جميع المباريات

إعلان

نصف قرن "بيبو".. أن تعيش حول فلك الرقم 10

الخطيب وحسن حمدي

محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي

كتب - عصام شاهين:

ربما يؤمن بيبو بهذا القدر.. ويشكر ربه على نعمته الأهم، نعمة بيبو، يمتن كثيرا للقدر، هذا القدر الذي ساقه إلى رقم ١٠، تدور حياته حول فلك الرقم ١٠، يولد في أكتوبر، شهر ١٠، يشتهر برقمه الأهم، ١٠، يسعد حظه من يومه ميلاده، يصبح سعيد الحظ فيولد في نفس يوم أحد أهم معجزات الدنيا، مارادونا، وبعد ٦٦ عاما، يقف صاحب الرقم ١٠، رئيسا للنادي الأهم في العالم خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية، وهو يدشّن نجمته الأحدث، النجمة العاشرة.

أن تُولد برقم ١٠..

تدور حياة الخطيب -الطفل العاشر في أسرته- حول فلك الرقم ١٠، عشق الكرة على أقدام الجوهرة السمراء بيليه، كان مثله الأعلى حينها، يوفّر الطفل محمود مصروفه لدخول السينما، حيث كانت السينما تعرض بعض أهداف بيليه ومهاراته بين كل فيلم والفيلم التالي، كان معجبًا بمهارات النجم البرازيلي على الشاشة الكبيرة، ونشأ بكل هذا الحب ارتباط بين بيبو والرقم 10 الذي زين قميص بيليه.
١٠ سنوات الأهم لأيقونة بيبو

صعد بيبو للفريق الأول ليلعب أولى مبارياته الرسمية أمام نادي البلاستيك ولقدر بيبو مع الرقم ١٠ لعب المباراة الأولى في ١٥ أكتوبر -شهر ١٠- عام 1972، وفي نفس المباراة سجل أول أهدافه، في مشاركات تاريخية للدوري فيها فيها الخطيب بالصدفة ب١٠ ألقاب للدوري، وبعد نحو ١٠ سنوات من هذا التاريخ يساهم محمود الخطيب في أول بطولة إفريقية في تاريخ الأهلي، ثم يظفر بيبو بالحذاء الذهبي كأفضل لاعب إفريقي.

إحياء جيل هيديكوتي.. أن يبني بيبو ١٠ سنوات من الذهب

يخفق الأهلي مع المدرب الهولندي جو بونفرير في الفوز ببطولة الدوري لموسم ٢٠٠٢- ٢٠٠٣، فيقرر مجلس إدارة النادي الأهلي توجيه الشكر له، وإسناد الفريق الأول لمدرب شباب النادي حينها فتحي مبروك، على أن يشرف محمود الخطيب على الفريق، لا يخفق بيبو، يفوز الأهلي بكأس مصر، ثم يبدأ الأهلي مجددا مع البرتغالي توني أوليفييرا، لكن نصف موسم عانى فيه الفريق، ليقود بيبو مع حسن حمدي ثورة في الفريق الأهلي، لينعم الأهلي ب١٠ سنوات من الفوز بكل شئ ممكن.

بدأت لجنة الكرة في النصف الثاني من موسم ٢٠٠٣ - ٢٠٠٤ برئاسة حسن حمدي ونائبه محمود الخطيب، بالتعاقد مع مانويل جوزيه، ثم قاد الخطيب بنجاح مفاوضات التعاقد مع خليفته، محمد أبو تريكة، ثم المضي في التعاقد مع حسن مصطفى وبركات والنحاس وعبد الوهاب ونادر السيد وفلافيو حتى الوصول إلى وليد سليمان وعبد الله السعيد ومحمد ناجي جدو وحسام غالي

١٠ سنوات من الحلم بدأت في ٢٠٠٤ وانتهت في ٢٠١٤ بالفوز بالبطولة الكونفدرالية بنواة فريق أسسه بيبو، يغيب بيبو فيغيب التتويج الإفريقي.

احتفالية ١٠ نجوم أهلي.. ١٠ نجوم بيبو

يجلس محمود الخطيب فخورا باحتفالية النجوم العشر للأهلي، ربما أدرك أن تاريخ الأهلي في الكرة الإفريقية يدور حول محمود الخطيب، حول بيبو، يمر في ذهنه وهو جالس في سعادة وفخر يحتفل بالنجمة العاشرة، أنه كان مساهما في ١٠ نجوم كاملة للنادي، اثنتان منها لاعبا، واثنتان رئيسا، وما بينهما من ٦ بطولات، خمسة منهم كان نائبا للرئيس وأحد أعضاء اللجنة المكونة للجيل الذهبي لتاريخ النادي، حتى بطولة ٢٠٠١، كان بيبو أحد من أتوا بالساحر مانويل جوزيه للمرة الأولى، وكان كذلك أمينا للصندوق في مجلس إدارة الراحل صالح سليم.

يضئ بيبو البرج الأيقوني ويمر في ذهنه كل خطوة خطاها مع كل نجمة، كيف أذهل القارة في بطولة ٨٣، وكيف قاوم كل الصعوبات في بطولة ٨٧ وكيف ساهم في إعادة التتويج الإفريقي بعد ١٤ عاما، وكيف قلب الطاولة في عام ٢٠٠٤ ليقرر مع حسن حمدي وطارق سليم إعادة إحياء جيل التلامذة مع هيديكوتي، بداية من مانويل جوزيه، مرورا بتريكة وبركات والنحاس والشاطر وعبد الوهاب وفلافيو حتى الوصول لجدو وحسام غالي وأحمد حسن ووليد سليمان وعبد الله السعيد وغيرهم.

كيف كان سيدا على القارة لنحو ١٠ سنوات ظفر بكل شئ متاح من عام ٢٠٠٥، والوصول إلى العالمية ببرونزية العالم، تصل النجوم إلى النجمة التاسعة، ويزداد شجن بيبو، كيف كون من جديد فريقا من أجل كل شئ، كيف تعامل تصدى لكل الانتفادات مع التعاقد مع رينيه فايلر وكيف تعامل بذكاء شديد مع رحيله فأتى بمدرب من جنوب إفريقيا ووقف في ظهره لتتكرر بعد بضعة شهور برونزية جديدة، تضئ النجمة العاشرة في فخر، فيذكر كيف سافر مع فريقه لكل البلدان، وحافظ على فريقه ومدربه، حتى الوصول إلى المجد مجددا.

نصف قرن من الزمن وما زال الهتاف التاريخي يدوّي في كل الأرجاء: بيبو.. بيبو.. بيبو.

لماذا بيبو "بيبو" لنصف قرن؟

٦٦ عاما من محمود الخطيب، ٥٠ عاما من بيبو، يوم أن ذهب للنادي الأهلي وهو لم يكمل ١٨ عاما، نصف قرن كاملة، تدور الكرة بين أقدام بيبو لنحو ١٥ عاما، فيصبح مذهلا لم تأتي الكرة بمثله، ثم تتحول موهبته من قدمه إلى عقله لنحو ٣٥ عاما، فيدير الخطيب بنجاح كل ما يلزم ليبقى الأهلي فائزا، وخارج الملعب أدار محمود الخطيب حضوره بامتياز كما أدار موهبته داخله، هالة كبيرة تحيط بالرجل الأهلاوي الأهم في تاريخ كرة القدم، اللاعب القائد داخل الملعب، تحوّل لقائد للنادي، وما بينهما من سماع عن بيبو وليس من بيبو، يؤمن بالمقولة أن كثير الكلام كثير الأخطاء، يسطع نجمه دائما في كونه بعيد، لا يدخل بيبو إلى كل الأماكن، ولا يتحدث لكل جمهوره، يبدو دائما حلما لكل المشجعين، يمر بيبو فيصبح مروره حدثا، يتحدث بيبو فيصبح حديثه حدثا، يحضر بيبو فيصبح حضوره حدثا، ويصبح دائما أهم الحاضرين.

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات