جميع المباريات

إعلان

تقرير.. علاقة غريبة.. كيف تؤثر أمراض اللثة والأسنان على الأداء الرياضي؟!

رياضيين

صورة أرشيفية

الشائع عند ممارسي الرياضة سواء المحترفين أو الهواة الاهتمام بقوة عضلاتهم وتغذيتهم من أجل أداء رياضي أفضل سواء كان هذا الأداء لصالح لعبة فردية او لعبة جماعية أو حتى تدريبات صحية، لكن نادرا ما ستجد ممارسا للرياضة مؤمن بوجود علاقة بين صحة أسنانه ولثته بأدائه الرياضي!

العديد من الرياضيين من فترة إلى أخرى يشتكون من ضعف الأداء الرياضي وعدم ثباته على مستوى واحد خصوصا في فترات المنافسات الرسمية والتي تمثل "يوم الامتحان" لهم، الأمر الذي قد يتسبب في ضياع شهور وسنوات من التدريب والتجهيز إذا ما تعرضوا للخسارة وقتها.

التفكير المباشر يقود الرياضي أو مدربه أو طبيبه في الفريق إلى إجراء بعض الفحوصات الطبية التي لا تظهر وجود أي مشكلة لدى هذا الرياضي وأن الأمور الحيوية لديه طبيعية وفي أرقامها المعتادة، وحتى مع تأكيد اللاعب بأنه أخذ قسط كاف من النوم مع انتظامه في تناول الاكل الصحي، تبدأ علامات الاستفهام في الظهور بشدة حول ماهية السبب في تراجع الأداء البدني؟ .. الإجابة بكل بساطة "فتش عن أمراض اللثة والأسنان".

فأمراض اللثة بداية من الالتهابات البسيطة مرورا بالنزيف وصولا إلى الخراج، وأيضا أمراض الأسنان وأشهرها التسوس بدرجاته بداية من البسيطة وصولا إلى التهابات العصب، تكون السبب الرئيسي في هذه المشكلة التي تواجه العديد من الرياضيين وقد لا يكونوا بعلم بخطورتها عليهم.

يقول الدكتور جبار رحيمة الكعبي الخبير الفني للاتحاد القطري لألعاب القوى في مقال سابق له إن التهابات الأسنان واللثة لن تؤثر سلباً فقط على الأنسجة الرخوة والصلبة المحيطة بالأسنان والقريبة من موقع الالتهابات فقط، بل وستعرض جسم الرياضي إلى أمراض أخرى بعيدة عن تجويف الفم ومنها الجهاز الدوري والجهاز التنفسي والجهاز العضلي والجهاز العصبي ما يؤثر ذلك سلبا على الأداء الرياضي واستمراريته بشكل عام وربما بنسبة كبيرة تؤدي إلى حدوث إصابات فيما بعد.

ويضيف الدكتور رحيمة "تدفق البكتريا من الأسنان واللثة المصابة إلى الدم والأوعية الدموية تساعد على التصاق الصفائح الدموية بعضها البعض داخل الأوعية الدموية ما يسبب تغيير في شكل البطانة الداخلية للأوعية وهذه التغيرات تضيق من اتساع التجويف الداخلي لها مما يقلل من سريان الدم الذي يحمل الأوكسجين والغذاء إلى الأجهزة الوظيفية كالجهاز العضلي وتجعل العضلة لا تأخذ كفايتها من الأوكسجين والغذاء مما يسبب ذلك حدوث ضمور في العضلة وبهذا تقل فاعليه العضلة وتصبح اقل بكثير من فاعليه العضلة السليمة".

ويفسر الدكتور رحيمة كيف يمكن أن يتطور الأمر لدرجة الإصابات العضلية فيقول "إذا لم تحصل العضلة على الجرعة الكافية لها من الأوكسجين فأنها تجهد بسرعة مقارناً بعضلات أي رياضي آخر لا يشكو من أمراض الأسنان واللثة، وبالتالي قد يتعرض الرياضي إلى الإصابات كالشد العضلي أو التمزق العضلي بسهولة".

في عام 2012 وتزامنا مع أولمبياد لندن وقتها، أجرى باحثون دراسة حول تأثير الصحة الفموية على الرياضيين المشاركين في الأولمبياد، ونتج عن هذه الدراسة تأكد تأثر 40% من اللاعبين بمشاكل اللثة والاسنان في مبارياتهم، فيما أكد 28% من المشاركين في الدراسة تأثر المجهود البدني لديهم بالإضافة إلى درجة تحملهم بعوامل ترجع لمشاكل متعلقة بالأسنان واللثة.

دكتورة داليا إبراهيم طبيبة اسنان مصرية عقبت على الأمر لـ"يلا كورة" قائلة "صحة الأسنان واللثة ضرورية للإنسان بشكل عام وللرياضي بشكل خاص، وعدم الاهتمام بها يجعلها بيئة خصبة لتواجد الباكتيريا في جسم الإنسان بشكل متواصل".

وتضيف "تكوين طبقات الجير بكثافة داخل الاسنان من شأنها ان تعرض اللثة لمشاكل كثيرة والتي قد تؤثر فيما بعد علي الجهاز التنفسي وهو عنصر أساسي في قياس قوة الأداء عند الرياضيين".

إذا كنت رياضيا محترفا أو هاويا، فيجب أن تعلم أن صحة أسنانك ولثتك جزء أساسي في قوتك البدنية والإهمال فيهما قد يؤثر في لياقتك البدنية دون أن تدري

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات