شاهد كل المباريات

إعلان

فلاش باك.. ريكسن من "لست مُستعدًا للرحيل" إلى "ستكون ليلتي الأخيرة"

هولندا

ريكسين وسط لاعبي منتخب هولندا

"أريد العيش لوقت أطول لستُ مُستعدًا للرحيل" كان هذا عنوان لحديث اللاعب الهولندي فرناندو ريكسن المحترف في صفوف رينجرز الاسكتلندي سابقًا وهو يجلس بجوار زوجته وابنته وكلبه مُجيبًا على أسئلة الزميل ستيورات جيمس محرر جارديان مطلع مارس 2019 عبر تقنية صوتية.

بعد 100 يوم

" تعالوا واجعلوها ليلة للذكرى فيوم 28 يونيو الجاري سيكون خاصًا بالنسبة لي..ستكون ليلتي الأخيرة".

الهولندي فرناندو ريكسن، يرقد في حالة متأخرة من مرضه داعيًا مُحبيه لحضور ليلة وداعه في أحد الفنادق قبل أن يُنهي حياته بـ "الموت الرحيم".. عبر مقطع فيديو لم يُحرك شفتيه به ولكن جاءت الرسالة الصوتية عبر نظام تقني.. 10 يونيو 2019.

ففي أكتوبر 2013 أخبره الأطباء أنه لن يعيش أكثر من 18 شهرًا بعد تشخيص إصابته بمرض العصبون الحركي مما جعله يعتزل كرة القدم بعد 4 أشهر من انتقاله لنادي RKSV Minor الهولندي.

ومع اشتداد المرض لم يعد اللاعب قادرًا على الحركة بصورة طبيعية وهو ماظهر خلال مباراة خيرية أُقيمت لدعمه في يناير 2015 الماضي.



فدخل ملعب المباراة مُمسكًا بيد ابنته إيزابيلا بينما اصطف الفريقين على الجانبين وسط تحية أكثر من 40 ألف مُشجع في ملعب ايبروكس باسكتلندا وهو ماجعله غير قادر على السيطرة على مشاعره ليدخل في نوبة بكاء سجلتها عدسات المصوريين.

إيزابيلا التي كانت تعد عمرها حينها على أقل من أصابع يدها الواحدة هي نقطة ضعف فيرناندو منذ إصابته:"سأقاتل هذا المرض الرهيب وسأهزمه.. لأنني أريد رؤية ابنتي عندما تكبر".

وهي إيزابيلا ذات الست سنوات التي لا تفارق الإطار الموضوع بجانب الكومبيوتر الذي يتحدث عبره ليشاهدها دائمًا بخلاف رؤيتها وهي ترتب له غرفته وخزانته في المستشفى وسط العديد من الخطابات التي يُرسلها معحبينه له.

إيزابيلا هي الابنة الوحيدة من زوجته الروسية فيرونيكا التي ظلت تعتني به في منزلهما بمدينة فالنسيا الاسبانية حتى لم تعد قادرة مع تطورات حالته الصحية.



ريكسن تعرف على فيرونيكا خلال فترة لعبه بنادي زينيت الروسي الذي ضمه من رينجرز الاسكتلندي في صيف عام 2006 على سبيل الإعارة قبل أن يشتريه بصورة نهائية في يناير 2007.

ولازالت فيرونيكا تتذكر هذه الليلة التي اعتقد إيزابيلا أن والدها قادمًا إلى المنزل وأخذت تسأل لماذا هو ليس موجود معهم.

فلا تجد فيرونيكا ردًا حاسمًا لإيزابيلا عن سؤالها:"أين بابا.. ومتى سيعود" بصورة يومية.

"لا أريد إزعاجها وشرح بصورة معمقة ماذا يحدث.. هي تعي أنه لا يستطيع الكلام.. أنه لا يستطيع المشي.. ولكن لا أعتقد أنها تدرك أنه سيموت".

فمرض العصبون الحركي يؤدي إلى انتكاسة تؤثر على الدماغ والحبل الشوكي وانتقال الإشارات العصبية.

 

"الشعور بالأسف تجاه نفسي لا يُساعدني.. أنا غاضب من المرض.. غاضب من اعتمادي على أشخاص آخرين.. لا أستطيع فعل أي شيء بمفردي.. أنا محبط".

هي كلمات جاءت ضمن حواره بصحيفة جارديان منذ 100 يومًا ولكنها ربما توضح لماذا قرر بعد 40 يومًا منها أن يختار "الموت الرحيم".

وهو قرار لم يكن سهلًا ففي ذات الحوار أوضح أنه لا يخشى الموت:"عندما لا أستطيع التنفس أشعر بالخوف.. عندما أختنق أخاف" ولكن لم يُفكر في الموت الرحيم حينها:"أتفهم لماذا قد يفعل الناس ذلك ولكنني لا يوجد بداخلي هذا الشعور.. أحب أن أعيش كثيرًا.. أنا لست مستعدًا للرحيل".

ولكن بعد أكثر من 5 أعوام لم يستطع ريكسن الاستمرار في قتال المرض.. لن يستطع ريكسن رؤية ابنته عندما تكبر.. ولن تتوقف اسئلة إيزابيلا عن متى سيعود والدها!

ريكسن سيتواجد بفندق بجوار المستشفى ليجلس وسط محبيه الذين يحتاجون لـ 70 جنيه إسترليني للحضور إلى مطعم الفندق وتناول وجبة ومشروب بجواره قبل أن يعود لـ "الموت الرحيم".

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات

ادخل الآن assa