شاهد كل المباريات

إعلان

بين توهج مانشستر سيتي وانهيار أنجي.. إلى أين تذهب تجربة بيراميدز؟

بيراميدز

بيراميدز

المصور: محمود بكار

منذ ظهوره الأول كنسخة مطورة لفريق الأسيوطي، أثار نادي بيراميدز جدلًا كبيرًا، وفرض سؤالًا لم يحمل إجابة واضحة حتى الآن، حول قدرته على حجز مكان مميز في تاريخ الكرة المصرية.

مجددًا أثار بيراميدز ضجة واسعة، بعدما ارتبط اسمه بفشل مفاوضات الأهلي مع نجمه المخضرم أحمد فتحي، والتي انتهت بعدم الاتفاق على تجديد التعاقد، ليعلن النادي الأحمر رسميًا أن الموسم الحالي هو الأخير لأحمد فتحي بين صفوفه.

وأكدت تقارير عديدة أن بيراميدز قدم عرضًا ضخمًا للتعاقد مع فتحي الذي يمكنه الانتقال مجانًا عقب انتهاء تعاقده مع الأهلي بنهاية الموسم الحالي، يتضمن حصوله على راتب يقارب 17 مليون جنيه سنويًا، وبعقد يمتد لثلاث سنوات.

وتبعًا لمصادر مقربة بالنادي الأهلي، قدم النادي عرضًا يتضمن حصول أحمد فتحي على 12 مليون جنيه سنويًا، ويمتد لموسمين فقط، ليفضل الظهير الأيمن المخضرم عرض بيراميدز، ويبلغ مسؤولي الأهلي رفضه عرض التجديد.

أحمد فتحي ليس النجم الأول الذي ينجح بيراميدز في خطفه من صفوف الأهلي والزمالك عملاقي الكرة المصرية، حيث بدأ النادي الذي ظهر في الكرة المصرية مطلع الموسم الماضي نشاطه بمفاجآت عديدة كان أبرزها التعاقد مع اثنين من أبرز العناصر الأساسية في صفوف الزمالك، وهما حارس المرمى أحمد الشناوي والمدافع علي جبر.

كما تعاقد بيراميدز مع ثنائي دفاع فريق المصري محمد حمدي وأحمد أيمن منصور واللذين كانا من أبرز أهداف الأهلي والزمالك، وفاز النادي ذاته بخدمات عمر جابر نجم الزمالك السابق، بعد تجربة احترافية خاضها اللاعب بصفوف ناديي بازل السويسري ولوس أنجلوس الأمريكي.

التعاقد المحلي الأبرز لبيراميدز كان باستقدام عبد الله السعيد نجم الأهلي السابق، والذي توترت علاقته بالنادي الأحمر لأسباب تتعلق أيضًا بمقابل التجديد، حيث وقع اللاعب لنادي الزمالك غريم الأهلي، قبل انتقاله لصفوف الأهلي السعودي، ومنه إلى بيراميدز.

الإنفاق بسخاء شديد كان أبرز مصادر قوة النادي الذي استحوذ عليه تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه بالمملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة الرياضة السابق، قبل أن يشتريه المستثمر الإماراتي سالم الشامسي في الصيف الماضي.

وتجاوز إنفاق بيراميدز في الموسم الماضي مليار جنيه، حيث أبرم العديد من الصفقات الأجنبية المدوية، كان أبرزها التعاقد مع البرازيلي كينو من صفوف بالميراس بمقابل تجاوز 8 ملايين يورو، والبيروفي كريستيان بينافينتي من صفوف تشارلروا البلجيكي مقابل 6 ملايين يورو.

وإلى جانب كينو وبينافينتي تعاقد بيراميدز في الموسم الماضي مع 11 لاعبًا أجنبيًا، بإجمالي تجاوز 37 مليون دولار، وهي أرقام مثلت نقلة هائلة في سوق كرة القدم المصرية، وكان بينهم البوركيني إيريك تراوري لاعب مصر للمقاصة السابق، الذي كان أحد أبرز أهداف الأهلي أيضًا، واقتنص بيراميدز خدماته بمقابل اقترب من ثلاثة ملايين دولار.

تقارير عديدة أيضًا أكدت وصول بيراميدز إلى اتفاق مع شريف إكرامي حارس الأهلي المخضرم، والذي أعلن في وقت سابق أن الموسم الحالي هو موسمه الأخير مع الأهلي، بسبب فقدان مركزه الأساسي لصالح محمد الشناوي، وهو ما يشير إلى سعي إدارة بيراميدز لجلب العديد من عناصر الخبرة، لدعم نجومه الحاليين من المصريين والأجانب.

ورغم طموحاته الكبيرة وميزانيته الضخمة في الموسم الماضي، لم ينجح بيراميدز في تحقيق حلمه بالفوز بالدوري المصري الممتاز، الذي حافظ عليه الأهلي، إلا أنه ضمن بطاقة تأهل إلى كأس الكونفدرالية الأفريقية، بعدما احتل المركز الثالث، بفارق نقطتين فقط خلف الزمالك، وقدم مسيرة مبهرة في البطولة القارية بالموسم الحالي، حيث تأهل إلى الدور نصف النهائي، قبل توقف المنافسات بسبب تفشي فيروس كورونا.

الموسم الحالي لم يكن مبشرًا للفريق على الصعيد المحلي، حيث استقر في المركز ذاته، لكن بفارق شاسع خلف الأهلي متصدر جدول الترتيب، بلغ 17 نقطة، رغم تبقي مواجهة مؤجلة للأهلي، مما قضى منطقيًا على حلم المنافسة على اللقب، واختصر طموحات الفريق في نيل بطاقة مؤهلة لدوري أبطال أفريقيا في الموسم المقبل.
استمرار مسيرة بيراميدز أصبح مرهونًا بعوامل عديدة، أبرزها عدم تراجع حماس ملاكه تجاه التجربة، واستمرار الإنفاق القوي في السنوات المقبلة، في ظل قدرة الأهلي والزمالك شبه الدائمة على إبرام تعاقدات قوية في فترات الانتقالات.

يأمل ملاك بيراميدز في سير ناديهم على خطى أندية برزت بشكل مفاجىء عالميًا، وتحولت في وقت قياسي إلى مصاف الأندية العملاقة، وأبرزها مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي أنقذته مجموعة أبو ظبي للاستثمار برئاسة الشيخ منصور بن زايد من حافة الإفلاس عام 2008 ليتحول إلى بطل الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أربعة أعوام فقط.

ولم يهتز مانشستر سيتي منذ ذلك الحين، خاصة في المسابقات المحلية، حيث هيمن على الكرة الإنجليزية بشكل كامل، وحقق أربعة ألقاب في الموسم الماضي "الدوري الإنجليزي الممتاز، كأس الاتحاد الإنجليزي، كأس رابطة المحترفين الإنجليزية والدرع الخيرية" قبل مواصلة التتويجات في الموسم الحالي بلقب جديد للدرع الخيرية "السوبر الإنجليزي" والحفاظ أيضًا على كأس الرابطة.

لكن هاجس تجارب مشابهة لم تنجح يؤرق بالتأكيد العديد من المتحمسين لتجربة بيراميدز، وأبرزها تجربة نادي أنجي الروسي، التي انتهت إلى انهيار كامل في سنوات معدودة.

واستحوذ رجل الأعمال الشيشاني سليمان كريموف على نادي أنجي صاحب المركز الثاني عشر في الدوري الروسي عام 2011، وأعلن أنه يخطط لوضع انجي على قمة الكرة الروسية في وقت قياسي.

ورصد كريموف ميزانية مهولة بلغت 230 مليون يورو لموسم انتقالات تاريخي، ليتعاقد النادي مع مجموعة من النجوم العالميين أبرزهم الكاميروني صامويل إيتو، البرازيلي روبيرتو كارلوس والروسي يوري جيركوف.

طفرة الرواتب في أنجي أصبحت حديث العالم في ذلك الوقت، حيث حصل إيتو على 20 مليون يورو سنويًا، وهو الرقم الذي كان أسطوريًا في تلك الفترة، كما تعاقد مع المدير الفني المخضرم خوس هيدينك ليقود الفريق.

ورغم تطور الفريق بالفعل واحتلاله المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الروسي الممتاز بعد موسمين، تراجع إنفاق كريموف، ورحل نجوم الفريق تباعًا ليسقط أنجي إلى قاع الترتيب، ويهبط إلى دوري الدرجة الثانية.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات