاد.

نأتي للفقرة الأخيرة قبل التعمق أكثر في الشكل الفني الذي سيحاول تغير شكل وجه كرة القدم في مصر ..هل نمتلك صانعا للألعاب في مركز رقم 10 ؟ بمعني أوضح هل تمتلك لاعبا يجيد التحرك خلف الخطوط ليتسلم ويدور بالكرة ثم يرسل تمريرة للمهاجمين بدقة وإتقان ؟ هل يمتلك العالم الأن صانعا صريحا للألعاب دون معاونة فعالة ومؤثرة من أحد لاعبي الوسط في فريقه ؟ الإجابة بكل ثقة.. لا.
 
شخصيا أعتبر أن نسخة بايرن ميونيخ مع يوب هاينكس في موسم دوري الأبطال هي النسخة الأمثل ل 4-2-3-1 ( مارتينيز وشفاينشتيجر ) مولر يجاوره روبن وريبري في الهجوم مانذوكيتش وفي الخلف ألابا ولام ..ورغم أن مولر لم يكن صانعا للألعاب إلا أنه كان متاحا لإكمال الهجوم من الأطراف والعمق دون أن يفقد الكرة أو يرسل تمريرة ساذجة تنتهي في أحضان المدافعين.

السؤال.. لماذا تتراجع كرة القدم فنيا في مصر ؟.

لإننا نعتمد هجوميا في الفرق الكبري علي 4-2-3-1 وهي لا تمتلك العناصر القادرة علي ذلك ..توظيف أوباما ووليد سليمان أشبه بتوظيف مولر في بايرن ك Raumedeuter  أو الباحث عن المساحات، ولكن قدرات الثنائي المصري غير مؤثرة مثلا في الكرات العرضية وقتما يحدث في إنهاء الهجمات وإذا أتينا لظهيري الجنب سنجد أن أغلب كراتهم غير مؤثرة بإستثناء حمدي النقاز.

في نفس الوقت فإن الفرق المصرية التي تلعب أمام الكبار تعتمد علي 4-3-3 أو 4-5-1، فتقوم بتضييق المساحات أكثر في العمق ومع توسيع الأجنحة لجبهة الهجوم يصبح صانع الألعاب الخاص بالأهلي أو الزمالك بعيدا عن زملائه في وسط الملعب لذلك يصبح الحل في دخول الأجنحة في توقيت معين لتسلم وإستلام الكرة ثم التحرك داخل منطقة الجزاء.. نسيت أن أقول أن ثنائي وسط الملعب لا يقوم بالتقدم بشكل فعال في توقيت متميز وبالتالي يفقد الفريق الكرة في الثلث الأخير بسهولة.

إذن نحن أمام حقيقة واضحة ..لا بد من التغيير إلي 4-3-3 مع توافر فترة إعداد وتوظيف صحيح لكل اللاعبين بمعني أن يلعب كل في مكانه ، لا تقم بتوظيف سليمان أو أوباما في ثلاثي الوسط لإنهم يميلون أكثر للهجوم.

الأهلي لا يحتاج سوي لإرتكاز وحيد بمعني الكلمة علي أن يعاونه ثنائي يمتلك القدرة علي الضغط غي حالة فقد الكرة حتي لا ترتد الهجمة عليه ،نفس الأمر لدي الزمالك.

تحتاج الأن لثنائية ال 2 F 8 والذي قدمها بيب في ثاني مواسمه مع مان سيتي بدلا من يكون لديك صانعا للألعاب يصبح لديك ثنائي يتسلم الكرة في الثلث الأوسط وخلف إرتكاز المنافس ويمتلك خطا مباشرا مع الأجنحة ومع رأس الحربة ويستطيعا التكملة داخل منطقة الجزاء والتهديف.

تحتاج لأجنحة سريعة جدا تستطيع المرور والتسديد بالقدم الصحيحة أذا قررت إستخدام جناح ايمن يلعب باليمني او العكس مع إرسال عرضيات للخارج  أو تحتاج invert winger إذا رغبت في إستخدام المرواغة من الثبات والتسديد في الزاوية البعيدة أو أرسال مقوسة للداخل
في مصر إذا كنت هناك ثلاثة مواصفات للجناح فمن يلعبها يمتلك إثنين من تلك المواصفات وربما واحدا وفي النهاية تجد محمود علاء وعلي معلول هم هدافي اكبر أندية المحروسة!.

لجان التخطيط ليست مهمتها التفاوض مع المدير الفني او إستقدام لاعبين بل يجب عليها توجيه رسالة واضحة للمدير الفني بأنها تريد أسلوب ما في كرة القدم وأنها ستصبر علي النتائج السلبية إن حدثت لكن في ظل إستمرار التطور في الاداء.

