شاهد كل المباريات

إعلان

نجا بأعجوبة من حادث تاريخي.. من هو كوبالا الذي يتأهب سواريز لتحطيم رقمه؟

لاشلو كوبالا

كوبالا

بعدما أصبح أحد أبرز المستفيدين من توقف نشاط كرة القدم، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، يتأهب الأوروجوياني لويس سواريز نجم هجوم فريق برشلونة الإسباني لتجاوز رقم تاريخي، ليتقدم خطوة بارزة بين هدافي الفريق الكتالوني على مر العصور.

برصيد 191 هدفًا، يحتل سواريز المركز الرابع بين هدافي برشلونة التاريخيين، ويبتعد بثلاثة أهداف فقط خلف المجري لاشلو كوبالا، هداف برشلونة في العقد السادس من القرن العشرين.

وتسبب سواريز في أزمة كبرى بخط الهجوم الكتالوني، بسبب الإصابة التي كانت ستحرمه حتى نهاية الموسم "في الظروف الطبيعية"، إلا أن التوقف الذي تسبب فيه انتشار كورونا منحه الفرصة للتعافي والعودة، قبل استئناف المسابقة في الحادي عشر من شهر يونيو الجاري.

وعن اقترابه من رقم كوبالا التاريخي، قال سواريز في حوار مع القناة الرسمية لبرشلونة: "دائمًا أقول إن الأرقام القياسية هي من تأتي من تلقاء نفسها، كل ما عليك هو التركيز على مساعدة الفريق بأفضل صورة ممكنة، سعيد للغاية بفرصة تجاوز أسطورة مثل كوبالا، هذا يعني أنني تركت علامة في فريق عظيم مثل برشلونة."

لكن من هو كوبالا الذي فرض نفسه كأحد أبرز مهاجمي برشلونة على مدار التاريخ؟

لاشلو كوبالا هو مهاجم مجري، لعب بقميص برشلونة بين عامي 1951 و1961، وأصبح خلال ذلك العقد بين أفضل المهاجمين في القارة الأوروبية، حيث كان بين أبرز أبطال تتويج برشلونة بأربعة عشر لقبًا، بينهم أربعة ألقاب في دوري الدرجة الأولى الإسباني.

انتقال كوبالا إلى برشلونة جاء بعد فترة قصيرة من واقعة غيرت مسار حياته، بعدما انتقل إلى الملاعب الإيطالية عام 1949 للعب بقميص فريق برو باتريا، وجذبت موهبته أنظار تورينو، أقوى الفرق الإيطالية في تلك الحقبة، والذي امتلك فريقًا أسطوريًا في نهاية الأربعينيات.

منح تورينو فرصة العمر للمهاجم المجري الشاب الذي لم يتجاوز 22 عامًا في ذلك الوقت، بخوض مواجهة ودية لعبها الفريق أمام نظيره بنفيكا البرتغالي مطلع مايو 1949، لكن كوبالا خسر تلك الفرصة، بعدما تخلف عن السفر مع الفريق بسبب مرض ابنه، إلا أن تلك المصادفة أنقذت حياته.

في الرابع من مايو، تحركت الطائرة التي أقلت بعثة تورينو من العاصمة البرتغالية لشبونة إلى الأراضي الإيطالية، لكن بسبب الضباب، اضطر قائد الطائرة للهبوط بالطائرة قليلًا ليتمكن من الرؤية، إلا أن هبوطه تزامن مع تواجد الطائرة بالقرب من كنيسة "سوبرجا" التي تعتلي أحد الجبال، مما تسبب في اصطدام الطائرة بأحد أبراجها، وتحطمها على الفور.

تسبب الحادث في وفاة جميع أفراد البعثة، البالغ عددهم 31 شخصًا، بينهم الجيل الذهبي لفريق تورينو بالكامل، باستثناء ثلاثة لاعبين تخلفوا عن الرحلة لأسباب مختلفة، كان بينهم كوبالا.

بعد أشهر قليلة من تلك الواقعة، قامت السلطات المجرية باستدعاء المهاجم المجري الشاب، بسبب عدم حصوله على تصريح للسفر، نظرًا لعدم أدائه الخدمة العسكرية، مما أجبره على العودة عام 1950، واللعب بقميص فريق هنجاريا المحلي، كما وقع عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبة بالحرمان من المنافسات الدولية لمدة عام.

خلال رحلة إلى الأراضي الإسبانية في صيف عام 1950 لخوض بعض المواجهات الودية، جذبت موهبة كوبالا أنظار ناديي ريال مدريد وبرشلونة، إلا أن جوسيب ساميتير كبير كشافي برشلونة في ذلك الوقت نجح في إقناع اللاعب المجري بالانتقال إلى الفريق الكتالوني، كما ساهم انتقال التشيكوسلوفاكي فيرديناند دوتشيك مدربه في الفريق المجري لقيادة برشلونة في إتمام الصفقة سريعًا، في الخامس عشر من يونيو عام 1950، لكن انطلاق مسيرته بقميص برشلونة تأخر حتى انقضاء فترة إيقافه الدولي، مطلع عام 1951.

في موسمه الأول، أكد كوبالا أن انتقاله إلى برشلونة مثّل إضافة هائلة لخط هجوم الفريق، حيث سجل 26 هدفًا في 19 مباراة، بينها سبعة أهداف خلال مواجهة فاز بها الفريق الكتالوني 9-0 على سبورتنج خيخون، ومنذ ذلك الحين أصبح رقم كوبالا قياسيًا لعدد الأهداف التي سجلها لاعب في مباراة واحدة بدوري الدرجة الأولى الإسباني.

ورغم تعرضه لإصابة قوية في الموسم التالي "1952/1953" هددت مسيرته الكروية، إلا أن كوبالا قدم عودة تاريخية في ذلك الموسم، وساهم بعد تعافيه من الإصابة في تتويج برشلونة بلقبي الدوري والكأس المحليين.

عام 1958 لعب كوبالا الدور الأبرز في انتقال مواطنيه ساندور كوتشيش وزولتان شيبور مهاجمي الجيل الأسطوري للمنتخب المجري الذي تأهل للمواجهة النهائية لكأس العالم 1954 إلى صفوف برشلونة، ليكون الثلاثي خط هجوم تاريخي، أكمل التوهج المجري بالملاعب الإسبانية، بعدما انتقل بوشكاش أيقونة الكرة المجرية إلى صفوف ريال مدريد.

أتت تلك الخطوة ثمارها، فتُوج برشلونة بالثنائية المحلية في موسم 1958/1959 قبل الحفاظ على لقب الدوري والتتويج بكأس المعارض الأوروبية، وهي البطولة الأوروبية غير الرسمية في ذلك الوقت، قبل أن يتراجع دور كوبالا تدريجيًا مع الفريق، ليعتزل اللعب عام 1961، لكنه عاد للملاعب مجددًا عام 1963، ولعب لفريقي إسبانيول الإسباني وزيورخ السويسري، قبل الاعتزال بقميص تورنتو فالكونز الكندي عام 1967.

على الصعيد الدولي، لعب كوبالا بقمصان ثلاثة منتخبات مختلفة، بدأها بمنتخب تشيكوسلوفاكيا بين عامي 1946 و1947 عندما لعب لفريق سلوفان براتيسلافا، قبل تمثيل المنتخب المجري عام 1948، لكن هجرته إلى الأراضي الإسبانية ساهمت في مشواره الدولي الأبرز، حيث شهد خوضه 19 مباراة دولية بالقميص الإسباني خلال ثماني سنوات، كان آخرها عام 1961، سجل بها 11 هدفًا.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات