تحدث لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، عن العديد من الأمور التي تخص استعدادات الماتادور لمونديال 2026، مشيرًا إلى معايير اختيار القائمة، وأهداف المنتخب في البطولة.
وعلق دي لا فوينتي على استبعاد بعض الأسماء المخضرمة من القائمة، وعلى رأسها داني كارفاخال وألفارو موراتا.
وقال مدرب إسبانيا في حواره المطول مع صحيفة أس الإسبانية: "استقبلنا موراتا في لاس روزاس، ولو شاهدتم الفرحة داخل غرفة الملابس عند وجوده لأدركتم حجم ارتباطه بالمنتخب، هو وكارفاخال كانا قائدين عظيمين وتركا إرثًا لا يُمحى ومدرسة في القيادة والاحترافية".
وأضاف: "من المؤلم اتخاذ مثل هذه القرارات، لكن تعاملنا معهم كان دائمًا قائمًا على الصدق والنزاهة، كما اعتمدنا عليهم عندما احتجنا إليهم، كانوا يعلمون أيضًا أننا عندما نضطر لاتخاذ قرار مخالف لرغبتهم سنفعله بنفس الصدق".
إصابة فيرمين هي الأكثر إيلامًا
وأكد مدرب المنتخب الإسباني أن الإصابات تظل أكثر ما يؤلمه عند إعداد القوائم، حيث قال: "أكثر حالات الغياب إيلامًا هي الناتجة عن الإصابات، وفي حالة فيرمين كان يعيش أفضل فتراته ويتمتع بثقة كبيرة، وكان من الممكن أن تكون هذه كأس عالم مميزة بالنسبة له، لكن الإصابة حرمته من ذلك".
وعن طريقة اختياره للاعبين، شدد دي لا فوينتي على أن الأداء مع المنتخب قد يكون أحيانًا أهم من مستوى اللاعب مع ناديه.
وقال: "هناك لاعبون يقدمون أداءً أفضل مع المنتخب الوطني مقارنة بأنديتهم، أحيانًا يكون لدينا لاعب لا يشارك كثيرًا مع ناديه، لكنه يمتلك خصائص معينة تجعله قادرًا على تغيير المباراة خلال 15 أو 20 دقيقة فقط، ولذلك نعتمد عليه".
وأكمل: "نحن لا نتخذ قراراتنا لإرضاء الجماهير أو وسائل الإعلام، بل وفقًا لما نراه مناسبًا للفريق وبناءً على دراسة المنافسين".
كما أوضح أن هناك بعض الأسماء التي لم تحظ باهتمام إعلامي كانت ضمن حساباته.
وقال: "جونزالو كان ضمن القائمة الأولية، وكذلك إسباي وتوني مارتينيز، لكن الناس لا يتحدثون عنهم كثيرًا، أنا لا أنظر إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب، بل أنظر إلى اللاعب نفسه وإلى احتياجات الفريق".
انضباط صارم داخل المعسكر
وكشف المدير الفني لمنتخب إسبانيا عن وجود قواعد صارمة داخل معسكر المنتخب.
وقال: "لدينا انضباط صارم، لكنه انضباط وضعه اللاعبون أنفسهم، هناك مدونة سلوك واضحة، وحتى استخدام الهواتف المحمولة في الأماكن العامة يخضع لضوابط، واللاعبون أنفسهم يراقبون الالتزام بها".
كما رفض المدرب اعتبار منتخبه المرشح الأول للفوز بالبطولة، حيث قال: "ما معنى أن تكون المرشح الأوفر حظًا؟ هل نحن أكثر ترشيحًا من فرنسا أو البرازيل أو الأرجنتين؟ المنافسة شرسة للغاية وهناك ثمانية أو عشرة منتخبات قادرة على الفوز بكأس العالم".
وزاد: "الأرجنتين هي بطلة العالم، وهناك أيضًا إنجلترا وهولندا والبرتغال والمنتخبات الأفريقية، وكلها تملك فرصة المنافسة".
الحلم الأكبر
وفي ختام تصريحاته، تحدث دي لا فوينتي عن طموحه الشخصي مع منتخب إسبانيا، قائلاً: "لم أحلم يومًا بأن أصل إلى هذا المكان، لكنني أؤمن بأن كل شيء ممكن".
وعندما سُئل عما إذا كانت إسبانيا ستفوز بكأس العالم، اختتم تصريحاته مبتسمًا: "إذا سمح لنا منافسونا بذلك".