ينطلق كأس العالم 2026، يوم الخميس المقبل، حيث يواجه منتخب المكسيك نظيره جنوب أفريقيا، في افتتاح المونديال.
الإثارة دائمًا ما كانت حاضرة في افتتاح المونديال عبر التاريخ، وهو ما نستعرضه في هذا التقرير.
مواجهات لا تُنسى في افتتاح كأس العالم
1 – فرنسا 0-1 السنغال – افتتاح كأس العالم 2002
هذه المباراة الافتتاحية جمعت بين حامل اللقب المُرصّع بالنجوم مع منتخب أفريقي مغمور، وكما حدث في عام 1990، مُني حامل اللقب بهزيمة ساحقة.
وحق المنتخب السنغالي فوزًا تاريخيًا بشق الأنفس على الديوك الذي ضمّ نجومًا مثل تييري هنري وديفيد تريزيجيه.
وسجّل بابا بوبا ديوب هدف المباراة الوحيد، ليقود أسود التيرانجا إلى مسيرة تاريخية إلى ربع النهائي في مشاركتهم الأولى في كأس العالم.
وقال الحاج ضيوف في تصريحات عن هذه المواجهة في العام الماضي: "وفقًا لمنتخب فرنسا، كانت فرنسا ستفوز بنتيجة 8-0".
وأضاف: "كان علينا أن نصنع تاريخًا أفريقيًا وتاريخيًا في كأس العالم، لأنه مهما قيل، فإن فوز السنغال على فرنسا هو أعظم انتصار شهدته البطولة على الإطلاق".
جميع لاعبي التشكيلة الأساسية للمنتخب السنغالي (11 لاعبًا) لعبوا في الدوري الفرنسي، أما تشكيلة المنتخب الفرنسي، فكانت تضم لاعبًا واحدًا فقط من الدوري الفرنسي (فرانك لوبوف، لاعب مرسيليا آنذاك).
2 – ألمانيا 4-2 كوستاريكا – افتتاح كأس العالم 2006
بحلول عام 2006، اكتسبت مباريات افتتاح كأس العالم سمعةً بأنها حذرة وقليلة الأهداف، فقد شهدت أربع مباريات متتالية تعادلًا سلبيًا (0-0) بين عامي 1966 و1978.
وكان منتخب البرازيل في فوزه 2-1 على اسكتلندا عام 1998، الفريق الوحيد في العقود الأربعة السابقة الذي سجل أكثر من هدف واحد.
لكن هذه المباراة المثيرة التي شهدت ستة أهداف كسرت هذه القاعدة بأسلوبٍ رائع.
وافتتح فيليب لام وتورستن فرينجز التسجيل بأهدافٍ مذهلة، ليختتما مباراةً مفتوحة وممتعة، هدد فيها منتخب كوستاريكا، بقيادة باولو وانشوب، بتحقيق مفاجأة مرتين قبل أن يحسم المنتخب الألماني الفوز في النهاية.
وأوضح تورستن فرينجز: "مرر باستيان شفاينشتايجر الكرة إليّ، وكان لديّ الوقت الكافي للركض نحوها وتسديدها بدقة من أول لمسة، جنّ جنون الجماهير خلف المرمى، لقد سددتها بدقة لم أسدد مثلها من قبل أو من بعد".
3 – جنوب أفريقيا 1-1 المكسيك – افتتاح كأس العالم 2010
رغم أن هذا المشهد الرائع في ملعب سوكر سيتي لم يرتقِ إلى مستوى الإثارة التي شهدها ملعب ميونخ قبل أربع سنوات، إلا أنه لم يتم الاحتفال بأي هدف في مباراة افتتاحية كما احتُفل بهدف سيفيو تشابالالا المذهل لمنتخب جنوب أفريقيا.
انفجرت جوهانسبرج، وقارة بأكملها، فرحًا، ورغم أن المكسيك ردت في الشوط الثاني عبر رافا ماركيز، وفشل منتخب بافانا بافانا في التأهل من مجموعته، إلا أن هدف تشابالالا الصاروخي يبقى لحظة لا تُنسى من أول مشاركة لأفريقيا في كأس العالم.
واعترف تشابالالا للفيفا عام 2020: "في البداية فكرت في تسديد الكرة من فوق الحارس لأن الحارس كان متقدمًا عن مرماه، لحسن الحظ، تراجعت عن قراري وقررت التسديد بقوة".
وأكمل: "بينما كنت على وشك التسديد، ارتدت الكرة قليلًا عن الأرض، أعتقد أن ذلك ساعدني، كانت اللمسة قوية جدًا لدرجة أنني عرفت فور خروج الكرة من قدمي أنها ستدخل المرمى".
وأضاف: "لطالما كان هذا الهدف هو الأهم في مسيرتي، مهما حدث بعده، لأنه أثر في حياة الكثيرين وأدخل البهجة على قلوب الكثيرين".
وختم: "ما زلت أشعر وكأنه حدث بالأمس، إذ أتلقى تذكيرات ورسائل منه يوميًا، كان هذا الهدف مميزًا، وهو مميز اليوم، وسيظل مميزًا لي وللكثيرين غيري إلى الأبد".
4 – البرازيل 3-1 كرواتيا
بعد أن منح هدف مارسيلو العكسي المبكر كرواتيا تقدمًا مفاجئًا، نجح نيمار في تسجيل هدفين، ليُهدئ أعصاب البرازيليين.
ثم حسم أوسكار النتيجة بهدف الفوز في الوقت بدل الضائع، ليقود السيليساو إلى فوز مستحق.
وأوضح لويس فيليبي سكولاري، المدير الفني للبرازيل حينها: "المباراة الأولى دائمًا ما تكون صعبة، وكنا قلقين ومتوترين، لكن نيمار لاعب مميز، عليه أن يعلم أننا نُدرك ذلك".