إعلان

استقرار للدفاع.. كيف أظهر جيهي تأثيره الفوري في مانشستر سيتي؟

11:20 ص 25/01/2026
جيهي

مارك جيهي

سيواجه فريق مانشستر سيتي اختبارات أصعب من وولفرهامبتون، لكن الفوز الذي كان حاسمًا لآماله في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قدّم لمحة أولى عمّا سيضيفه مارك جيهي إلى فريقه الجديد.

وحقق مانشستر سيتي فوزاً على نظيره وولفرهامبتون بهدفين دون رد، ضمن منافسات الجولة 23 من الدوري الإنجليزي.

وشهدت المباراة مشاركة المدافع الإنجليزي مارك جيهي الوافد الجديد إلى الفريق السماوي من كريستال بالاس.

هدوء قلب الدفاع جيهي ورزانته في التعامل مع الكرة، ودقّة تمريراته، تضافرت لتمنح دفاع مانشستر سيتي قدرًا من الطمأنينة كان مفقودًا منذ إصابة ثنائي قلب الدفاع الأساسي، يوشكو جفارديول وروبن دياز.

قلّة هم قلوب الدفاع في العالم القادرون على قراءة مجريات اللعب مثل جيهي، أو يتمتعون بدقة تمركز تجعله نادرًا ما يُضطر إلى القيام بتدخل مباشر.

وساهم ذلك كله في خروج مانشستر سيتي بشباك نظيفة للمرة الأولى خلال أربع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتقليص الفارق إلى أربع نقاط مع المتصدر أرسنال. ورغم أن "المدفعجية" لديهم مباراة مؤجلة أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد، فإن هذه النتيجة شكّلت ضغطًا إضافيًا في سباق اللقب.

ويصل جيهي بدوره محاطًا بضغوط لا يُستهان بها، فإلى جانب النظر إليه كصفقة طويلة الأمد، يُنتظر من ابن الـ25 عامًا أن ينسجم سريعًا ويمنح مانشستر سيتي الاستقرار الدفاعي اللازم لإبقاء آماله قائمة في مطاردة أرسنال.

وقال بيب جوارديولا للموقع الرسمي لمانشستر سيتي عن جيهي: "هو لم يأتِ لمدة ستة أشهر، بل جاء لسنوات طويلة، كانت فرصة مناسبة من حيث السعر".

وأضاف: "إنه في العمر المثالي، والصفقة المثالية لسنوات طويلة جدًا"

وتابع: "إنه لاعب يمكن الاعتماد عليه، رأيت ذلك خلال حصتين تدريبيتين فقط: كيف يرى اللعب، كيف يتحرك، كيف يتحدث، وكيف يقرأ المواقف".

الظهور الأول اللافت لمارك جيهي مع مانشستر سيتي

كاد جيهي أن يبدأ مشواره ببداية حالمة، بعدما ارتقى عاليًا عند القائم البعيد وتفوّق على الجميع في كرة ركنية، قبل أن يتصدى الحارس البرتغالي خوسيه سا حارس وولفرهامبتون، لرأسية قوية له.

أول اختبار حقيقي له خلال المباراة جاء عبر هوانج هي-تشان مهاجم وولفرهامبتون، الذي ضغط بقوة على جيهي عقب كرة طولية مرسلة للأمام، لكن مدافع مانشستر سيتي تعامل مع الموقف بثبات، وأعاد الكرة بهدوء ومن دون توتر إلى حارسه جانلويجي دوناروما.

وكان التأثير السريع لجيهي واضحًا من خلال مدى مشاركته في سيطرة مانشستر سيتي على المباراة وبناء الهجمات؛ إذ مرّر الكرة 102 مرة، ولم يتفوق عليه سوى زميله رودري الذي قام بـ103 تمريرات، كما لمس جيهي الكرة 112 مرة، وهو رقم لم يتجاوزه أيضًا سوى رودري بـ116 لمسة.

وكان هذان اللاعبان الوحيدان اللذان بلغا أرقامًا ثلاثية في أيٍّ من هذين المؤشرين.

وأخطأ جيهي في سبع تمريرات فقط من أصل 102 (بنسبة دقة بلغت 93 في المئة)، كما قام باعتراضين وتشتيتين، ليقدّم أداءً صلبًا ومتكاملًا في واحدة من أفضل الأمسيات التي يمكن أن يعيشها أي مدافع.

Guehi pass map v Wolves

قال جيهي لبرنامج "Match of the Day" على هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "كان أدائي مقبولًا من جانبي، ولا يزال أمامي الكثير لأتعلمه من أجل الوصول إلى الجاهزية الكاملة، هناك الكثير من التفاصيل المتعلقة بالتمركز وبعض الأمور الأخرى، لكن الأمر كان مثيرًا للغاية".

وأضاف: "توجد عقلية جيدة داخل المجموعة، ومن المهم أن ينصبّ التركيز على المباراة المقبلة والتأكد من تحقيق الفوز، نحتاج إلى هذه العقلية وإلى الشدة داخل الفريق، ونأمل أن نواصل ذلك خلال الفترة المقبلة".

منح هذا الفوز قدرًا من الارتياح لجوارديولا في ختام أسبوع قاسٍ، خسر خلاله مانشستر سيتي مباراتين متتاليتين؛ الأولى أمام الغريم مانشستر يونايتد، ثم الهزيمة المفاجئة في دوري أبطال أوروبا أمام بودو/جليمت في النرويج، وهي المباراة التي قام على إثرها لاعبو السيتي بردّ قيمة تذاكر الجماهير.

ورغم أن المباراة شهدت الظهور الأول لجيهي، فإن جزءًا كبيرًا من الأضواء تسلّط على دكة بدلاء مانشستر سيتي حيث جلس إيرلينج هالاند، قرار جوارديولا بوضع هالاند على مقاعد البدلاء فاجأ الكثيرين.

وفي غياب هالاند، افتتح عمر مرموش التسجيل بتسديدة متقنة، فيما أظهر أنطوان سيمينيو الذي خاض أول مباراة له على ملعبه في الدوري منذ انتقاله من بورنموث، الخطورة التي يمكن أن يتمتع بها مانشستر سيتي حتى من دون المهاجم النرويجي في التشكيلة.

ولم يكتفِ سيمينيو بالتسجيل بلمسة ذكية وضع بعدها الكرة خارج متناول الحارس، بل كاد أن يضيف هدفًا آخر بعدما هزّ العارضة، عقب أن صنع لنفسه مساحة ببضع مراوغات متتابعة قبل أن يطلق تسديدة من داخل منطقة الجزاء.

تضيف الصفقة عمقًا مذهلًا لهجوم جوارديولا، خصوصًا عندما يحتاج نجم الفريق الذي سجّل 39 هدفًا في 37 مباراة هذا الموسم مع النادي والمنتخب إلى فترة راحة.

وجاء هالاند الذي دخل المباراة في الدقيقة 73، بعد أن مرّ بخمس مباريات دون تسجيل هدف، وسجّل هدفًا واحدًا فقط في آخر تسع مباريات، وهو انحدار نادر يشير إلى أنّه حتى هو يحتاج أحيانًا إلى الراحة.

ومع ذلك، ستظل هناك بعض علامات القلق لجوارديولا، بعد أن شاهد فريقه يسمح لوولفرهامبتون بالعودة إلى أجواء المباراة في الشوط الثاني، حيث شكلوا عدة تهديدات واقتربوا من التسجيل، ومن المرجح أن يُعاقب أي تراجع مماثل في الأداء في المباريات المقبلة.

بعد مباراة منتصف الأسبوع في دوري أبطال أوروبا ضد جالاتا سراي، يواجه مانشستر سيتي أسبوعًا صعبًا في بداية فبراير، حيث يزور توتنهام هوتسبير وليفربول في الدوري، وذلك على جانبي مباراة الإياب لنصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ضد نيوكاسل يونايتد.

وجود جيهي في خط الدفاع يجعل هذه الفترة الصعبة التي قد تكون حاسمة في فرصهم للتتويج باللقب أكثر سهولة قليلًا.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الإحصائيات

جميع الإحصائيات

إعلان

أخبار تهمك

أخبار الميركاتو

المزيد

إعلان

التعليقات

كأس العالم 2026

تابع
Cocacola
تطبيق يلا كورة

تابع الأحــداث الرياضيــة و حــمــل التطبـيق الآن

appimg