لا يوجد مباريات اليوم في كأس العالم

جميع المباريات

إعلان

محاباة وجشع وانتفاع سياسي.. خطايا إنفانتينو بالمونديال الأمريكي

04:20 م 08/07/2026
ترامب - إنفانتينو - كأس العالم

إنفانتينو وترامب

واجه كأس العالم 2026 والمقام بالولايات المتحدة الأمريكية بالمشاركة مع كل من كندا والمكسيك، العديد من الانتقادات اللاذعة قبل حتى بدايته، وزادت الشكوك حول مدى نزاهة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" برئاسة السويسري جياني إنفانتينو.

ووصلت تلك الشكوك ذروتها بعد مباراة المنتخب الوطني المصري ضد منتخب الأرجنتين، والتي شهد العالم كله خلالها تحيزًا واضحًا لطرف على الآخر، ووجّه الكثيرون أصابع الاتهام بشكل صريح نحو إنفانتينو الذي لم يترك أي مجال خلال هذه البطولة لتبرئة ذمته، وواصل تلطيخ صورته أكثر فأكثر بقرارات وتصريحات كلها مثيرة للجدل.

وبدأت تلك التصريحات المثيرة للجدل في شهر أبريل الماضي عندما أكد إنفانتينو على أن بطولة كأس العالم هي المنفذ الوحيد لفيفا لجني الأموال، وذلك عندما تمت مواجهته بارتفاع أسعار التذاكر بشكل مبالغ فيه، فقال: "كأس العالم هو الحدث الوحيد الذي يُدرّ أموالًا للاتحاد الدولي لكرة القدم، هذه البطولة تقام لمدة شهر واحد كل أربع سنوات، ولذلك لا تدخل لنا أي أرباح إلا في ذلك الشهر، أما الأشهر الـ47 التالية فنحن ننفق تلك الأموال فيها".

عليكم أن تسترخوا

ولم تكن تصريحات إنفانتينو مثيرة للجدل فقط، بل كانت مستفزة كذلك لوسائل الإعلام وقطاع كبير من جمهور كرة القدم، فبعد أزمة التأشيرات التي انفجرت قبل بداية البطولة، كان رد السويسري هو أن علينا أن نهدأ ونسترخي.

وكان ذلك التصريح بمثابة سكب الزيت على النار، فقد تم اعتباره غير مناسب على الإطلاق في ظل فقدان العديد من الجماهير فرصها في حضور مثل ذلك الحدث الاستثنائي الذي لا يأتي كل يوم، بعدما استثمروا الكثير من أجل تواجدهم فيه، وذلك فقط لأنهم يأتون من بلاد لا تُفضل الحكومة الأمريكية أن تستقبل ضيوفًا منها.

لم تقتصر مشكلة التأشيرات على الجماهير فقط، بل طالت أيضًا أشخاص في صلب المنظومة الرياضية، فتم منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول أمريكا رغم حمله تأشيرة سارية، وهو الذي يقع بالأساس تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكن حتى ذلك لم يشفع له وتم ترحيله لبلاده.

الأمر وصل إلى أن بعثة منتخب كاملة يتم حرمانها من إقامة معسكرها بالولايات المتحدة، فالمنتخب الإيراني اضطر لإقامة معسكره بالمكسيك رغم أن كل مبارياته كانت بأمريكا، وتحتم عليهم دخول البلاد فقط في يوم المباراة ومغادرتها بنفس اليوم، في انتهاك واضح لمبدأ تكافؤ الفرص.

لم يُبدِ إنفانتينو نية حقيقية في حل مشكلة كبيرة كتلك واكتفى بالتأكيد على أن هذه الأمور تعود للحكومات المنظمة للبطولة، والاتحاد الدولي لا يستطيع التدخل وإبداء رأي فيمن يجب عليه دخول البلاد، مؤكدًا على أنه يسعى دائمًا لإيجاد حلول وسط لكنه بالنهاية ليس ملك العالم.

ادعاء زيادة عدد المنتخبات لمصلحة الفرق الصغيرة

ويُعد قرار توسيع البطولة لتحتوي 48 منتخب بدلًا من 32، هو أكبر قرار متعلق بجياني إنفانتينو، الذي أكد على أن هذه فرصة لمنح دول من قارات أقل تمثيلا ببطولة كأس العالم، مثل آسيا وأفريقيا وأوقيانوسيا، فرصة للظهور بشكل أكبر وإثبات أحقيتهم بمقاعد أكثر بالمحفل العالمي.

لكن التكهنات الإعلامية والجماهيرية عقب ذلك القرار، أشارت إلى أنها خطوة تجارية بالمقام الأول، فزيادة عدد المنتخبات يعني بالتبعية زيادة عدد المباريات لـ 104 مباراة بدلًا من 64، وبالتالي زيادة عدد التذاكر المباعة، وحقوق البث والاشتراكات وما إلى ذلك.

وظهر ذلك جليّا بهذه النسخة، فمنذ انطلاق دور المجموعات وحتى آخر مباراة من دور الستة عشر، لم نشهد يوم واحد لم تكن فيه مباريات في سابقة تاريخية.

ومع كثرة المنتخبات زادت حقوق البث والرعاية والإعلانات التجارية، لذلك استحدث الاتحاد الدولي لكرة القدم لأول مرة استراحة لمدة ثلاث دقائق في وسط كل شوط ليلتقط اللاعبون أنفاسهم، ولا تتعلق تلك الاستراحة بدرجة الحرارة أو شيء من هذا القبيل، فهي إلزامية مهما كانت الأجواء المحيطة، وخلال تلك الاستراحة يتم الخروج لفاصل إعلاني، وهو ما يعتبر أيضًا سابقة تاريخية.

واعتبر الكثيرون أن تلك الاستراحات حولت مباراة كرة القدم إلى أربع أشواط، كما أنها تلعب دور في قتل سير الأحداث الطبيعي للقاء، وتُرجح كفة فريق على الآخر في أحيان كثيرة، كما أشارت تقارير إلى أن تلك الفواصل تعود بأرباح تصل لمئات الآلاف من الدولارات.

لذلك فحُجة إعطاء راحة للاعبين يظهر أنها واهية، عندما نرى أن شبكة "فوكس سبورتس" الأمريكية تقوم بعرض فواصل إعلانية كاملة خلال تلك الاستراحات، حتى أنه في إحدى المباريات عادت للبث المباشر متأخرة بثوان بعد أن أطلق حكم المباراة صافرة الانطلاق بالفعل، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية.

التسعير الديناميكي

أصبح نظام بيع تذاكر كأس العالم 2026 أحد أكثر الملفات المثيرة للجدل، فالاتحاد الدولي لكرة القدم لجأ لنظام بيع أشبه في هيكله لبيع تذاكر الحفلات الغنائية والموسيقية منه لنظام بيع التذاكر بالبطولات الرياضية التقليدية.

فاعتمدت فيفا على نظام "التسعير الديناميكي"، وهو نظام يجعل سعر التذكرة يتغير بحسب حجم الطلب على المباراة، ولذلك فالمشجع لم يعد يعرف سعر التذكرة الحقيقي، فمن الممكن أن يكون سعرها 100 دولار صباحًا ثم يتحول لـ 500 دولار بحلول المساء.

وبدلًا من أن يسعى جياني إنفانتينو للحد من المُضاربات وإعادة بيع التذاكر بالسوق السوداء، قرر أن يقودها بنفسه والاستفادة من العوائد المادية الخيالية التي تنتج عنها، ولذلك رأينا بعض المباريات وصلت أسعار التذاكر فيها لآلاف الدولارات، ما جعل المشجع العادي عاجز عن حضور المباريات.

ويعد هذا النظام فاسدًا في جوهره لأنه كما ذكرنا يقوم على زيادة الطلب، لذلك فكلما كانت المباريات بين منتخبات قوية ذات اسم وتاريخ كبيرين، كان زيادة الطلب على حضورها أكبر وزادت معها أسعار التذاكر للسماء، فالتكهنات في هذه الحالة برغبة فيفا بوصول المنتخبات الكبيرة فقط للأدوار المتقدمة تعد مفهومة، فمباراة بين مصر وسويسرا لن يكون الطلب عليها بنفس القدر إذا كانت بين الأرجنتين وسويسرا، فطرف واحد قوي يكفي لبيع تذاكر أكثر وسعر أعلى، ولا سيما إذا كان ذلك الطرف هو بطل النسخة الماضية ويلعب بصفوفه ليونيل ميسي.

علاقة إنفانتينو الغريبة بدونالد ترامب

وعندما يأتي الحديث على إنفانتينو يطفو على السطح بوضوح علاقته الغريبة برئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، حيث يظهران معًا في العديد من المناسبات الرياضية والسياسية التي لا تتطلب اجتماعهما بهذا القدر المثير للريبة.

وبدأ النظر لعلاقة إنفانتينو بترامب على أنها علاقة انتفاع سياسي وتجاري، حينما قرر رئيس الفيفا في ديسمبر 2025 خلال مراسم قرعة كأس العالم، أن يمنح الرئيس الأمريكي جائزة سلام مُستحدثة لأول مرة، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا خصوصًا في ظل اشتعال العديد من الحروب والصراعات السياسية حول العالم والتي تُعد أمريكا طرفًا في أغلبها.

ومن جديد كانت تلك سابقة تاريخية، فمن أهم شعارات الاتحاد الدولي لكرة القدم هو الحياد السياسي، فمنح جائزة مثل تلك لرئيس دولة أثناء فترة ولايته يتعارض بشكل جذري مع ذلك الشعار، كما أكدت منظمة "Fair Square" الحقوقية.

وتجلّت محاباة إنفانتينو للرئيس الأمريكي، في عدم تدخله بأزمة التأشيرات كما ذكرنا سابقًا، وكانت تصريحاته كلها تحمل طابع الاستهانة بالأمر، دون أن يأخذ رد فعل يليق برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم والممثل الأول لهذه الرياضة بالعالم أجمع، فظهر بمظهر ضعيف ومتواطئ.

وأصبح موقف إنفانتينو غير قابل لافتراض حسن النية بما لا يدع مجالًا للشك، بعد واقعة مهاجم منتخب أمريكا فولارين بالوجون، الذي حصل على بطاقة حمراء أمام منتخب البوسنة والهرسك بدور الـ 32، ما يترتب عليه غيابه عن المباراة التالية وفقا للوائح الفيفا.

لكن مكالمة هاتفية أجراها دونالد ترامب مع إنفانتينو كانت كفيلة برفع البطاقة الحمراء عن اللاعب ومشاركته بدور الستة عشر أمام بلجيكا، حيث أكد ترامب على أنه حرص على التحدث مع إنفانتينو شخصيًا لمناقشة الواقعة، في حين أن الأخير أكد على أن تدخل الرئيس الأمريكي لم يكن له دور في إلغاء العقوبة وأن القرار جاء عن طريق لجنة مستقلة مختصة بالاتحاد الدولي.

نفور دولي وأوروبي واسع

بعد قرار رفع الطرد عن مهاجم المنتخب الأمريكي، حرص البرلمان الأوروبي بقيادة أكثر من 30 عضو، على المطالبة بفتح تحقيق شامل مع السويسري جياني إنفانتينو، حيث اعتبروا الواقعة تمس مبدأ استقلال فيفا عن التدخلات السياسية.

كما أبدى الاتحاد البلجيكي اعتراضه الواضح على القرار، وكذلك الاتحاد الألماني طالب بتوضيح سريع مؤكدًا ضرورة محو أي انطباع قد يوحي بالتدخل السياسي بالقرارات الرياضية.

وتفجرت تلك الانتقادات للاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه، بعد مباراة مصر والأرجنتين، والتي تعرض فيها المنتخب الوطني لظلم صارخ شهده العالم، ووصفته العديد من وسائل الإعلام العالمية والأوروبية بكونه أكبر سرقة بتاريخ كأس العالم، مشيرين إلى أن فيفا تتحيز للمنتخبات الكبيرة وتعمل جاهدة على زيادة فرصها بالتقدم بالبطولة.

جدير بالذكر أن جوزيف بلاتر رئيس الفيفا السابق بدأ الأمر معه أيضًا بالتكهنات حول أسلوب إدارته للاتحاد الدولي لكرة القدم والتشكيك في إدارته لبعض الملفات، إلى أن انتهى الأمر بأكبر فضيحة مؤسساتية بتاريخ فيفا، فهل يتكرر الأمر ذاته مع إنفانتينو بالمستقبل القريب؟

طالع أيضًا

رد فعل مؤثر لجماهير مصر بعد تألق شوبير والتصدي لركلة جزاء ميسي

فرحة جنونية لجماهير منتخب مصر بعد الهدف الأول لياسر إبراهيم في الأرجنتين

"ربنا جبر بخاطرنا".. كلمة الرئيس السيسي للاعبي منتخب مصر بعد التأهل لدور الـ16 في كأس العالم 

ساعات فاخرة... منتخب المكسيك يرفض هدية بمليون دولار في كأس العالم.. ايه الحكاية!؟

ترامب صاحب الكورة!؟.. حكاية إلغاء إيقاف لاعب أمريكا بمكالمة من البيت الأبيض

ميسي ولا رونالدو؟.. محمد صلاح يختار منافسه في الرقصة الأخيرة بكأس العالم

مؤامرة على رونالدو عشان ميسي ياخد كأس العالم!؟

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الإحصائيات

جميع الإحصائيات

إعلان

أخبار تهمك

أخبار الميركاتو

المزيد

إعلان

التعليقات

تطبيق يلا كورة

تابع الأحــداث الرياضيــة و حــمــل التطبـيق الآن

appimg