قد لا تكون مبالغة إذا اعتبرنا أن طموح أكثر من 90% من اللاعبين المصريين هو اللعب للنادي الأهلي أو الزمالك نظراً للشعبية الكبيرة لقطبي الكرة المصرية، لكن عدد غير قليل من هؤلاء اللاعبين يقتلهم هذا الطموح وأحياناً يتسبب في إطفاء نجمهم الساطع، أو تعليق مسيرتهم الكروية لموسم أو اثنين أو أكثر.

وبالنظر لقائمتي الأهلي والزمالك في الوقت الحالي سنجد أن هناك أمثلة كثيرة للاعبين علقهم القطبين بين السماء والأرض، فلا هم واصلوا التألق مع أنديتهم السابقة في الدوري، ولا هم شاركوا مع أنديتهم الجديدة ولو لمجرد الظهور والمشاركة.

المعلقون في الأهلي

1 – مسعد عوض

الحارس الواعد الذي تألق مع منتخب الشباب بقيادة ربيع يس في بطولة أمم أفريقيا للشباب 2013 وفاز بجائزة أفضل حارس، كان الجميع يتوقع له مستقبل كبير مع فريقه الإسماعيلي، لكن النادي الأهلي تدخل وتعاقد مع الحارس الواعد.

لكن مع مرور الوقت حصل عوض على فرص قليلة جداً لينتهي به الأمر كحارس ثالث في النادي الأهلي بعد شريف إكرامي وأحمد عادل عبد المنعم، ويظل معلقاً بين السماء والأرض.

2 – محمد حمدي زكي

صفقة كانت حديث الرأي العام في صيف 2015 أرادها الأهلي والزمالك ورفض الاتحاد السكندري إتمامها، لكن في النهاية انتقل اللاعب الواعد محمد حمدي زكي إلى النادي الأهلي في صفقة انتقال حر.

لكن اللاعب تم تعليقه في الأهلي، لم يشارك سوى مرة واحدة في نهائي كأس مصر أمام الزمالك وكاد أن يسجل لكن الكرة اصطدمت وقتها بالقائم، خرج بعدها من القائمة في كل مباريات فريقه ولازال ينتظر النزول إلى الملعب بقميص الأهلي، أو البحث عن فرصة أخرى لينقذ مسيرته في الملاعب.

3 – أحمد الشيخ

نجم مصر المقاصة في الموسم الماضي وأحد أفضل لاعبي الدوري المصري، كان صفقة الموسم بالنسبة للاعبين المحليين في الصيف الماضي، وفاز الأهلي بعقده بعد صراع مع الزمالك لكنه لقى نفس مصير حمدي زكي.

الشيخ أيضاً لم يشارك سوى في مباراة واحدة رسمية مع الأهلي ضد المقاولون العرب في يناير بعد عدة أشهر من انتقاله للفريق الأحمر، وهو ما أثار الشكوك حول تنفيذ ناديه لعقوبة اتحاد الكرة بشكل "ودي" والتي كانت إيقاف 4 أشهر وتم إلغاءها بعد تظلم النادي الأحمر الذي قام بعدها بتجميد اللاعب لمدة زادت عن الأشهر الأربعة ثم بدأ في منحه فرصة الظهور.

المعلقون في الزمالك

1 – أحمد حمودي

الموهبة التي اختارها نادي بازل السويسري لمواصلة الاستثمار في اللاعبين المصريين بعد تجربتي محمد النني ومحمد صلاح الناجحتين، لم يحصل على فرصة قوية في سويسرا ليقرر العودة لمصر مؤقتاً على سبيل الإعارة لنادي الزمالك.

لكن اللاعب الذي تألق بقميص سموحة من قبل في الدوري المصري ظل وضعه معلقاً في الزمالك مع كل المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق ووجد نفسه مرات كثيرة خارج قائمة المباريات وخارج التشكيل وكان ظهوره استثنائياً ونادراً.

2 – محمد إبراهيم

قدم نادي الزمالك منذ مواسم قليلة محمد إبراهيم كأحد المواهب الصاعدة التي ستقوم بتغيير شكل النادي الأبيض والكرة المصرية، وشارك اللاعب بالفعل مع منتخب مصر للشباب في كأس العالم وتألق وبدأ الحديث عن احترافه وزادت التوقعات بمستقبل كبير للاعب في أوروبا.

وبعد رحلة احتراف لم يكتب لها النجاح في البرتغال عاد محمد إبراهيم إلى نادي الزمالك ليجد نفسه معلقاً لا يشارك وليس له دور، ليبدأ التفكير في الرحيل لإنقاذ مشواره في ملاعب كرة القدم.

3 – محمد أبو جبل

الحارس الذي تألق مع إنبي وظن البعض أنه من الحراس الواعدين الذين سينافسون بقوة على حراسة مرمى منتخب مصر بعد ابتعاد الحضري عن الصورة، انتقل للزمالك من أجل الوصول لحراسة مرمى المنتخب ولكن حدث ما لم يكن يتمناه.

تعاقد الزمالك مع أحمد الشناوي الذي أصبح في أوقات كثيرة الحارس الأول لمنتخب مصر أو الثاني على أسوأ تقدير في بعض الفترات، وحتى في غياب الشناوي حصل جنش على الفرصة وتألق في كأس مصر، ليجد أبو جبل نفسه من حارس واعد يستهدف منتخب مصر إلى حارس ثالث لا يشارك حتى ودياً مع الزمالك.