شاهد كل المباريات

إعلان

في عيد ميلاده الـ30.. عندما أنقذت دموع بيانيتش عائلته من حرب البوسنة

بيانيتش

بيانيتش

كان فخر الدين بيانيتش، لاعبا في صفوف نادي إف كيه درينا زفورنيك الذي ينشط في دوري الدرجة الثالثة اليوغسلافي، في الوقت الذي كانت حرب البوسنة والهرسك تدق الأبواب.

لم يكن قد مر وقت طويل على استقبال فخر الدين لخبر ولادة زوجته فاطيما لنجلهما "ميراليم"، ومع تفاقم الأوضاع السياسية في يوغوسلافيا مطلع التسعينات اضطر الأب بيانيتش للبحث عن مخرج للرحيل عن البلاد.

وكما يقول البعض "رزق المولود"، لم يطل بحث فخر الدين كثيرًا، وساعده بعض الأصدقاء في لوكسمبورج على التواصل مع نادي "تشيفلانج" الذي عرض عليه التوقيع على عقد مؤقت، لكن الأب واجه مشكلة وهي إقناع ناديه بالتخلي عن خدماته وتسليمه الأوراق الخاصة به حتى يتمكن من الانضمام لنادي آخر.

حاول فخر الدين التحدث مع النادي مرتين، لكن الأمور لم تتم كما كان يرجو، وهنا جاء دور زوجته فاطيما التي أبت أن ترى حياتها تُهدم أمام عينها دون أن تحرك ساكنا.

توجهت فاطيما ورضعيها "ميراليم" إلى النادي اليوغوسلافي وطلبت التحدث مع الإدارة ظنًا منها أنها ستحصل على الموافقة، إلا أن ما سمعته لم يختلف عما قيل لزوجها، ولكن قبل أن يتملكها اليأس أراد القدر أن يأتي النبأ السعيد على يد الطفل الذي تحمله بين ذراعيها وكأنه شعر بحزن أمه ليبدأ في البكاء.

لم يتوقف ميراليم عن البكاء، الأمر الذي أثار غضب أمين النادي ليحول رأيه فجأة ويوافق على سفر زوجها وإنهاء تعاقده مع النادي.

يقول ميراليم بيانيتش الذي يتم اليوم الخميس عامه الـ30: "كانت والدتي ترغب في أن نسافر، ومع ذلك أصر النادي على الرفض، ثم بدأت أنا في البكاء الأمر الذي أثار ضيق أمين النادي، لدرجة أنه قال: سأوافق على طلبك من أجل هذا الصغير".

دموع بيانيتش حولت حياة عائلته من العيش في أجواء الحرب وطلقات الرصاص، إلى النشأة في بيئة آمنة رفقة أسرته وأخيه ميرزا وأخته أمينة.

سار بيانيتش على خطى والده لاعب كرة القدم، وبدأ مسيرته الرياضية في نادي تشيفلانج ثم انتقل إلى ميتز عام 2004 ثم تم تصعيده إلى صفوف الفريق الأول ليشارك معه للمرة الأولى في مواجهة ضد باريس سان جيرمان.

تحسنت وضعية ميراليم ووقع على أول عقد احترافي في مسيرته (نوفمبر 2007) مع نادي ميتز لمدة ثلاث سنوات، وقال ميراليم في ذلك اليوم : "جميع الأمور تسير بسرعة، النادي منحني الفرصة في إبراز قدراتي وهذا هو الأمر المهم".

بعد موسم واحد، خطى ميراليم خطوة أخرى في مشواره الكروي بانضمامه إلى صفوف ليون الفرنسي مطلع موسم 2008/2009، وقضى مع الفريق 4 مواسم قبل رحيله إلى إيطاليا للاحتراف في صفوف روما مطلع موسم 2011/2012.

بعد 5 مواسم قضاها بيانيتش في صفوف الجيلاروسي، انضم إلى يوفنتوس مطلع موسم 2016/2017 حصد معه 3 بطولات دوري محلي، بطولتي كأس وبطولة سوبر محلي.

يقول بيانيتش عن طريقة لعبه: "أنا لست الشخص الذي يقوم بمراوغة 10 أشخاص بالكرة، أو اللعب بكعب القدم، أفضل اللعب ببساطة، وأحيانا تكون الأشياء البسيطة أكثر صعوبة. وليس بإمكان الجميع إنجازها".

وأضاف: "حالفني الحظ برؤية لاعبين أمثال زين الدين زيدان وتشافي وأندريس إنييستا وأندريا بيرلو، بمقدورهم فعل أشياء صغيرة لا يلاحظها الآخرون لكنها تجعل الفريق في وضع جيد".

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات