جميع المباريات

مباريات ودية -أندية

برعاية

إعلان

كباتن الزعتري…هل يصبح محمود وفوزي مثل مودريتش وكامافينجا؟

لقطة من فيلم كباتن الزعتري

لقطة من فيلم كباتن الزعتري

هناك جوانب إنسانية خفية، تتسبب كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في العالم في ظهورها، قد تنقذ العالم من مآسيه.

هذا ما لاحظه المخرج والمنتج الشاب علي العربي في فيلمه "كباتن الزعتري" الذي انطلق في دور العرض المصرية مؤخرًا لمدة أسبوع بداية من يوم 23 وحتى 30 مارس في سينمات الزمالك وكايرو فيستفال سيتي وفوكس مول مصر بعد عروضه التجارية في الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية العام الماضي.

تبَنَى على العربي قصة اللاجئين السوريين "فوزي قلطشي" و"محمود داغر" اللذان فرا من ويلات الحرب السورية في نهايات عام 2012، ليجدا أنفسهما في مخيم الزعتري بشمال الأردن حيث تقابلا مع المخرج الشاب على العربي، وكان الثلاثي يبحثون عن الحرية كلُ بطريقته، إذ كان علي العربي على وشك تغيير مهنته لكن عندها كلفته جامعة الدول العربية بصناعة تقارير عن اللاجئين وتقديمها إلى المسؤولين عن اتخاذ القرارات المرتبطة باللاجئين، ليسافر إلى العديد من المخيمات ومن بينها مخيم الزعتري ويقابل محمود وفوزي ويقرر أن يعيش معهما لمدة 8 سنوات، صوّر خلالها مئات من الساعات، لتستغرق عملية المونتاج سنتين حتى يخرج لنا الفيلم الذي يسرد قصة محمود وفوزي نحو حلمهما في احتراف كرة القدم.

وكما يبحث محمود وفوزي عن مستقبلهما ويمضيان في طريق من الأمل، بدأ العربي طريقه بفيلم كباتن الزعتري الذي شارك في أكثر من 82 مهرجان دولي من بينها مهرجان صاندانس السينمائي حيث حصل على عرضه العالمي الأول وجاء في المركز الثاني ضمن قائمة أفضل أفلام في المهرجان.

حصل كباتن الزعتري على عرضه العربي الأول في مهرجان الجونة السينمائي حيث فاز بجائزة نجمة الجونة الذهبية لأفضل فيلم وثائقي كما نافس في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية، ثم خرج بعد ذلك إلى طريق التمثيل حيث يشترك في بطولة مسلسل "منورة بأهلها" على منصة شاهد، كما يعكف حالياً على إنتاج فيلم "أسطورة نوح وزينب" للمخرج المخضرم يسري نصر الله.

"صاحبي تشافي وأنا مو صلاح".. من بين كلمات الأغنية التي أصدرها المغني الشهير ويجز مؤخراً للفيلم التي من المقرر أن تذهب عائداتها إلى مخيم الزعتري بالأردن، مساهمة منهما في تطوير وسائل المعيشة هناك. خلال أحداث الفيلم وبعد أن يجد الصديقان بداية طريقهما من خلال "أكاديمية أسباير" في قطر، يشهد ظهور لعدد من نجوم الكرة العالمية "ديفيد تريزيجيه" ونجم برشلونة السابق ومدربه الحالي "تشافي هيرنانديز".

تتميز أحداث الفيلم بعاملين مهمين هما تفاصيل علاقة الصداقة بين محمود وفوزي، إذ تجمعهما علاقة مميزة لا يشوبها الغيرة أو التنافسية، تقوم بشكل أساسي على الدعم المتبادل بينهما، عامل آخر يميز الفيلم وهو حالة الأمل التي يعكسها الفيلم، فعلى الرغم من المصاعب التي تواجه الثنائي إلا أنهما لا يكفان عن الحلم، وهو ما تجسده نهاية الفيلم، وربما القرار أيضاً الذي أصدرته هيئة كأس العالم بقطر 2022 حيث سيكون محمود وفوزي سفيران للبطولة كما أعلن في ديسمبر الماضي، فهل سيخطو الثنائي خطوة جديدة في مشوارهما الاحترافي حتى ينضما إلى قائمة طويلة من اللاعبين اللذين بدئوا حياتهم كلاجئين؟

وتضم قائمة مشاهير كرة القدم الكثير من اللاعبين الذين بدأوا مشوارهم كلاجئين، ومن أبرزهم نجم خط وسط ريال مدريد لوكا مودريتش الذي فرت عائلته من يوغسلافيا أثناء اندلاع حرب الاستقلال الكرواتية وقُتل جده على يد أحد الجنود الصرب، وكذلك كان الحال مع زميله إدواردو كامافينجا الذي هربت عائلته من جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الحرب الثانية واتجهت نحو أحد المخيمات في أنجولا.

وربما لا يعرف الكثيرون أن النجم الشهير زلاتان إبراهيموفيتش كان لاجئاً أيضاً في فترة من حياته فهو ذو أصول بوسنية، حيث ولد من أب بوسني وأم كرواتية هاجرا إلى السويد هربا من الحرب ثم استقرا في مدينة مالمو السويدية حيث ظهرت موهبته في نادي مالمو.

وتحتوي القائمة أيضًا على اللاعب الشاب ألفونسو دايفيز ولد ألفونسو ديفيز الذي وُلد في مخيم للاجئين في غانا قبل أن يهاجر الى كندا، وبعمر الخامسة انتقلت عائلته إلى كندا بمساعدة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، لينضم إلى نادي فانكوفر وايتكابس.

وتطول القائمة لتشمل عدد نهائي من الرياضيين واللاعبين الذين كتبت لهم الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص مستقبلاً جديداً ناصعاً بعيداً عن الحروب وويلاتها، فهل سيصبح محمود داغر وفوزي قلطشي من الشخصيات التي تمسكت بالأمل وتحولت حياتها؟

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات