جميع المباريات

إعلان

"مع أندية ومدربين ولاعبين".. تاريخ قصير "مليء بالأزمات" لمجاهد في رئاسة اتحاد الكرة (تقرير)

احمد مجاهد

أحمد مجاهد

المصور: فريد قطب

منذ توليه حقبة رئاسة لجنة إدارة اتحاد الكرة، ظهرت العديد من الأزمات في كرة القدم المصرية تحت قيادة أحمد مجاهد الذي تم تعيينه منتصف شهر ديسمبر عام 2020.

تسعة أشهر -غير مكتملة- تواجد فيها أحمد مجاهد على مقعد رئاسة اتحاد الكرة، كانت بداية الأزمات بها سريعة بعد ساعات قليلة من توليه المسؤولية بشكل رسمي.

أزمة منتخب الشباب

تولى مجاهد المسؤولية بالتزامن مع عدم قدرة منتخب مصر للشباب على خوض مبارياته في دورة شمال أفريقيا المؤهلة لأمم أفريقيا، بسبب كثرة إصابات لاعبي الفريق بفيروس كورونا وعدم القدرة على استكمال النصاب القانوني للمباريات.

وفور توليه المسؤولية، هدد أحمد مجاهد في تصريحات عبر قناة أم بي سي مصر بتصعيد الواقعة إلى المحكمة الرياضية الدولية، في ظل تأكده من وجود تعنت ضد مصر بالإضافة إلى إطلاعه ودرايته الكاملة بلوائح المسابقة.

إلا أنه بعد أسابيع قليلة، أصدر قرارًا -بصفته رئيسًا للاتحاد- بإيقاف ربيع ياسين المدير الفني للفريق ستة أشهر ومنع وليد منظور طبيب الفريق من ممارسة أي نشاط كروي لمدة ثلاثة أشهر، مع تغريمهما ماليًا، بناء على قرار من لجنة الانضباط.

أزمة الانتخابات

بالتوازي الزمني مع أزمة منتخب الشباب، أعلن أحمد مجاهد تواجده على رأس إدارة اتحاد الكرة بدلًا من عمرو الجنايني بناء على رغبة الاتحاد الدولي "فيفا"، نظرًا لممانعة الأخير في إقامة انتخابات الجبلاية.

مجاهد أكد في تصريحاته وقتها إقامة انتخابات اتحاد الكرة مع اليوم الأخير لشهر يناير 2021، بما يتنافى مع قرارات مجلس الوزراء المصري بحظر إقامة الجمعيات العمومية للاتحادات والأندية حتى 30 يونيو احترازًا ضد فيروس كورونا، وكذلك مخالفًة للوائح اللجنة الأولمبية المصرية، خاصة بعد تأجيل أولمبياد طوكيو لمدة عام كامل وقتها.

وعلى الرغم من تصريحات مجاهد التليفزيونية أكثر من مرة بإقامة الانتخابات قبل بداية فبراير، إلا أنه اضطر في النهاية للانصياع لقرارات الحكومة المصرية واللوائح المنظمة للانتخابات ليتم تأجيلها، مع عدم الإعلان عن موعدها الجديد حتى الآن.

أزمة تقنية الفيديو المساعد

في منتصف فبراير الماضي، حاول أحمد مجاهد إلغاء تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR" خلال مباريات الدوري المصري بناء على مراجعة العقود الخاصة بها بين اللجنة السابقة لإدارة اتحاد الكرة والشركة المنفذة لها.

مجاهد أرجع رغبته إلى عدم توثيق العقود الخاصة بالتقنية بين لجنة عمرو الجنايني والشركة المنفذة، بعد أيام قليلة من عرضه على الأندية -في اجتماع تم عقده بمثر اتحاد الكرة-، تحمل جزء من تكلفة تطبيق التقنية.

طلب مجاهد من الأندية اصطدم بأعباء الأندية المالية الكبيرة بعد الخروج من موسم طويل توقف لعدة أشهر بسبب فيروس كورونا، ليتم رفض طلبه ويلجأ بعدها لوزارة الرياضة لتحمل التكاليف، لكن الرفض كان حاضرًا.

أزمة مسحات كورونا

في الأيام الأخيرة من فبراير ومع بداية مارس، خاطب اتحاد الكرة الأندية المصرية في الدوري الممتاز لإبلاغها بضرورة تحمل تكاليف إجراء مسحات الكشف عن فيروس كورونا للاعبيها قبل المباريات، مع إلغاءها بشكل كامل لأندية باقي الدرجات الأدنى.

خطاب اتحاد الكرة حمل رغبته في الحصول على مبالغ مالية تقدر بالملايين أيضًا كقيمة المسحات التي تم إجراءها من قبل للأندية، وهو ما قوبل برفض شديد من جميع الأندية.

رغبة الجبلاية المصطدمة برفض الأندية أدى في النهاية لعدم إجراء مسحات في أغلب أندية الدوري الممتاز قبل المباريات، في قرار هدد مصير الكرة في مصر نظرًا لتشديد الاتحاد الدولي على الأمر حينها.

أزمة دوري 99

أبريل الماضي وخلال شهر رمضان المبارك، ظهرت أزمة جديدة في عقد مجاهد بسبب عدم القدرة على تحديد بطل دوري مواليد عام 1999 بين الأهلي والزمالك، نظرًا لعدم وضوح اللائحة الخاصة بها وتضاربها.

ولحل المشكلة، لجأ مجاهد إلى إقامة مباراة فاصلة بين الفريقين لتحديد بطل المسابقة، وهو الحل الذي لم يكن مرضيًا للأهلي أو الزمالك لتزداد الأزمة تعقيدًا أمام عدم قدرة اتحاد الكرة على إتخاذ قرار بشأن بطل مسابقة للشباب.

حل آخر لجأ له مجاهد بعد بيانات أصدرها كلًا من الأهلي الزمالك، وهو إلغاء اللقاء الفاصل وعدم اعتماد بطلًا للمسابقة، بعدما وصفها في تصريحات تليفزيونية بأنها "دورة تنشيطية وليس مطالبًا بتحديد بطلًا لها".

ورغم أن البطولة التنشيطية لمواليد 1999، إلا أن اتحاد الكرة أصدر بيانًا في يوليو الماضي أعلن خلاله اعتماد أبطال مسابقات الموسم كاملة بما فيها البطولات الخاصة بالأعمار الأصغر سنًا، والتي توج خلالها الأهلي بطلًا لمواليد 2001 و2006، والزمالك بطلًا لمواليد 2003.

أزمة عقوبات اللاعبين

حالة من التخبط اللائحي ظهرت في تطبيق اتحاد الكرة للعقوبات الموقعة على لاعبي الأندية المختلفة، ولعل الحالتين الأبرز هما إيقاف محمد الشناوي حارس الأهلي، وكذلك لاعبي فريق مواليد 1999 في الزمالك.

مجاهد في حالة الشناوي صرح تليفزيونيًا يوم 22 يناير، بأنه تقرر معاقبة الشناوي بالإيقاف لمباراة واحدة فقط بعد إصدار قرار بإيقافه لأربع مباريات بعد اجتماع مع لجنة الحكام التي أجمعت أن حكم لقاء الأهلي والبنك الأهلي لم يُشهر البطاقة الصفراء للاعب.

وقال مجاهد: "البطاقة الصفراء ستكون الثانية للشناوي وبالتالي ستتحول إلى حمراء عقوبتها الإيقاف مباراة واحدة، لذلك تراجعنا عن القرار السابق وأوقفناه مباراة بدلًا من أربعة، وهناك سببًا فنيًا أخرًا للتقليص كونه الحارس الأول للأهلي ولمصر ومقبل عل المشاركة في كأس العالم للأندية، وإذا شارك وهو موقوف فإن مستواه سيتأثر".

الجزء الأخير من تصريح مجاهد فتح المجال أمام الكثير من التكهنات والإتهامات حول تقليص عقوبة الشناوي، وهو ما لا يختلف كثيرًا عن إيقاف لاعبي فريق الشباب بالزمالك بعد واقعة السب والشتم تجاه رموز الأهلي بعد لقاء دوري مواليد 1999.

إيقافات لاعبي الزمالك، وتحديدًا الخاصة بإمام عاشور وأحمد عيد شهدت تخبطًا في تطبيقها، في ظل عدم اتضاح الرؤيا بشأن تطبيقها في دوري الفريق الأول أو الشباب أو جميع الفئات العمرية، لتمر فترة الإيقاف الطويلة لكلاهما بسرعة البرق.

أزمة تعديلات الدوري

شهد جدول الدوري الممتاز في موسمه المنقضي عدد قياسي من التعديلات على مواعيد المباريات، سواء بالتأجيلات أو بترحيل مباريات، أو بتبديل مباريات واحدة بدلًا من الأخرى.

الأهلي تأجل له عدد كبير من المباريات بسبب ارتباطاته الخارجية، ووقتها عقد حسين لبيب رئيس لجنة إدارة الزمالك مؤتمرًا صحفيًا في مايو الماضي أعلن خلاله عدم خوضه عدد من المباريات لحين استكمال الأحمر لمؤجلاته.

اتحاد الكرة انصاع لمطالب الزمالك وقام بترحيل عدد من المباريات له، ليتعادل كلاهما في عدد المباريات التي خاضها في الدوري عملًا بمبدأ تكافؤ الفرص، لكنه لم يراع باقي أندية الدوري المصري.

اتحاد الكرة خلال الأسابيع الأخيرة للمسابقة -بعد تعادل الأهلي والزمالك في المباريات-قام بإجراء عدد كبير للغاية من التعديلات على جدول المسابقة، سواء لإقامة مباريات القطبين في نفس التوقيت، أو لتحديد صاحبي المركزين الثالث والرابع.

تركيز اتحاد الكرة كان على القمة فقط، وتغاضى عن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في القاع، ليضطر مرة أخرى لإصدار تعديلات تخص مباريات الإنتاج الحربي، وادي دجلة، أسوان والبنك الأهلي، لكنه تغاضى عن الإسماعيلي الذي كان مرشحًا للهبوط حتى قبل نهاية المسابقة بجولتين فقط.

أزمة المشاركين أفريقيًا

في واقعة لم يسبق لها مثيل، قرر اتحاد الكرة اعتماد جدول ترتيب الدوري يوم 10 أغسطس الجاري لتحديد المشاركين في بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية الأفريقية عن مصر في الموسم القادم.

القرار ربما يكون بسبب إصرار كاف على تحديد المشاركين من مصر قبل يوم 10 أغسطس مع عدم وجود أي استثناءات في استغلال لحقه الكامل كاتحاد قاري لتنفيذ لوائحه، دون النظر إلى عدم قدرة أي اتحاد محلي على إدارة مسابقاته بالطريقة الصحيحة وإنهاءها في التوقيتات المعهودة.

تخبط اتحاد الكرة في إدارة مسابقة الدوري وكثرة التعديلات في مواعيده ساهمت بشكل كبير في حرمان أندية من المنافسة على التأهل إلى البطولات القارية، كنادي سموحة الذي أنهى الموسم رسميًا في المرتبة الرابعة أمام المصري خامس الترتيب الذي سيشارك في الكونفدرالية.

أزمة الدرع

في واقعة تبدو غريبة على المسؤول الأبرز داخل اتحاد الكرة، ظهر أحمد مجاهد في حالة اشتباك لفظي مع محمود عبد الرازق "شيكابالا" قائد الزمالك بعد انتهاء آخر مباراة في الدوري وقبل لحظات من تسليم درع المسابقة للأبيض.

اشتباك مجاهد مع شيكابالا يبدو غير مألوفًا، خاصة أن رئيس اتحاد الكرة ليس معنيًا بتطبيق وتنفيذ مراسم البروتوكول الخاص بالتسليم في ظل وجود أفراد أمن وتنظيم عليهم المسؤولية الكاملة في الواقعة، مما أدى إلى تطور الموقف في مشهد مؤسف من كلا الطرفين.

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات