جميع المباريات

إعلان

تقرير.. هل تحول أمريكا مونديال 2026 لأسوأ كأس عالم في التاريخ قبل حتى أن يبدأ؟

10:31 م 10/06/2026 تعديل في 10:38 م
كأس العالم 2026

كأس العالم

لطالما كان كأس العالم محطًا للدراما والقصص الغريبة داخل وخارج الملعب، فحينما تجتمع كل تلك الدول التي تحمل ثقافات وخلفيات مختلفة في مكان واحد لفترة زمنية قصيرة لا تتجاوز الشهر في أغلب الأحيان، يصبح من الطبيعي خروج شتى الحكايات والأحداث المثيرة التي تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

وعلى الرغم من التأكيد الدائم على إلزامية فصل الرياضة عن السياسة، إلا أن كأس العالم لطالما كانت بطولة مُسيّسة على مر تاريخها، وكانت واجهة لتحسين صورة أنظمة ديكتاتورية، كما حدث مع إيطاليا بنسختي 1934 و1938، وكذلك مع الأرجنتين بنسخة 1978.

لكن تُقام الحُجة دائمًا أن تلك الوقائع حدثت في أزمنة غابرة حيث لم تكن قد تشكلت بعد قوانين لحماية حقوق الإنسان تسري على الكل سواء دون تفرقة، كما لم يكن هناك وعي عام لما يجري حقًا خلف الأبواب المغلقة، على عكس سهولة تناقل الأخبار في عصرنا الحالي، الأمر الذي يُسلط الضوء على ما تفعله أمريكا اليوم وكيف يتم التهاون معها وتمرير تجاوزاتها الصارخة وكأن شيئًا لم يحدث.

استضافة أمريكا لكأس العالم رفقة كندا والمكسيك

تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية كأس العالم 2026 برفقة كلًا من المكسيك وكندا، في ملف مشترك فازت به الدول الثلاث في عام 2018 على حساب ملف المغرب، لكن على عكس ما يظهر بأنه ملف تعاوني بين 3 دول مختلفة، إلا أن في واقع الأمر تعتبر أمريكا هي البلد المستضيف الرئيسي للبطولة، حيث تحتضن ملاعبها 78 مباراة من أصل 104، أي بنسبة 75% من إجمالي المباريات.

ولذلك يقع عبء تنظيم البطولة الأكبر على عاتقها، بدايةً من استضافة بعثات المنتخبات وتنظيم معسكراتها وتهيئة الفنادق، مرورًا بتوفير الأجواء اللازمة من عوامل الراحة والحفاظ على السلامة والأمن العام، وصولًا للوجستيات التنقل وما إلى ذلك.

وتناولت وكالات الأنباء والمواقع العالمية على رأسها هيئة الإذاعة البريطانية BBC وقناة فرانس 24 أن الولايات المتحدة تعاني على كل الأصعدة التي ذُكرت سابقًا، وهو ما يُجدد التساؤل المشروع عن أحقية دولة لا تعتبر كرة القدم من أهم خمس رياضات عندها، أن تكون حاضنة لأكبر وأهم حدث كروي على الإطلاق، خصوصًا بعد زيادة عدد المنتخبات لـ 48 بدلًا من 32.

إطلاق نار وأفاعي سامة وحظر الزجاجات

وتوالت الحوادث والتعقيدات التنظيمية بالظهور بمجرد وصول بعثات المنتخبات المختلفة واحدة تلو الأخرى، للأراضي الأمريكية بعد نهاية الموسم الكروي.

فقد تلقى كلًا من منتخبي النرويج وسويسرا تنبيهات من الجهات المسئولة، بأن عليهم أخذ الحذر لأن المنطقة المحيطة بمعسكراتهم التدريبية تُعد موطنًا طبيعيًا لبعض الأنواع من الأفاعي السامة، ويُفضل عدم الاقتراب منها لتجنب خطر التعرض لهجوم منها وذلك وفقًا لما ذكره الحساب الرسمي للمنتخب السويسري وقناة "بي إن سبورتس" الإخبارية

كما وقعت حادثة إطلاق ناري بالقرب من الفندق الذي يُقيم به المنتخب الإنجليزي، أسفرت عن إصابة 9 أفراد، وتُعد حوادث إطلاق النار العشوائي شئ شائع بالولايات المتحدة بسبب تساهل القانون هناك مع امتلاك المواطنين لأسلحة نارية بغرض الحماية الشخصية، الأمر الذي ينتج عنه وفيات تتجاوز الـ 40 ألف سنويًا حسب إحصائيات مركز بيانات الوفيات الوطنية الأمريكي "CDC".

وفي إطار آخر فقد تقرر حظر دخول زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام للملاعب الأمريكية، مع عدم توفير بديل أو حل واضح للمشكلة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بأغلب المدن الأمريكية التي ستستضيف المباريات.

مشكلة التأشيرات والتعنت الأمريكي مع إيران والعراق وغيرهم

وتكمن المشكلة الحقيقية بعيدًا عن الأزمات التنظيمية في تعنت السلطات الأمريكية الواضح ضد خصومها السياسيين، وعكس ذلك على الرياضيين والمشجعين بشكل لم يسبق له مثيل.

ويحظى المنتخب الإيراني بنصيب الأسد من التعنت ضده بعد الحرب الأخيرة وتوتر الأجواء بين النظامين الأمريكي والإيراني، حيث رفضت السلطات الأمريكية تأشيرات دخول نحو 14 فرد من بعثة منتخب إيران، ما اضطر الأخير لنقل بعثته لمدينة تيخوانا بالمكسيك والتي تقع على الحدود الأمريكية.

مباريات المنتخب الإيراني الثلاث بمرحلة المجموعات من المقرر إقامتها داخل الولايات المتحدة، ولذلك في قرار غير مسبوق سيُسمح للإيرانيين بدخول الأراضي الأمريكية في يوم المباراة ومغادرتها بعد صافرة النهاية مباشرةً، الأمر الذي سيُسبب إنهاك وتعب كبيرين للاعبي إيران وقد يكون سببًا رئيسيًا في خروجهم من البطولة مبكرًا، وهو انتهاك واضح لمبدأ تكافؤ الفرص.

لم يقتصرتصفية الحسابات السياسية الإيرانيين عند ذلك الحد، فقد تم أيضًا سحب حصتهم من تذاكر حضور المباريات بحسب ما أعلنه الاتحاد الإيراني لكرة القدم بعد الرفض المتكرر لتأشيرات دخول مشجعيهم، ما يترك المنتخب الإيراني في البطولة دون أي ظهير جماهيري ليدعمه.

أيمن حسين لاعب المنتخب العراقي تم إيقافه والتحقيق معه وتفتيش هاتفه لمدة 8 ساعات كاملة في مطار شيكاغو، بحُجة الدواعي الأمنية، كما تم ترحيل مصور المنتخب رغم امتلاكه تأشيرة دخول سارية واعتماد رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

كما تم منع الحكم الصومالي عمر عبدالقادر أرتان، من الدخول لأمريكا، رغم امتلاكه أيضًا تأشيرة جارية، ما حرمه من أن يكون أول حكم صومالي يمثل بلاده في تاريخ كأس العالم.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة على أن دخول الأراضي الأمريكية لن يكون شيئًا سهلًا بالنسبة للقادمين من دول مفروض عليها قيود فيما يتعلق بالهجرة للولايات المتحدة، ولن تكون هناك أي تيسيرات أو استثناءات خاصة للمحفل العالمي.

كأس العالم 2026 للأثرياء فقط

تُعد أسعار تذاكر المباريات في هذه النسخة من كأس العالم من أكثر المواضيع المثيرة للجدل، بعد الإعلان عنها.

فتذكرة الفئة الرابعة وهي الفئة الأرخص بلغ ثمنها 60 دولار، وهي زيادة مهولة عن سعر نفس التذكرة بكأس العالم الماضي بدولة قطر والتي بلغ سعرها آنذاك 11 دولار، أي أن الزيادة التي حدثت تُقدر بحوالي 445%.

كما وصلت تذكرة حضور المباراة الافتتاحية للفئة الرابعة أيضًا، إلى 560 دولار، ما يجعل حضور مباريات النسخة الحالية من كأس العالم شبه مستحيل للمشجعين العاديين.

صمت تام وسط الانتهاكات

كل تلك الأحداث المتلاحقة والمتعلقة خصوصًا بمنع أفراد بالمنظومة الرياضية من حضور أبرز حدث كروي، من شأنه أن يُحدِث ضجة إعلامية وإثارة للشأن العام، وإعلان رفض واضح لهذا التعنت الصارخ المُتستر بعباءة أجندة سياسية واضحة وصريحة، ولكن الصمت لا يزال هو المُخيم على الأجواء حتى اللحظة.

في مونديال قطر 2022 كانت الانتقادات من الإعلام الغربي للنظام القطري قائمة على مدار الساعة، اعتراضًا على منع شارات القيادة التي تحمل علم المثليين ومنع الكحوليات في المدرجات وغيرها.

الأمر وصل إلى أن المنتخب الألماني ظهر باللقطة الشهيرة للاعبيه واضعين أيديهم على أفواههم، في إشارة إلى أن قطر تقمع الحريات وتُكمم الأفواه.

هانزي فليك مدرب المنتخب الألماني آنذاك رأى أن أخذ موقف ضد ما وُصِف بالاضطهاد هو فعل أخلاقي نبيل يدعم قضية معينة، على عكس تصريحات نفس المدرب الذي علق بحمل لامين يامال العلم الفلسطيني في إطار احتفال برشلونة بالتتويج بالدوري الإسباني، بـ "الرياضة يجب أن تكون منفصلة عن السياسة".

الليبي مهند الجالي المذيع السابق بقنوات "بي إن سبورتس" انتقد ما وصفه بـ " الإزداوجية" متسائلًا أين اختفت أصوات حقوق الإنسان؟ ولماذا صمت الجميع هذه المرة؟

 

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الإحصائيات

جميع الإحصائيات
  • 0
  • عدد المباريات
    0
  • صانع الأهداف
    0

  • هداف البطولة
    0

إعلان

أخبار تهمك

أخبار الميركاتو

المزيد

إعلان

التعليقات

مباشر
البرتغال

البرتغال

1 1
نيجيريا

نيجيريا

56

عرضية مميزة من جواو كانسيلو ناحية اليمين وصلت لجواو فيليكس الذي استلمها وسددها برأسية قوية ولكن فوق العارضة

تطبيق يلا كورة

تابع الأحــداث الرياضيــة و حــمــل التطبـيق الآن

appimg