في نفس الوقت علي اللاعبين الكبار سنا إما أن يتخذوا قرارا بالإبتعاد أو عدم الضغط علي المدير الفني للإشترك بصورة أو بأخري
ولإنك ستلعب بخطة جديدة بها عدد مرات كثير من الركض في مساحات صغيرة فأنت تحتاج لعناصر معينة عليها أن تتاقلم مع هذا الأسلوب وبالتالي فأنت تحتاج لفترة إعداد ملائمة تصر فيها علي أفكارك.

أيهما تفضل مدير فني مصري أم أجنبي ؟.

السؤال الذي يشغل بال الجميع عند طرحه والأمر ليس كذلك وكمثال ورد في هذا التحليل ( تاكيس جونياس وإيهاب جلال ) أحدهما أجنبي والاخر مصري ولكن الإثنين يتبعا نفس الأسلوب.
 
الإثنان نالا فرصا لتصحيح أخطائهما فكانت النتيجة أن تاكيس أنهي الدوري في المركز التاسع رغم أنه كان في المراكز الثلاثة الأخيرة أوقاتا كثيرة ، وجلال إنتشل المصري من الضياع بعد رحيل حسام حسن ومصطفي يونس ، خرج من بطولة الكونفيدرالية مبكرا ولكنه أنهي الدوري رابعا ليستمر ظهوره الأفريقي هذا الموسم.

أسلوب ساري هو الذي أهله للظهور مع نابولي ثم الذهاب لتشيلسي رغم عدم تحقيقه لبطولة مع أبناء الجنوب في ايطاليا ثم العودة علي المقعد الأهم في تورينو ..المدير الفني لليوفنتوس.

الجميع الأن يبحث عن أسلوب مميز حتي في إيطاليا دون أن نغفل القتال والحماس في أرض الملعب.

الجميع الأن يتجه إلي 4-3-3 . أبطال الدوريات الكبري ودوري الأبطال والدوري الأوربي يستخدمون تلك الطريقة.

سخط الجميع علي فالفيردي رغم حصوله علي الدوري والكأس بسبب إبتعاده عن هوية الفريق في 4-3-3 وتحويلها ل 4-4-2 تنظيما.

الجميع صفق لأياكس عندما عادت لأسلوبها وطريقتها في 4-3-3.


ديسابر في بيراميدز الموسم القادم ب 4-3-3 سينضم لتاكيس وجلال بأسلوب لعب مغاير ولكن الأساس واحد.


في كرة القدم الأهم هو التنظيم ولكن التنظيم لن يصبح جيدا إذا لم تختار لاعبين يجيدون التمركز والتسليم والتسلم وأفضل تنظيم يمكن من خلاله إستنساخ أكثر من طريقة هو 4-3-3

لماذا نتجه إلي 4-3-3 ؟

الأمر له علاقة بمدي التعود ف روجيه لومير وقبله إيميه جاكيه غزوا أوربا والعالم ب 4-2-3-1 في الوقت نفسه الذي كان فينجر يفعل نفس الأمر ويقف أمام السير اليكس فيرجسون.

في مصر كنا نلعب في البداية ب 3-5-2 بشكلها الهجومي ومع مرور الوقت تحولت إلي 5-3-2 بنسقها الدفاعي ، جاء جوزيه حاول في 4-2-3-1 ورغم فوزه في البداية علي الريال وعلي بترواتليتكو إلا أن الهزيمة في القاهرة من الفريق الأنجولي حولته إلي تنظيم قريب من 3-5-2 الهجومي ألا وهو 3-4-3 .

في هذا الوقت كان الأسلوب مفاجئا للمدربين المصريين بل وفي افريقيا وظلوا أوقات طويلة يحاولون مجابهة الاسلوب دون جدوي وعندما تطوروا وعرفوا كيفية إيقافها بات علي الأهلي إتباع 4-2-3-1 و4-4-2.

الأن علي الأهلي والزمالك إستخدام 4-3-3 بشكلها الهجومي المتزن ، صحيح أن التعثر وارد في البداية ولكن في النهاية ستكسب الكثير.

جماهير الأهلي فرحت بالدوري ولكنها قلقة علي أفريقيا، جماهير الزمالك فرحت بالكونفيدرالية ولكنها صبت غضبها لخسارة الدوري ..في كل الأحوال الجماهير ستفرح وتحزن لكل خسارة ولكل مكسب، وما علي الإدارة إلا إتخاذ الافضل فنيا لمصلحة الفريق طيلة خمس سنوات.

جروس قدم أداء أفضل مع اهلي جدة ولاسارتي قدم اداء مغاير مع ناسيونال .. استقدموا مدربين ليلعبوا بطريقة مغايرة وبشكل جديد لا أن يعطونا نفس الأفكار وننتظر منهم أداء مختلف.

أخيرا.. قبل قدوم ديترتش فايتسا عام 1988 كانت الكرة المصرية تستخدم 4-3-3 وكانت 3-5-2 وقتها هي الطفرة .. وبسببها غير الجوهري خطته وصعدنا لكأس العالم تلك هي دورة حياة كرة القدم.

لمتابعة الكاتب عبر فيس بوك اضغط هنا، عبر تويتر اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات