أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق بطولة كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وعادةً لا يخلو المونديال من القصص المثيرة.
وتسلط "يلا كورة" الضوء على واحدة من أغرب وأندر الأحداث التي حدثت في تاريخ بطولات كأس العالم، وتحديدًا في مونديال 1998، وقبل المباراة النهائي التي جمعت بين فرنسا والبرازيل.
الغرفة 226 سر سقوط البرازيل
وفي 12 يوليو عام 1998، كانت البرازيل تستعد لخوض نهائي كأس العالم أمام فرنسا على ملعب "ستاد دو فرانس"، بينما كانت الأنظار كلها تتجه إلى رونالدو، أفضل لاعب في العالم وقتها وصاحب الـ21 عامًا.
لكن قبل ساعات من المباراة، تحول معسكر البرازيل إلى حالة من الذعر.
في الغرفة رقم 226 بفندق إقامة المنتخب البرازيلي، تعرض "الظاهرة" رونالدو لأزمة مفاجئة أثناء نومه، حيث حدثت له تشنجات عنيفة وسقوطه على الأرض، فيما هرع روبرتو كارلوس ورفاقه لاستدعاء الجهاز الطبي. حيث أفتقد المهاجم للوعي للحظات.
ثم نُقل رونالدو إلى المستشفى بشكل عاجل لإجراء فحوصات طبية، ومع انتشار الخبر داخل المعسكر سادت حالة من الارتباك.
المدرب ماريو زاجالو استبعد اللاعب من التشكيل الأساسي، بل إن أوراق التشكيل الرسمية الأولى التي سُلّمت للفيفا لم تتضمن اسم رونالدو، ووضعت إدموندو بدلًا منه.
العودة للتشكيل الأساسي
الفحوصات الطبية لم تُظهر مشكلة واضحة، وعاد رونالدو إلى مقر المنتخب مؤكدًا أنه يشعر بحالة جيدة ويريد المشاركة، وبالفعل عاد اسمه إلى التشكيل الأساسي قبل انطلاق المباراة بفترة قصيرة، في قرار أثار جدلًا واسعًا وما زال يُناقش حتى اليوم.
دخل رونالدو أرض الملعب، لكن النسخة التي شاهدها العالم لم تكن "الظاهرة" المعتادة، بدا شاردًا وبعيدًا عن مستواه، بينما خسر المنتخب البرازيلي النهائي بثلاثية نظيفة أمام فرنسا بقيادة زين الدين زيدان.
الضغوط وراء سقوط رونالدو
بعد المباراة انفجرت نظريات المؤامرة، البعض اتهم شركة نايكي بالضغط من أجل مشاركة رونالدو، وآخرون تحدثوا عن انهيار عصبي أو ضغوط هائلة تعرض لها النجم البرازيلي، فيما لم يتمكن أي تحقيق من تقديم تفسير قاطع لما جرى داخل الغرفة 226.
أما رونالدو نفسه، فقد أكد لاحقًا أنه لا يتذكر لحظة التشنجات، وأنه استيقظ ليجد الجميع حوله قبل أن يخضع للفحوصات الطبية. وحتى اليوم تبقى الساعات التي سبقت نهائي مونديال 1998 واحدة من أكبر الألغاز في تاريخ كرة القدم.
رونالدو يعود ويتوج بالمونديال
بعد أربع سنوات، عاد رونالدو من الإصابات والشكوك ليقود البرازيل للتتويج بكأس العالم 2002، مسجلًا هدفي النهائي أمام ألمانيا، في واحدة من أعظم قصص الانتقام الرياضي في تاريخ اللعبة، وكأنه أغلق بنفسه ملف الليلة الغامضة التي بدأت من الغرفة 226 في فرنسا.