07:00 م
19/06/2026
تعديل في 07:08 م
ما زالت هايتي تعيش حلم وجودها على أكبر مسرح في كرة القدم العالمية، حيث تنتظر مواجهة البرازيل في كأس العالم 2026.
وتقام مباراة البرازيل ضد هايتي في الثالثة والنصف فجر يوم السبت ضمن منافسات الجولة الثانية لدور المجموعات بكأس العالم.
وكانت هايتي خسرت الجولة الأولى ضد اسكتلندا بنتيجة 1-0.
للتعرف على مجموعات كأس العالم وترتيبها.. اضغط هنا
للتعرف على مواعيد مباريات كأس العالم.. اضغط هنا
شارك في مسابقات يلا كورة عن كأس العالم واربح بلايستيشن وموبايل
وسلط موقع "ge.globo" البرازيلي الضوء على هايتي، مؤكدًا في تقرير له أن العنف يعيق نمو كرة القدم في البلاد.
وشهدت هايتي أزمة إنسانية منذ يناير 2010، عندما دُمّر جزء كبير من أراضيها بسبب زلزال أودى بحياة نحو 300 ألف شخص.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت العاصمة بورت أو برنس خاضعة لسيطرة العصابات.
وأكدت منظمة الأمم المتحدة أن الوضع في البلاد من حيث المعاناة لا يختلف إلا قليلا عن الوضع في السودان والأراضي الفلسطينية.
وأشارت بيانات المنظمة إلى أن هذه الدولة الكاريبية كانت تتصدر عدد جرائم القتل في عام 2024.
كرة القدم تصنع نافذة أمل لهايتي
ومن المؤكد أن كرة القدم لن تحل هذه المشكلات، لكنها على الأقل تمنح أملًا في عيش أيام أفضل على المدى الطويل.
ويُنظر إلى مشاركة هايتي في كأس العالم كوسيلة لإبعاد الشباب، الذين تجندهم المنظمات الإجرامية منذ الصغر للانضمام إلى العصابات، عن الشوارع وتوجيههم نحو مسار رياضي.
وأشار التقرير البرازيلي إلى أن أحد المشاريع الرائدة في هذا المجال هو "إيتوال بريلانتي" (Étoile Brillante ) ما يعني النجم الساطع وهو نادٍ أسسه بودانس سان لويس عام 2014، عندما كان يبلغ من العمر 14 عامًا فقط.
حتى عام 2013، كان هذا المكان يُستخدم على نطاق واسع كمأوى للسكان، فقد أصبح أكثر من مليون شخص بلا مأوى بسبب الدمار الذي أصاب البلاد، وتدريجيا، أعادت البلاد بناء نفسها بفضل جهود الحكومة في مجال بناء المساكن.
وقال بودانس سان لويس مؤسس مشروع "إيتوال بريلانتي": "لقد ساعدت كرة القدم العديد من الأطفال لأنها كانت الشيء الوحيد الذي كانوا يفعلونه، لم تكن هناك مدرسة أو هوايات، أصبحت ملاعب كرة القدم المكان الذي يهربون منه من الجريمة".
وأضاف: "لطالما رغبتُ في لعب كرة القدم، لكن في طفولتي لم أكن أملك حرية كبيرة للخروج واللعب مع أصدقائي، عندما كنت أرغب في اللعب، لم يكن مسموحًا لي إلا بالبقاء في المنزل، ولأتمكن من اللعب، كان عليّ إنشاء نادٍ خاص بي، تلقيت مساعدة من لاعب سابق كان مقربًا من العائلة، وقد ساعدني في المشروع، طلب مني البحث عن اللاعبين الأوائل، فاتصلت بأصدقائي".
وأكمل: "بعد تأسيس المشروع، جاءني العديد من الأطفال راغبين في المشاركة، وقد وافقت لأن الجميع يجب أن يحصل على فرصة للعب كرة القدم، وكنت أعمل خلف الكواليس في التواصل مع مدرّبي مشاريع أخرى، لأنني لم أكن أرغب في الكشف عن أن مشروعي يقوده طفل يبلغ من العمر 14 عامًا".
تأثير أعمال العنف على منتخب هايتي
وبلا شك أثرت أعمال العنف أيضًا على المنتخب، فلم تخض هايتي أي مباراة من تصفيات كأس العالم على أرضها، وذلك بسبب انعدام الأمن.
وقد خاض المنتخب الهايتي جميع مبارياته على ملعب إيرخيليو هاتو في كوراساو، ولا توجد حتى رحلات جوية دولية إلى البلاد.
وبعد 12 عامًا من تأسيس "إستريلا بريلانتي"، يضم المشروع أكثر من 150 لاعبًا، ويعمل فيه 11 مختصًا: 7 مدربين، و3 مدربي حراس مرمى، وأخصائي علاج طبيعي واحد.
وينظم "إستريلا بريلانتي" مباريات ودية بين اللاعبين، وقد برز أحد اللاعبين، يوجين جيف، في بطولة محلية وتم استدعاؤه للعب مع "سان إيسيدرو"، وهي مدرسة كرة قدم في جمهورية الدومينيكان، وكانت هذه أول حالة لاعب يغادر هايتي للعب في الخارج عبر هذا المشروع.